4 أشهر
صعوبات كبيرة أمام خروج المدنيين من دير حافر و"قسد" تعرقل الممرات الإنسانية
الجمعة، 16 يناير 2026
تواجه مئات العائلات في مدينة دير حافر وريفها الشرقي بمحافظة حلب صعوبات كبيرة في الخروج من مناطق سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية"، في ظل تصعيد عسكري تشهده المنطقة، واتهامات لـ"قسد" بمنع المدنيين من استخدام الممرات الإنسانية وابتزازهم مالياً.
وقال المسؤول المكلف من الحكومة السورية بتسيير أمور النازحين من دير حافر، عبد القادر العبود، إن "قسد" تستغل المعابر الفرعية غير الرسمية لابتزاز النازحين، عبر فرض إتاوات على العائلات مقابل السماح لها بالخروج، بعد منعهم من المرور عبر الممرات الآمنة التي أعلنت عنها الحكومة.
وفي تصريحات لوكالة "الأناضول"، أوضح العبود، من نقطة العبور في قرية حميمة الواقعة على بعد نحو خمسة كيلومترات من مركز مدينة دير حافر، أن الجيش السوري فعّل ممرات إنسانية آمنة لإجلاء المدنيين، إلا أن التنظيم منع الأهالي من استخدامها، ما اضطرهم إلى سلوك طرق زراعية وفرعية خطرة جداً.
وأضاف أن عدد العائلات التي تمكنت من الخروج عبر هذه الطرق، منذ صباح أمس الخميس وحتى عصر اليوم الجمعة، تجاوز ألف عائلة، تضم نحو عشرة آلاف شخص، مشيراً إلى استمرار استقبال النازحين وتوجيههم إلى مراكز الإيواء المخصصة لهم.
من جهتها، قالت مديرية إعلام حلب إن ممارسات "قسد" تسببت بصعوبات كبيرة وتهديد مباشر لحياة مئات الآلاف من المدنيين، ولا سيما بعد قيام "قسد" بتدمير عدد من الجسور في المنطقة، ما أجبر الأهالي على استخدام ممرات غير مؤهلة.
طرق محفوفة بالمخاطر
وأكد الدفاع المدني السوري أن المدنيين واجهوا مخاطر كبيرة خلال محاولات النزوح من دير حافر ومسكنة، مشيراً في بيان رسمي إلى اضطرارهم للسير عبر أراضٍ زراعية ومناطق تنتشر فيها الألغام، إضافة إلى عبور جسر مشاة مدمر فوق ساقية مياه، للوصول إلى مناطق آمنة.
وأوضح الدفاع المدني أن فرقه قدمت، اليوم الجمعة، المساعدة للمرضى وكبار السن، وساهمت في نقل عدد من العائلات إلى مراكز إيواء مؤقتة خصصتها اللجنة المركزية لاستجابة حلب في ريف دير حافر ومنبج والباب.
إطلاق نار ومنع بالقوة
وفي وقت سابق الجمعة، أفادت السلطات السورية بأن قوات "قسد" منعت المدنيين من الخروج عبر الممرات الإنسانية المعلنة في قرى ريف حلب الشرقي، وأجبرتهم على العودة بإطلاق النار عليهم، بحسب ما نقلته سانا.
كما ذكرت مصادر محلية أن عدداً من أهالي دير حافر تمكنوا من الخروج عبر طرق فرعية خطرة من قرية المبعوجة، قبل وصولهم إلى مناطق سيطرة الدولة السورية، في حين نزحت عائلات أخرى إلى مراكز إيواء في مدينة منبج.
الجيش يمدد الممرات
في السياق ذاته، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري تمديد العمل بالممر الإنساني قرب دير حافر ليوم إضافي، من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الخامسة مساءً، مؤكدة استكمال جميع التحضيرات الميدانية لتأمين المنطقة.
ودعت الهيئة في بيان سابق عناصر "قسد" من العرب والأكراد إلى الانشقاق وترك التنظيم، متوعدة باستهداف أي موقع يعرقل مرور المدنيين عبر الممرات الإنسانية.
Loading ads...
وكانت "قسد" قد أعلنت، في وقت سابق، إغلاق جميع المعابر مع مناطق الحكومة السورية في مدن الطبقة والرقة ودير الزور حتى إشعار آخر، مع استثناء الحالات الإنسانية الطارئة والمنظمات الإنسانية المعتمدة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

انخفاض أسعار النفط إلى أدنى مستوى في أسبوعين
منذ ساعة واحدة
0

قطر والأردن تبحثان جهود خفض التصعيد في المنطقة
منذ ساعة واحدة
0

عودة 900 لاجئ سوري من العراق منذ بداية 2026
منذ 2 ساعات
0


