2 ساعات
في دور العرض السورية.. فيلم "مايكل" بين النجاح الجماهيري والانتقادات
الخميس، 11 يونيو 2026
يعرض حالياً في صالات السينما السورية فيلم "مايكل"، وهو عمل يستعيد سيرة أحد أشهر الفنانين في تاريخ الموسيقا، مايكل جاكسون، عبر رحلة تمتد من طفولته في مدينة غاري بولاية إنديانا الأميركية إلى تحوله إلى ظاهرة فنية عالمية عُرفت بلقب "ملك البوب".
الفيلم، الذي أخرجه أنطوان فوكوا وكتبه جون لوغان، بدأ عرضه عالمياً في نيسان الماضي، ويؤدي بطولته جعفر جاكسون، ابن شقيق مايكل جاكسون، إلى جانب كولمان دومينغو ومايلز تيلر ونيا لونغ. ويتتبع العمل المسار الفني لجاكسون منذ بداياته مع فرقة "جاكسون 5"، وصولاً إلى مرحلة النجومية العالمية التي صنعت منه واحداً من أكثر الفنانين تأثيراً في تاريخ الموسيقا الحديثة.
يركز الفيلم على السنوات التكوينية في حياة مايكل جاكسون، ويمنح مساحة واسعة للعلاقة المعقدة التي جمعته بوالده جو جاكسون، الذي يظهر باعتباره القوة المحركة وراء نجاح أبنائه، وفي الوقت نفسه أحد أبرز مصادر الضغط والقسوة التي رافقت طفولة الفنان ومسيرته المبكرة.
ومن خلال هذه العلاقة، يطرح الفيلم أسئلة تتكرر في كثير من أفلام السيرة الذاتية الموسيقية حول حدود الطموح العائلي والثمن الشخصي الذي يدفعه الفنانون في طريق الشهرة.
كما يستعرض العمل محطات بارزة في مسيرة جاكسون الفنية، من تعاونه مع المنتج الموسيقي كوينسي جونز إلى النجاح الكبير الذي حققته ألبومات مثل "ثريلر" و"باد"، مع اعتماد واضح على المشاهد الاستعراضية التي تعيد تقديم أشهر عروضه وأغنياته وتستثمر في الذاكرة البصرية والموسيقية لجمهوره حول العالم.
ورغم الطابع الاحتفائي الذي يطغى على الفيلم، فقد أثار نقاشاً نقدياً حول مدى قدرته على تقديم صورة متكاملة لشخصية مايكل جاكسون.
ففي موقع "ديسايدر" الأميركي، رأى الناقد جون سيربا أن الفيلم ينجح في استعادة لحظات الصعود الفني والعروض الموسيقية التي صنعت شهرة جاكسون، لكنه يتجنب الخوض بعمق في أكثر الجوانب تعقيداً وإثارة للجدل في حياته.
واعتبر سيربا أن العمل يبدو في كثير من مشاهده أقرب إلى استعادة لحظات المجد الفني منه إلى محاولة تفكيك الشخصية وفهمها خارج إطار الشهرة والنجاح الجماهيري.
وفي الاتجاه نفسه، رأى الكاتب محمد غندور في صحيفة "إندبندنت عربية" أن الفيلم يقدم صورة مثالية إلى حد كبير عن جاكسون، ويؤجل التطرق إلى الملفات الأكثر حساسية في حياته، إذ يتوقف زمنياً عند أواخر ثمانينيات القرن الماضي، ما يجعله أقرب إلى إدارة الإرث الفني للفنان من كونه قراءة نقدية شاملة لمسيرته.
أما الناقد السينمائي ماهر موصلي، فاعتبر في مراجعة مصورة نشرها عبر قناته على يوتيوب أن الفيلم يركز على الجانب الموسيقي والاستعراضي أكثر من اهتمامه بتقديم معالجة توثيقية متوازنة، مشيداً في الوقت نفسه بأداء جعفر جاكسون وقدرته على استحضار حضور عمه وحركاته وأسلوبه على المسرح.
وعلى الرغم من التحفظات النقدية، حقق الفيلم نجاحاً جماهيرياً واسعاً منذ بدء عرضه، إذ ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أن "مايكل" حقق عند افتتاحه نحو 217 مليون دولار حول العالم، مسجلاً أحد أكبر افتتاحات أفلام السيرة الذاتية الموسيقية.
ويعكس هذا النجاح الفارق المعتاد بين استقبال الجمهور وتقييم النقاد، فبينما وجد كثير من المشاهدين في الفيلم فرصة لاستعادة إرث مايكل جاكسون الموسيقي على الشاشة الكبيرة، رأى عدد من النقاد أن العمل اختار التركيز على الأسطورة الفنية أكثر من محاولة الاقتراب من الجوانب الأكثر تعقيداً في حياة صاحبها.
Loading ads...
وفي المحصلة، يقدم "مايكل" تجربة سينمائية تجمع بين السيرة الذاتية والاستعراض الموسيقي، مستنداً إلى شعبية جاكسون العالمية وإرثه الفني الضخم، لكنه يترك سؤالاً مفتوحاً حول ما إذا كانت أفلام السيرة الذاتية قادرة على الموازنة بين الاحتفاء بالرموز الفنية وتقديم قراءة نقدية كاملة لمسيرتها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

