36 دقائق
أرامكو تدرس إنشاء مسارين جديدين لتصدير النفط بعيداً عن هرمز
السبت، 26 سبتمبر 2026

تدرس شركة أرامكو السعودية إنشاء مسارين إضافيين لتصدير النفط الخام، في خطوة تعكس سعي المملكة إلى تعزيز قدرة صادراتها على الوصول إلى الأسواق العالمية بعيداً عن نقاط الاختناق البحرية التي تأثرت بالحرب والتوترات الإقليمية، وفي مقدمتها مضيق هرمز.
وقال الرئيس التنفيذي لأرامكو، أمين الناصر، في مقابلة مع «نيكي آسيا» في طوكيو، إن الشركة تعمل حالياً على دراسة إنشاء مسار رابع وخامس لتصدير الخام، إلى جانب مساراتها الحالية، مشيراً إلى أن الأعمال الهندسية ودراسات الجدوى بدأت بالفعل. ولم يكشف الناصر عن مواقع المسارين الجديدين أو الطاقة التصديرية التي يمكن أن يوفراها أو الجدول الزمني المتوقع لإنجازهما.
وتأتي هذه الخطوة في ظل اضطراب طرق تصدير النفط من منطقة الخليج منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما ترتب عليها من قيود واسعة على حركة الناقلات في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط والغاز.
وتملك السعودية بالفعل شبكة من مسارات تصدير الخام، من بينها خط أنابيب الشرق–الغرب الذي ينقل النفط من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر، بما يسمح بتجاوز مضيق هرمز. ويبلغ إجمالي الطاقة التصميمية للخط نحو 7 ملايين برميل يومياً، فيما كانت أرامكو تستخدمه خلال الأزمة لإعادة توجيه كميات كبيرة من الخام إلى ساحل البحر الأحمر.
غير أن تعرض خط الشرق–الغرب لهجوم بطائرات مسيرة في سبتمبر أدى إلى توقف عمليات الضخ عبره مؤقتاً، قبل استئنافها تدريجياً. وأفادت رويترز بأن الخط كان يعيد توجيه نحو 4 ملايين برميل يومياً إلى ينبع، فيما استغرقت استعادة كامل طاقته التشغيلية وقتاً أطول بسبب الأضرار التي لحقت بعدد من محطات الضخ.
وقال الناصر إن أرامكو قادرة على استعادة العمليات التي تتعرض للاضطراب خلال أيام، مؤكداً أن الشركة تعتمد على شبكة متعددة الخطوط وعلى خطط طوارئ أُعدت مسبقاً للتعامل مع الأزمات. كما أشار إلى أن أرامكو لم تتوقف عن إمداد عملائها، رغم الضغوط التي تعرضت لها طرق التصدير عبر هرمز وباب المندب.
وتبحث أرامكو، بالتوازي مع تطوير مسارات التصدير، عن زيادة قدراتها التخزينية خارج المملكة، بما في ذلك التخزين في اليابان، في إطار استراتيجية تهدف إلى منح الشركة مرونة أكبر في التعامل مع اضطرابات النقل البحري وتغير مسارات الطلب العالمي.
وتكشف التحركات السعودية عن تحول في استراتيجية تصدير النفط، من الاعتماد على عدد محدود من المنافذ إلى بناء شبكة أكثر تنوعاً تستطيع العمل حتى في حال تعرض أحد الممرات الرئيسية للخطر.
وكانت أرامكو قد لجأت خلال الأسابيع الماضية، إلى جانب منتجين خليجيين آخرين، إلى عمليات النقل من سفينة إلى سفينة في مياه بحر عُمان، لتجاوز بعض الاختناقات المرتبطة بحركة الملاحة في الخليج. ووفق رويترز، ارتفعت كميات النفط المنقولة بهذه الطريقة في سبتمبر إلى نحو 2.5 مليون برميل يومياً، مقارنة بنحو 1.4 مليون برميل يومياً في أغسطس.
Loading ads...
ويأتي التوسع في بدائل التصدير في وقت لا تزال فيه أسواق النفط العالمية شديدة الحساسية لأي تطورات في مضيق هرمز، الذي تمر عبره عادة كميات ضخمة من إمدادات الطاقة العالمية. ومن شأن أي مسارات جديدة تمتلكها السعودية أن تمنح أكبر مصدر للنفط الخام في العالم قدرة أكبر على الحفاظ على تدفق صادراته في حال استمرار الاضطرابات الإقليمية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





