2 ساعات
لمشاركته بمطارح الجوف.. “الحوثي” يغتال الشيخ الصلاحي في نقطة تفتيش
الأحد، 26 أبريل 2026
6:21 م, الأحد, 26 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
قٌتل شيخ قبلي بارز، السبت، برصاص عناصر تابعة لجماعة “الحوثي” الموالية لطهران، في نقطة تفتيش مستحدثة بمحافظة الجوف، في حادثة فجّرت توتراً واسعاً داخل الأوساط القبلية، وأعادت ملف المواجهة بين الجماعة وقبائل دهم إلى الواجهة.
وبحسب مصادر قبلية، كان الشيخ ناصر حسين الصلاحي يستقل سيارته برفقة اثنين من مرافقيه، حين اعترضتهم نقطة “حوثية” تٌعرف بـ”نقطة القرن” في الطريق المؤدي إلى مديرية برط، وطٌلب منه إبراز بطاقته الشخصية.
وأفادت المصادر أن الصلاحي أوضح لعناصر النقطة، هويته ومكانته القبلية، إلا أنهم أصروا على منعه من المرور واحتجازه، ما أدى إلى تصاعد التوتر خلال لحظات.
وفقاً لروايات متطابقة، حاول الشيخ تجاوز النقطة بسيارته، قبل أن يطلق أحد العناصر “الحوثية” النار بشكل مباشر، لتصيبه عدة طلقات في الرأس والجسد، أردته قتيلاً على الفور.
وردّ أحد مرافقيه بإطلاق النار باتجاه عناصر النقطة “الحوثية، ما أسفر عن مقتل اثنين منهم، وإصابة آخرين، قبل أن يتمكن من الانسحاب بالسيارة، نحو مناطق قبائل دهم.
لاحقاً، امتدت المواجهات إلى مناطق متفرقة في مديرية برط، حيث اندلعت اشتباكات بين مسلحين قبليين وعناصر “حوثية” في منطقة “عفي”، وسط حالة احتقان متصاعدة.
تأتي الحادثة في سياق توتر متصاعد بين جماعة “الحوثي” وقبائل دهم، على خلفية “مطارح اليتمة” التي أقامتها القبائل مؤخراً للمطالبة بالإفراج عن الشيخ حمد بن راشد الحزمي.
وكان الصلاحي من أبرز المشاركين في هذا الحراك القبلي، الذي شهد احتشاداً واسعاً قبل أن يتم رفعه بوساطة قبلية، مقابل تعهدات بالإفراج عن الحزمي وهي تعهدات تقول مصادر قبلية إنها لم تٌنفذ بالشكل الكامل.
وترى أوساط قبلية، أن مقتل الصلاحي يحمل طابعاً انتقامياً، في ظل تصاعد الضغوط التي مارستها القبائل خلال الأيام الماضية، ويأتي ضمن محاولات لكبح أي تحرك جماعي، خارج سيطرة الجماعة “الحوثية”.
في أعقاب الحادثة، شهدت مديرية برط حالة استنفار قبلي واسع، مع دعوات للاحتشاد، وسط مخاوف من تحركات عسكرية قد تقدم عليها جماعة “الحوثي”.
كما أفادت مصادر محلية ببدء حملات ملاحقة، استهدفت أفراداً من قبائل “ذو محمد” ومناطق مجاورة، في مؤشر على اتساع دائرة التوتر.
ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا المسار، في ظل غياب أي قنوات احتواء فعالة، قد يدفع الأوضاع نحو مواجهة واسعة، خاصة في بيئة قبلية شديدة الحساسية، تجاه حوادث الاستهداف المباشر لمشايخها.
Loading ads...
وتقف محافظة الجوف اليوم أمام مرحلة خطيرة، حيث تتشابك حسابات القبلية مع قبضة “الحوثيين” الأمنية، في مشهد قابل للاشتعال في أي لحظة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




