12 أيام
في اليوم الوطني الـ96.. استثمارات تريليونية وأصول مصرفية تؤكد قوة المملكة
الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026

تستقبل المملكة العربية السعودية احتفالات اليوم الوطني الـ96 بسلسلة من الإنجازات الاستثنائية، بالتزامن مع دخول «رؤية السعودية 2030» مرحلتها الثالثة في عام 2026. وتستهدف هذه المرحلة بالأساس تعظيم الأثر التنموي واستكمال مسيرة التحول الاقتصادي الشامل، إلى جانب مواصلة تنفيذ المشاريع الوطنية الكبرى التي دفعت المملكة إلى صدارة المؤشرات الدولية.
وفضلًا عن ذلك، أبرزت التقارير الرسمية توسعًا لافتًا في الأنشطة غير النفطية وتحسنًا جوهريًا في بيئة الأعمال وسوق العمل، لا سيما على صعيد تمكين المرأة.
وفي هذا السياق، كشف التقرير السنوي للرؤية عن نجاح 93% من مؤشرات الأداء في تحقيق مستهدفاتها أو تجاوزها. بينما تسير 90% من المبادرات وفق مساراتها المحددة بنجاح.
وتتجسد هذه الطفرة التنموية جليًا عبر خمسة محاور رئيسية، تقود حركة النهضة الشاملة في البلاد. بدءًا من تعزيز النمو الاقتصادي المتنوع والقطاع المالي والتجارة. وصولًا إلى تحقيق قفزات نوعية في مجالات السياحة، والتحول الرقمي، وترسيخ الدور القيادي للمرأة.
دخلت «رؤية السعودية 2030» مرحلتها الثالثة بنجاح استثنائي عقب تحقيق 93% من مؤشرات الأداء لمستهدفاتها المحددة أو تجاوزها. وهو ما يعكس المضي قدمًا في تنفيذ البرامج الوطنية وفق معايير دقيقة. بالتزامن مع تقديرات تشير إلى استمرار النمو خلال عام 2026 اعتمادًا على الأنشطة غير النفطية كمحرك أساسي للناتج المحلي.
وفي هذا الصدد، أظهرت بيانات التقرير السنوي للرؤية توقعات البنك الدولي بنمو الاقتصاد السعودي بنسبة 4.3% خلال عام 2026. بينما قدّرت وزارة المالية نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 4.6%. إذ تأتي هذه المؤشرات الإيجابية مدفوعة بتوسع التدفقات الاستثمارية. وتحسن بيئة الأعمال، وتسارع سياسات تنويع مصادر الدخل.
كما تؤكد الميزانية العامة للعام المالي 2026 مواصلة توجيه الإنفاق الإستراتيجي نحو المشروعات التنموية والقطاعات الواعدة. بهدف تمكين القطاع الخاص وجذب الاستثمارات وضمان الاستدامة المالية. وبذلك يترسخ تنويع الاقتصاد كركيزة محورية تُحدد معالم المرحلة الجديدة من مسيرة الرؤية.
أقرت المملكة العربية السعودية ميزانية عام 2026 بإيرادات متوقعة تناهز 1.147 تريليون ريال ونفقات تقدر بنحو 1.313 تريليون ريال. وذلك ضمن نهج مالي إستراتيجي يستهدف مواصلة تمويل المشاريع التنموية الكبرى. وتتراوح الاحتياجات الاستثمارية للمملكة خلال الأعوام المقبلة بين 3.5 و4 تريليونات ريال. ما يفتح آفاقًا واعدة أمام القطاع الخاص ويُعزز مسار تنويع القاعدة الاقتصادية.
كما أظهر بيان الميزانية العامة قفزة نوعية في القطاع المصرفي؛ حيث تجاوزت أصول البنوك السعودية حاجز 4.9 تريليون ريال بنهاية سبتمبر 2025. مسجلة نموًا سنويًا قدره 13%. ويعكس هذا التوسع المالي المتصاعد قدرة المنظومة المصرفية الوطنية على تمويل الأنشطة الضخمة والاستثمارات الهيكلية المرتبطة ببرامج التحول الاقتصادي.
وإضافة إلى ذلك، حققت المملكة فائضًا في الميزان التجاري السلعي بلغ نحو 162 مليار ريال حتى نهاية الربع الثالث من عام 2025. مدعومًا بزيادة الصادرات غير النفطية بنسبة 17.7%. وتزامن هذا الأداء الاستثماري مع توسع لافت في أعداد المواطنين العاملين بالقطاع الخاص، اتساقًا مع إستراتيجيات التوطين وتنمية رأس المال البشري.
واصل قطاع السياحة ترسيخ مكاسبه كركيزة أساسية في إستراتيجية التنويع الاقتصادي، بالتزامن مع تسارع العمل في الوجهات الجديدة وإدامة تشغيل مشاريع البحر الأحمر والعلا. فضلًا عن التقدم الملموس في المشاريع الكبرى للمدن والمناطق الاقتصادية. وهي مبادرات تستهدف توسيع القاعدة الإنتاجية، ورفع مساهمة السياحة في الناتج المحلي، وتنشيط التدفقات الزائرية الدولية.
وفي هذا الصدد، أضحى التحول الرقمي محركًا جوهريًا لتطوير الخدمات الحكومية وبناء الاقتصاد المعرفي. عبر توسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتشييد المدن الذكية، وتطوير المنصات الرقمية الشاملة. ما أثمر ارتقاء المملكة في مؤشرات الحكومة الرقمية والمشاركة الإلكترونية، ورفع الكفاءة التشغيلية عبر مختلف القطاعات الحيوية.
كما سجل ملف تمكين المرأة السعودية قفزات غير مسبوقة بزيادة مشاركتها في سوق العمل إلى نحو 36%. وتجاوز حضورها في المناصب الإدارية المتوسطة والعليا نسبة 44% وفق بيانات عام 2026. حيث امتد هذا التواجد النوعي ليشمل مجالات الأمن السيبراني، وتقنية المعلومات، والاتصالات، مؤكدًا اتساع نطاق مساهمتها المهنية والاقتصادية.
Loading ads...
وتتوج هذه المؤشرات احتفال المملكة بذكى اليوم الوطني الـ96 لتقدم حصادًا رقميًا يعكس مرحلة متقدمة من التحول الاقتصادي، وتنمية الاستثمارات غير النفطية. وتحديث سوق العمل، وتطوير البنية التقنية. إذ تتركز الأولويات مع تدشين المرحلة الثالثة لـ «رؤية السعودية 2030» على تعظيم مخرجات المرحلتين السابقتين. وترجمة المبادرات إلى عوائد تنموية مستدامة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





