41 دقائق
خلال اجتماعات الأمم المتحدة.. زهران ممداني يخطف الأضواء في نيويورك
السبت، 26 سبتمبر 2026

ممداني بين لقاءات القادة وانتقادات نتنياهو - غيتي
عقد ممداني، المنتمي للحزب الديمقراطي، اجتماعات مع قادة عالميين يشاركونه التوجهات السياسية، باستثناء اجتماعه مع الرئيس الجمهوري ترمب.
لم تكن اجتماعات الأمم المتحدة وحدها التي استحوذت على اهتمام قادة العالم الزائرين لنيويورك خلال الأسبوع الجاري، فقد برز رئيس البلدية زهران ممداني كشخصية مفضلة للسياسيين الذين يتشاركون معه نفس التوجهات والأفكار، كما كان في الوقت ذاته محورًا لانتقادات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
واستقل ممداني (34 عامًا)، وهو عضو سابق في المجلس التشريعي للولاية وتولى منصبه في أول يناير/ كانون الثاني، مترو الأنفاق برفقة رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن، كما تبادل قمصان لاعبي الكرة مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، وتبادل أطراف الحديث مع طلاب برفقة رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره حول الذكاء الاصطناعي.
وقال ريتشارد جوان، مدير شؤون القضايا والمؤسسات العالمية في مجموعة الأزمات الدولية "في عام يسود فيه شعور عام بالقلق الوجودي حول حالة العالم داخل أروقة الأمم المتحدة، كان ظهور سياسي شاب مفعم بالحيوية أمرًا نحتاجه جميعًا".
وأضاف: "بالطبع، اللقاء مع ممداني لا ينطوي على مخاطرة سياسية تذكر بالنسبة لمعظم القادة. فأنت تقضي بعض الوقت في مترو الأنفاق برفقة تلاميذ المدارس. لن يطلب منك أحد حينها أن تحل المشكلة النووية في كوريا الشمالية".
وفي المقابل كان ممداني محورًا لخطاب نتنياهو يوم الخميس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 193 عضوا، إذ وجه نتنياهو انتقادات لرئيس بلدية نيويورك بعد أن وصفه ممداني بأنه مجرم حرب بسبب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وقال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الذي كان رئيسًا لبلدية لشبونة في السابق، لممداني خلال المناسبة التي أقيمت يوم الثلاثاء: "لديك أفضل وظيفة يمكن أن يشغلها سياسي - أفتقد أحيانًا للقدرة التي يتمتع بها رؤساء البلدية على تحديد مشكلة في الصباح وحلّها بحلول نهاية اليوم".
وعقد أيضًا كل من الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين ووزير شؤون الخارجية والكومنولث والتنمية البريطاني إد ميليباند اجتماعات مع ممداني.
وفي حين أن الاجتماعات التي عقدها ممداني، الذي ينتمي للحزب الديمقراطي، كانت في الغالب مع قادة عالميين لهم نفس التوجهات السياسية، كان هناك اجتماع واحد استثنائي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي ينتمي للحزب الجمهوري.
وفي الوقت الذي صعّد فيه نتنياهو، حليف ترمب، الحرب الكلامية مع أول رئيس بلدية مسلم لنيويورك، التقى ترمب بممداني في قصر جرايسي، المقر الرسمي لرئيس البلدية.
وقال ترمب في مؤتمر صحفي مشترك مع ممداني عقب اجتماعهما يوم الاثنين: "أريده أن يكون رئيس بلدية عظيمًا، وهو بالتأكيد يتمتع بإمكانيات، بل بإمكانيات عظيمة".
وكان خطاب نتنياهو الخميس مناقضًا تمامًا. فقد قال في إشارة إلى ممداني، "حاولت منعي من المجيء إلى هنا. حاولت إسكاتي. حسنًا، لا يمكنك إسكاتي. لا يمكنك طمس الحقيقة".
وكان ممداني تعهد خلال حملته الانتخابية باعتقال نتنياهو، لاتهامه بارتكابه جرائم حرب، إذا زار نيويورك، أكبر مدينة أميركية، لكنه أشار لاحقًا إلى أنه يفتقر إلى الصلاحية القانونية للإقدام على ذلك. ووصف ممداني هذا الأسبوع نتنياهو بأنه "العقل المدبر لإبادة جماعية مروعة ضد الفلسطينيين".
وفي المساء الذي سبق وصول نتنياهو، نشر ممداني مقطعًا مصورًا على منصات التواصل الاجتماعي يظهر فيه وهو يزرع شجرة زيتون في قصر جرايسي برفقة عائلات فلسطينية من غزة، وأرفق بالمقطع تعليقًا يقول: "فليكن السلام مستقبلنا".
وخلال زيارته الأولى إلى نيويورك الخميس منذ تولي ممداني منصبه، قال نتنياهو أمام الجمعية العامة: "إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية. منعت إسرائيل حدوث إبادة جماعية".
وردًا على ذلك، اتهم ممداني نتنياهو باستغلال خطابه في الأمم المتحدة "لتكرار أكاذيب لا أساس لها من الصحة تهدف إلى تبرير الإبادة التي يرتكبها بحق الفلسطينيين".
Loading ads...
وقال ممداني: "رغم ذلك لا يمكن لأي كذبة أن تغير حقيقة أنه لا يزال يخضع لمذكرة اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





