عام واحد
حزب الشعب الجمهوري التركي نجا من انشقاق.. تفاصيل القرار القضائي وذيوله
الجمعة، 24 أكتوبر 2025

أصدرت المحكمة المدنية الثانية والأربعين في العاصمة التركية أنقرة، قرارًا اليوم الجمعة، قضى برفض الدعوى القضائية المطالبة بإلغاء مؤتمر حزب الشعب الجمهوري المعارض.
وقد أنهى هذا القرار حالة من الترقب السياسي وأعاد الهدوء إلى المشهد الداخلي للحزب.
وأوضح مراسل التلفزيون العربي مراد البطوش، أن المحكمة قررت بطلان الدعوى لعدم وجود مبرر قانوني لاستمرارها، وهو ما اعتُبر خطوة أطفأت فتيل أزمة كانت تلوح في الأفق بين الحكومة والمعارضة.
وكانت المعارضة تتهم الحكومة بمحاولة تسييس القضاء وعزل زعيم الحزب أوزغور أوزال، غير أن القرار القضائي الأخير بدد تلك المخاوف، وأسهم في تهدئة الأجواء السياسية.
وأشار البطوش من أنقرة، إلى أن الأسواق التركية أظهرت مؤشرات إيجابية بعد صدور القرار.
وكان محللون يتوقعون أن يؤدي عزل أوزال إلى أزمة سياسية قد تنعكس سلبًا على الاقتصاد، لكن استقرار قيادة الحزب حال دون ذلك.
وتعود القضية إلى المؤتمر العام الثامن والثلاثين للحزب عام 2023، والذي شهد إقصاء التيار التقليدي بقيادة كمال كليتشدار أوغلو، وصعود جناح أكرم إمام أوغلو المدعوم من أوزغور أوزال.
وفي أعقاب المؤتمر، تقدّم عدد من الأعضاء بدعاوى تتهم بعض المندوبين بتلقي رشى وشراء أصوات، ما دفع الحزب إلى عقد مؤتمر استثنائي في 21 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري لتثبيت أوزال في منصبه رسميًا.
وسبق لمحكمة في إسطنبول أن قررت في سبتمبر/ أيلول الماضي، عزل فرع الحزب هناك وتعيين وصي حكومي لإدارته، ما أثار توقعات باتخاذ محكمة أنقرة قرارًا مشابهًا.
إلا أن الحكم الأخير جاء مخالفًا للتوقعات، واعتبره مراقبون دليلًا على استقلالية القضاء التركي ونفيًا لتهم تسييسه من قبل المعارضة.
ويرى مراقبون أن هذا القرار يضعف نفوذ التيار التقليدي داخل الحزب، الذي كان يراهن على إبطال نتائج المؤتمر الأخير وعودة كليتشدار أوغلو إلى القيادة.
كما يتيح القرار للقيادة الحالية فرصة لترتيب البيت الداخلي والاستعداد للاستحقاقات المقبلة دون ضغوط قضائية.
Loading ads...
وفي سياق متصل، أشار البطوش إلى أن أكرم إمام أوغلو، أحد أبرز قيادات الحزب وأكثرهم شعبية، يواجه دعاوى قضائية جديدة، من بينها اتهامات بالتورط في شبكة تجسس أجنبية خلال انتخابات البلديات عام 2019، في وقت يواصل فيه قيادة التيار الإصلاحي داخل الحزب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





