13 أيام
عون: التفاوض والحوار لإنهاء الحرب وانسحاب إسرائيل من لبنان
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
بيروت- أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، الأربعاء، أن الحروب "لا تنتهي إلا بالتفاوض والحوار"، مشددا على اتفاق اللبنانيين بشأن أهداف التفاوض مع إسرائيل، واختلافهم حول طريقة تحقيقها.
وتأتي تصريحات عون غداة بدء اجتماعات عسكرية تقنية بين لبنان وإسرائيل، الثلاثاء، بمقر القيادة المركزية الأمريكية في مدينة تامبا بولاية فلوريدا، لبحث تنفيذ "صيغة الإطار" ومناطق الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.
وقال عون، خلال استقباله وفد سينودس كنيسة الروم الأرثوذكس برئاسة البطريرك يوحنا العاشر يازجي، إن "مسار الحروب دائما يختلف عما يتوقعه طرفا الحرب"، محذرا من استمرار الدمار والضحايا.
وأوضح، وفق بيان للرئاسة اللبنانية، أن الهدف الأساسي من التفاوض هو الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة، وتحرير الأسرى، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار، وانتشار الجيش اللبناني على كامل أراضي البلاد.
وأضاف أن "لا يوجد اختلاف في لبنان حول هذه الأهداف، إنما الاختلاف يتمثل في أسلوب وطريقة تحقيقها".
في المقابل، يرفض "حزب الله" المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، إذ دعا أمينه العام نعيم قاسم، في 27 سبتمبر/ أيلول الماضي، إلى تجميدها والتحول إلى مفاوضات غير مباشرة.
وقال قاسم حينها: "جمدوا المفاوضات المباشرة واذهبوا إلى غير المباشرة"، منتقدا "اتفاق الإطار" الموقع في 26 يونيو/ حزيران الماضي، معتبرا أنه يمثل تنازلا عن أوراق يمكن للبنان استخدامها لتحصيل حقوقه.
وفي 6 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، جدد قاسم رفض تقديم تنازلات مقابل الانسحاب الإسرائيلي، معلنا استعداد الحزب لبحث حصرية السلاح ضمن تفاهمات لبنانية داخلية، بعد انسحاب إسرائيل وتحرير الأراضي اللبنانية.
وتتمسك الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الدولة، بينما يرفض "حزب الله" تسليمه قبل انسحاب القوات الإسرائيلية.
والثلاثاء، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن جيشه لن ينسحب من المنطقة التي يسيطر عليها جنوبي لبنان قبل نزع سلاح "حزب الله" في أنحاء البلاد.
تداعيات الحرب والوحدة الوطنية
وبشأن تداعيات الحرب، قال عون إن "عندما يكون الجنوب مجروحا، فإن الجرح يطال كل لبنان"، مؤكدا مسؤولية الدولة عن مواطنيها.
وأشار إلى أن الحروب التي فُرضت على لبنان أعاقت عودة مؤسسات الدولة إلى الجنوب وتحقيق إنجازات، رغم تسجيل "نقلة نوعية" في الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية والقضائية.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل هجمات على لبنان خلفت آلاف القتلى والجرحى ونزوح أعداد كبيرة من السكان، فيما تواصل احتلال مناطق جنوبي البلاد.
وشدد عون على ضرورة إعادة بناء الثقة بين الشعب والدولة، وبين المقيمين والمغتربين، وترسيخ الوحدة الوطنية.
وقال إن "لدينا وطنا واحدا وعلما واحدا وهوية واحدة"، مشيرا إلى وصف البابا يوحنا بولس الثاني لبنان بأنه "رسالة"، وأهمية الاستفادة من تنوعه وتعدديته.
وانتقد تغذية النعرات الطائفية والمذهبية لتحقيق مصالح شخصية، والتعاون مع الخارج ضد لبنانيين في الداخل، مؤكدا أن المطلوب هو "الاستقواء ببعضنا البعض في الداخل ضد الآخر في الخارج".
دعوة لقرارات غير تقليدية
من جهته، دعا البطريرك يوحنا العاشر يازجي عون إلى اتخاذ قرارات "غير تقليدية" لمواجهة الظروف الإقليمية والدولية.
وقال إن لبنان يمر بمرحلة استثنائية تتطلب من الرئيس، "بحكمة ودراية، التصدّر لقرارات غير تقليدية" لعبور البلاد وسط ألغام السياسة الدولية وصراعات المحاور، معربا عن ثقته بحكمته.
وأكد أن "لبنان القائم على المناصفة يمثل رمزا لحضور المسيحيين المشرقيين في الشرق"، مشددا على تمسكهم بالبقاء فيه وضرورة التعاون مع المسلمين للنهوض بالبلاد.
وكان لبنان وإسرائيل وقعا، في 26 يونيو الماضي، صيغة إطار برعاية أمريكية، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية مقابل انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية.
Loading ads...
وبدأت، الثلاثاء، اجتماعات عسكرية بين الجانبين في فلوريدا لبحث تنفيذ الاتفاق، على أن تستكمل الأربعاء، وسط استمرار الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




