بينما يواصل أشرف حكيمي تقديم عروض استثنائية بقميص باريس سان جيرمان، ويؤكد في كل مباراة أنه أحد أهم ركائز الفريق، بدأت إدارة النادي الفرنسي التحرك لتأمين استمراره بعقد جديد، لكن المفاوضات قد لا تكون بالسهولة المتوقعة، في ظل تحفظات محيط اللاعب وتساؤلات بشأن خطوته المقبلة.
وجدد النجم المغربي تألقه، بعدما قاد باريس سان جيرمان لاكتساح لوهافر بنتيجة 5-1، مساء أمس، في مباراة شهدت تغييرات عديدة على تشكيلة الفريق الباريسي، الذي حقق انتصاره التاسع تواليًا في مختلف المسابقات.
ورغم تقدم لوهافر بهدف جوش ماجا، لم يتأثر حامل لقب الدوري الفرنسي، ونجح في قلب المواجهة بأداء هجومي قوي، كان حكيمي أبرز عناوينه، بعدما حمل شارة القيادة في غياب ماركينيوس، وقدم مباراة استثنائية عكست قيمته الكبيرة داخل الفريق.
وسجل الدولي المغربي ثلاثة أهداف، إلى جانب صناعته هدفين، ليحصل على تقييم 10/10 من موقع "فوت ميركاتو" الفرنسي، ويحصد جائزة رجل المباراة عن جدارة.
وعقب اللقاء، تحدث حكيمي لقناة "ليج 1+" عن سر تألقه، قائلًا: "إنه أمر مذهل بالنسبة إلى ظهير! لقد ساعدني المدرب كثيرًا، ومنحني حرية استغلال المساحات والتقدم إلى الأمام، مع الالتزام بالتغطية الدفاعية عند الحاجة. أنا سعيد ومرتاح داخل الملعب، وأشعر بحالة رائعة مع زملائي. الأمور تسير بسهولة، وأحاول استغلال قدرتي على التسجيل والاستمتاع بما أقدمه".
ولم يكن لويس إنريكي أقل إعجابًا بما يقدمه نجمه المغربي، إذ أشاد بقدراته الهجومية، معتبرًا أنه يتجاوز أحيانًا أدوار الظهير التقليدي، ويتقدم إلى مناطق متقدمة أكثر من بعض المهاجمين.
وقال مدرب باريس سان جيرمان في المؤتمر الصحفي: "نعرف جيدًا إمكاناته. إنه مهاجم، بل إنه أحيانًا يتقدم إلى الأمام أكثر من المهاجمين الآخرين. إنه أفضل ظهير أيمن في العالم. لا تثيرني أهدافه الثلاثة بقدر ما يسعدني أن أراه يقدم مستويات ثابتة على أعلى درجة".
وفي ظل هذه المستويات، ترغب إدارة باريس سان جيرمان في تمديد عقد حكيمي، الذي يمتد حاليًا حتى صيف 2029، وفقًا لما أوردته صحيفة "ليكيب" الفرنسية، إذ ترى أن الحفاظ على خدماته يمثل أولوية للفريق خلال السنوات المقبلة.
ولا يبدو أن القضية القانونية التي يواجهها اللاعب تؤثر في موقف النادي، رغم أن محاكمته بتهمة الاغتصاب من المقرر أن تبدأ عام 2027، بعدما أيدت محكمة النقض إحالة القضية إلى المحاكمة. ويتمتع حكيمي بقرينة البراءة، فيما ينفي الاتهامات الموجهة إليه بشكل قاطع.
لكن رغبة الإدارة الباريسية في تسريع ملف التجديد لم تقابل بالحماس نفسه من جانب محيط اللاعب، إذ يرى المقربون منه أن الوقت لا يزال مبكرًا للدخول في مفاوضات بشأن مستقبله، خاصة أن آخر تمديد لعقده جاء قبل عامين فقط.
وبين رغبة باريس في تحصين أحد أبرز نجومه، وتحفظات محيط اللاعب بشأن توقيت التجديد، يبقى مستقبل حكيمي مفتوحًا على أكثر من احتمال، لا سيما أنه لم يُخفِ يومًا رغبته في العودة إلى ريال مدريد، النادي الذي بدأ معه رحلته الاحترافية.
Loading ads...
فهل يتعلق الأمر بمجرد رغبة في التريث قبل اتخاذ قرار جديد، أم أن تحفظات حكيمي تمثل إشارة مبكرة إلى احتمالية رحيله عن باريس سان جيرمان مستقبلًا؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

تحرك عاجل لإنهاء أزمة محمد صلاح وحسام حسن
منذ 23 دقائق
0




