سجّلت شركة نوكيا أداءً مالياً فاق توقعات المحللين خلال الربع الأول من العام الجاري، في إشارة إلى أن تحولها الاستراتيجي نحو تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية بدأ يؤتي ثماره تدريجياً.
ونقلت "بلومبرغ"، عن بيان للشركة الخميس، أن أرباحها التشغيلية المعدلة بلغت 281 مليون يورو، (نحو 329 مليون دولار)، مقارنة بمتوسط تقديرات المحللين البالغ نحو 244 مليون يورو.
وعلى صعيد الإيرادات، بلغ صافي مبيعات الشركة خلال الربع نفسه نحو 4.5 مليار يورو (حوالى 5.26 مليار دولار)، وهو مستوى جاء أقل بشكل طفيف من توقعات المحللين التي دارت حول 4.6 مليار يورو، ما يعكس تبايناً محدوداً بين الأداء الفعلي والتقديرات، دون أن يؤثر على النظرة الإيجابية العامة لنتائج الشركة في ظل إعادة هيكلة أعمالها.
علق الرئيس التنفيذي للشركة، جاستن هوتارد، على النتائج، بقوله إن نوكيا "قدّمت بداية قوية للعام"، مؤكداً أنها تتحرك حالياً عند مستويات "أعلى من منتصف النطاق المستهدف" لأرباح التشغيل المعدلة على مدار العام الكامل، والذي يتراوح بين 2 و2.5 مليار يورو، ما يعكس ثقة الإدارة في تحقيق أداء مالي قوي خلال الفترة المقبلة.
ورغم استمرار أعمال البنية التحتية التقليدية لشبكات الهاتف المحمول في تشكيل الجزء الأكبر من مبيعات الشركة، إلا أن النمو الحقيقي جاء مدفوعاً بعملاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، بحسب هوتارد، في دلالة على التحول المتسارع في مصادر الإيرادات داخل الشركة، تماشياً مع التحولات العالمية في قطاع التكنولوجيا.
كانت الشركة الفنلندية اتخذت خطوات لإعادة تنظيم أعمالها، نهاية العام الماضي، بهدف التركيز على ربط مراكز البيانات، مستفيدة من موجة الإنفاق العالمية المتزايدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، في وقت شهد فيه قطاع معدات شبكات المحمول، الذي شكّل تاريخياً العمود الفقري لأعمال الشركة، حالة من الركود خلال السنوات الماضية، نتيجة عدم تحقق التوقعات المتعلقة بزيادة إنفاق شركات الاتصالات على تحديث الشبكات.
وفي إطار دعم هذا التوجه، استثمرت شركة Nvidia نحو مليار دولار للحصول على حصة ملكية في نوكيا، العام الماضي، إلى جانب اتفاق لتزويدها بحواسيب مدعومة بالذكاء الاصطناعي مخصصة لتشغيل الشبكات اللاسلكية.
ومن المتوقع أن تبدأ تجارب تشغيلية مع العملاء خلال العام الجاري، مع وجود 10 عملاء أبدوا التزامهم بالفعل بالعمل مع الشركة، وفق ما أعلنه الرئيس التنفيذي.
وتُعد هذه النتائج أول إعلان مالي للشركة في ظل هيكلها التنظيمي الجديد، والذي أعاد تقسيم أعمال نوكيا إلى وحدتين رئيسيتين؛ الأولى Network Infrastructure وتضم أنشطة ربط مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، والثانية Mobile Infrastructure وتشمل أعمال معدات الشبكات التقليدية.
وفصلت الشركة معظم أنشطتها غير الأساسية ضمن وحدة Portfolio Businesses، فيما حولت نشاطها الدفاعي إلى وحدة مستقلة تعمل كحاضنة تطوير.
وبالنظر إلى أداء القطاعات، سجلت وحدة البنية التحتية للشبكات مبيعات بلغت 1.83 مليار دولار، وهو مستوى أقل قليلاً من توقعات المحللين التي كانت عند 1.9 مليار دولار.
في المقابل، حققت وحدة Mobile Infrastructure مبيعات بقيمة 2.5 مليار دولار، متجاوزة التقديرات، ما يعكس استمرار قوة الطلب على بعض مكونات البنية التحتية التقليدية رغم التحديات.
وشهد سهم نوكيا ارتفاعاً ملحوظاً، العام الماضي، وتضاعفت قيمته تقريباً، مدعوماً بتفاؤل المستثمرين بشأن تحول الشركة نحو الذكاء الاصطناعي، ورهاناتها على الاستفادة من الطلب المتزايد على البنية التحتية الداعمة لهذه التقنيات.
Loading ads...
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يواجه القطاع تحديات متزايدة، إذ حذّرت منافستها الأوروبية إريكسون من ارتفاع تكاليف الرقائق الإلكترونية نتيجة زيادة الطلب عليها، وذلك بعد إعلانها نتائج مالية جاءت دون توقعات المحللين، الأسبوع الماضي، ما يسلّط الضوء على الضغوط المحتملة التي قد تواجه الشركات العاملة في هذا المجال، حتى في ظل الطفرة الكبيرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





