شهر واحد
حرب العمل الشاق.. هل تتحول الشركات الناشئة إلى «سُخرة رقمية»؟
الخميس، 26 فبراير 2026

انتقد قادة التكنولوجيا في أوروبا دعوات أطلقها مستثمرون بارزون تطالب المؤسسين بالعمل سبعة أيام في الأسبوع. واصفين ما يُعرف بثقافة «العمل بلا توقف» بأنها تتراوح بين «السامة» و«الطفولية».
سورانجا تشاندراتيلاك؛ الشريك العام في بالدرتون كابيتال والرئيس التنفيذي السابق لمحرك البحث المرئي بلينكس. قال إن مطالبة المؤسسين بالعمل لساعات مجنونة بشكل متواصل «نصيحة سيئة».
كما أضاف: «حتى عدّاؤو السرعة لا يركضون طوال الوقت — فالراحة والتأمل لا يقلان أهمية عن بذل الجهد».
وجاءت تصريحاته عقب منشور على لينكد إن نشره هاري ستيبنجز؛ مؤسس شركة رأس المال المغامر اللندنية 20 في سي، قال فيه إن «ما يحتاجه المؤسسون الأوروبيون هو العمل سبعة أيام في الأسبوع بالوتيرة المطلوبة للفوز الآن». في إشارة إلى ضرورة مجاراة ثقافة العمل المكثف في وادي السيليكون.
دفاع عن نموذج «996»
كذلك مارتن مينيو؛ الشريك في إندكس فنتشرز ومقرها نيويورك، دعم موقف ستيبنجز. مشيدًا بثقافة العمل من التاسعة صباحًا إلى التاسعة مساءً. ستة أيام أسبوعيًا، التي تعتمدها بعض شركات التكنولوجيا في الصين. والمعروفة بنموذج «996». وقال: «انسوا 9 إلى 5، فـ996 هو المعيار الجديد للشركات الناشئة».
لكن العديد من مؤسسي التكنولوجيا والمستثمرين الأوروبيين رفضوا هذه الطروحات. على سبيل المثال أميليا ميلر؛ الشريكة المؤسسة لمنصة آيفي للعودة إلى العمل. وصفت الدعوة للعمل سبعة أيام بأنها «سامة بشكل لا يُصدق».
كما أضافت: «فقط المؤسسون السيئون يعملون سبعة أيام بلا توقف. هذا سوء إدارة للوقت وطريق سريع إلى الاحتراق الوظيفي».
كذلك اعتبرت أن ساعات العمل الطويلة تميّز بشكل غير عادل ضد الآباء والأشخاص الذين لديهم مسؤوليات خارج المكتب.
الجدل يأتي في سياق نقاش أوسع داخل قطاع التكنولوجيا الأوروبي حول ما إذا كانت ثقافة العمل في القارة تعيقها مقارنة بالولايات المتحدة أو الصين.
في مارس الماضي، انتقد نيك ستورونسكي؛ الرئيس التنفيذي لشركة ريفولوت، رواد الأعمال الأوروبيين، معتبرًا أنهم لا يعملون بجد كافٍ ويمنحون توازن الحياة والعمل أهمية مفرطة. كما شهدت منصات التواصل نقاشًا مشابهًا في وقت سابق من العام حول ما إذا كان المؤسسون الفرنسيون يفتقرون إلى عقلية «العمل الشاق» اللازمة للنجاح.
غير أن استطلاعًا أجرته شركة رأس المال المغامر أنتلر وشمل 128 مؤسسًا أوروبيًا. أظهر أن 75% منهم يعملون أكثر من 60 ساعة أسبوعيًا. وأن نحو 20% يتجاوزون 80 ساعة. ما يتحدى فكرة أن مؤسسي أوروبا لا يعملون بجد.
واختتم تشاندراتيلاك بالقول إن التركيز على عدد ساعات العمل يغفل تحديات حقيقية يواجهها المؤسسون في أوروبا. مثل صعوبة الوصول إلى التمويل في المراحل المتقدمة.
كما أكد أن «بناء شركة ناجحة يشبه سباق الماراثون، فهو يحتاج إلى نفس طويل، وليس اندفاعة قصيرة بلا توقف».
المصدر: The Next Web
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





