43 دقائق
ترمب يتوقع محادثات جديدة مع إيران.. ومصادر ترجح جولة عبر وسطاء الاثنين
الأحد، 27 سبتمبر 2026

توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، أن يجري المفاوضون الأميركيون مزيداً من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع، فيما يحاول الوسطاء إحياء المفاوضات بين البلدين، غير أن الفجوات بشأن القضايا الرئيسية لا تزال واسعة، وذلك بعد يوم من رفض الولايات المتحدة مقترحاً إيرانياً لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، حسبما نقل موقع "أكسيوس".
ورجح مصدران إقليميان عقد جولة جديدة من الحوار غير المباشر بين الولايات المتحدة وإيران في وقت مبكر من الاثنين، لكن لم يتضح ما إذا كان بالإمكان تجاوز الخلافات بين الجانبين، وفقاً لما ذكره الموقع.
وقال الرئيس الأميركي لموقع "أكسيوس": "أتوقع مزيداً من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع. إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكنه ليس الاتفاق الذي أريد التوصل إليه. إنه ما كنا ربما سنوافق عليه قبل عام. لقد بالغوا في تقدير موقفهم".
وأكد مصدران إقليميان للموقع أن ترمب يتوقع إجراء مزيد من المحادثات.
وعندما سُئل عمّا إذا كان يفكر في استئناف الضربات على إيران، أجاب الرئيس الأميركي: "أفكر في ذلك دائماً".
وفي غضون ذلك، قال ترمب إن الجيش الأميركي يسهّل مرور كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز. وأضاف أن المضيق شهد خلال عطلة نهاية الأسبوع عبور أكبر كمية من النفط منذ بدء الحرب، وتابع: "أكثر من 20 مليون برميل".
وأكد مسؤول في وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) صحة تصريح ترمب، مشيراً إلى تصدير 22 مليون برميل من النفط عبر المضيق ليلة الجمعة.
وكان المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد أجريا جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع.
وشارك مسؤولون قطريون في المفاوضات، إذ نقلوا رسائل بين الطرفين، وفقاً لمصادر مطلعة بشكل مباشر على المحادثات.
وطرح عراقجي على ويتكوف وكوشنر شروط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية، إذ اقترحت طهران إعادة فتح المضيق واستئناف المحادثات النووية في غضون أسبوع، شريطة أن ترفع الولايات المتحدة حصارها البحري، وتلغي العقوبات المفروضة على مبيعات النفط، وتعيد العمل بوقف إطلاق النار في المنطقة.
وأعلن ترمب رفض المقترح الإيراني، السبت. لكن مسؤولاً أميركياً ومصدرين إقليميين قالوا لـ"أكسيوس" إن الوسطاء القطريين يواصلون الجهود الدبلوماسية في محاولة للتوصل إلى اتفاق.
وكان رئيس مجلس الوزراء القطري، وزير الخارجية، الشيخ محمد بن عبد الرحمن قد التقى الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان في نيويورك، الخميس، وبحث معه الاتفاق المحتمل مع إدارة ترمب. وبعد ذلك بوقت قصير، اجتمع مسؤولون قطريون كبار مع ويتكوف وأطلعوه على المستجدات.
وقال مصدر إقليمي مطلع على المفاوضات غير المباشرة إن الوسطاء القطريين ناقشوا المقترح الإيراني الأصلي مع كلا الطرفين، وقدّموا إلى كل منهما مقترحاً وسطياً لمراجعته.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، واصل الوسطاء القطريون التنقل بين المفاوضين الإيرانيين والأميركيين بشكل منفصل، لبحث تعديلات على نص المقترح.
ومن المتوقع أن يجتمع الوسطاء القطريون بشكل منفصل مع كل من عراقجي وويتكوف في وقت مبكر من الاثنين.
وبعد رفض ترمب المقترح الإيراني، أكدت طهران أن الدبلوماسية لا تزال السبيل الوحيد للتوصل إلى حل ينهي الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وكتب عراقجي، الأحد، على مواقع التواصل الاجتماعي: "شروطنا واضحة، وأي خطوة نحو إعادة فتح مضيق هرمز مرهونة باستيفاء هذه الشروط". وأضاف: "الحل التفاوضي وحده هو الذي يمكن أن يخرجهم من هذا المأزق".
ورغم إعلان ترمب رفض المقترح، قال عراقجي إن الوسطاء المشاركين في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لم ينقلوا رسمياً الرفض الأميركي إلى طهران، مضيفاً: "ننتظر أن ينقل الوسطاء إلينا وجهات النظر النهائية، وسنتخذ قراراً بناء عليها".
وأكد عراقجي، الأحد، لشبكة NBC أن طهران لا تزال تريد حلاً دبلوماسياً، مشيراً إلى أن انتخابات التجديد النصفي الأميركية ليست ضمن حسابات بلاده، وقال: "نحن نهتم فقط بمصالحنا الوطنية، ومستعدون للمفاوضات".
وفيما يتعلق بالمقترح، أضاف: "رغم أننا سمعنا من الرئيس ترمب أنه يرفض هذا الاتفاق... فإننا لا نزال ننتظر رداً رسمياً عبر الوسطاء".
وفي السياق، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الأحد، إن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق لأنها تتعرض لضغوط أميركية شديدة، مشيراً إلى أن آخر شحنات النفط الإيرانية إلى الصين سيتم تسليمها خلال أسبوعين.
وفرضت الولايات المتحدة حصاراً اقتصادياً على إيران للضغط عليها لوقف هجماتها على السفن في مضيق هرمز، والتي أدت إلى انخفاض حاد في حركة الملاحة عبر المضيق، حتى في الوقت الذي يؤكد فيه ترمب مراراً أن الولايات المتحدة تسيطر على الممر المائي.
وأكد بيسنت في تصريحات لـFox News أن هناك 15 مليون برميل إضافية فقط من النفط الإيراني على متن ناقلات في البحر، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة تفرض قيوداً على خطوط الطيران والعملات المشفرة.
وفيما يتعلق بالعلاقات بين الصين وإيران، قال بيسنت إن بكين قلّصت بدرجة كبيرة المساعدات التي تقدمها إلى طهران.
وفي وقت سابق الأحد، قال السفير الأميركي لدى بكين، ديفيد بيرديو، إن الرئيس الصيني شي جين بينج أكد لنظيره الأميركي حدوث تغيير في العلاقات مع إيران.
وكان عراقجي قد صرّح لصحفيين في الأمم المتحدة، الجمعة، بأن الاتفاق المقترح سيؤدي إلى بدء عد تنازلي مدته سبعة أيام لإعادة فتح المضيق ووقف القتال في المنطقة.
وأضاف: "إذا كانت هناك جدية من الجانب الأميركي للتوصل إلى اتفاق وإعادة فتح مضيق هرمز، فكل شيء جاهز الآن".
وأوضح أنه في حال موافقة الولايات المتحدة، يمكن للأطراف المتحاربة بدء محادثات أوسع "حول قضايا متفق عليها بشكل مشترك".
وقد تشمل تلك المحادثات البرنامج النووي الإيراني، إذ كان ترمب قد أشار عند شن الحرب إلى أن منع طهران من الحصول على قنبلة نووية يمثل هدفاً رئيسياً، إلى جانب إنهاء قدرتها على مهاجمة جيرانها وتهيئة الظروف أمام الإيرانيين للإطاحة بقادتهم.
وقال المبعوث الأميركي إلى الأمم المتحدة مايك والتس، الأحد، إن ترمب رفض المقترح الإيراني لأنه اشترط رفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة على الفور.
وأضاف والتس: "الخلاصة أنهم كانوا يطالبون بكل شيء مقدماً مقابل وعد بأنهم سيجرون محادثات في وقت لاحق... الرئيس لا يثق بأن الإيرانيين يتصرفون بحسن نية أو بأنهم سيتفاوضون فعلاً لإنهاء برنامجهم النووي".
من جهته، قال الرئيس الإيراني في مقابلة مع شبكة CBS إن طهران مستعدة لإجراء محادثات بشأن برنامجها النووي وقضايا أخرى، لكنها لن تقبل "الاستقواء أو الإكراه".
Loading ads...
وأضاف بيزشكيان: "إيران لا تسعى إلى الحرب، لكنها ستدافع عن نفسها في مواجهة الضغوط والتهديدات والهجمات"، مشيراً إلى أنها توافق بالفعل على "أننا يجب ألا نطوّر أسلحة نووية".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




