Loading ads...
يشعر عدد كبير من الناخبين بخيبة أمل من التجربة الديمقراطية العراقية التي مضى عليها 20 عاما، قائلين إنها لم تجلب سوى الفساد والبطالة وسوء الخدمات العامة، بينما يتقاسم السياسيون والأحزاب والجماعات المسلحة غنائم الثروة النفطية الهائلة وتوزع الوظائف على الموالين. شرع العراق في إجراء أول انتخابات برلمانية في 2005 بعد الغزو الأمريكي عام 2003 الذي أطاح بالرئيس صدام حسين. وغلبت على التجارب الانتخابية الأولى أعمال عنف طائفية وقاطعها المسلمون السنة بعد أن سمحت الإطاحة بصدام بالهيمنة السياسية للأغلبية الشيعية التي كان قد قمعها خلال فترة حكمه الطويلة. أما الطائفية فقد انحسرت إلى حد كبير، لا سيما بين العراقيين الأصغر سنا، لكنها لا تزال متجذرة في النظام السياسي الذي يقسم المناصب الحكومية بين الشيعة والسنة والأكراد والمسيحيين ومجموعات عرقية ودينية الأخرى. القوى السياسية الرئيسية يذكر أن 40 بالمئة من المرشحين المسجلين تقل أعمارهم عن 40 عاما، مما يسلط الضوء على محاولات الجيل الجديد لتحدي الهيمنة السياسية لشبكات السلطة القديمة. يقود السوداني، الذي تولى منصبه في 2022 ويسعى لولاية ثانية، ائتلاف الإعمار والتنمية الذي يضم عدة أحزاب شيعية ويركز في حملته الانتخابية على تحسين الخدمات ومحاربة الفساد وتوطيد سلطة الدولة. ويعتبر السوداني أحد رؤساء الوزراء القلائل الذين تمتعوا بالقوة الكافية للمضي في مشروعات إعادة الإعمار وعززوا العلاقات مع كل من إيران والولايات المتحدة، الحليفين الرئيسيين للعراق. ويستمر ائتلاف دولة القانون، الذي يقوده رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، في التمتع بنفوذ ويتنافس مع الائتلاف الذي ينتمي إليه السوداني من أجل فرض الهيمنة داخل الأوساط الشيعية. ويقول منتقدو المالكي إن سياساته الطائفية ساهمت في صعود تنظيم "الدولة الإسلامية" عام 2014. وتوجد مجموعة من الأحزاب التي تربطها علاقات مع إيران ولديها جماعات مسلحة خاصة بها تخوض الانتخابات على قوائم منفصلة. وعن القوة السياسية السنية الرئيسية فهي حزب تقدم بقيادة رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي. وتتركز شعبية الحزب في غرب وشمال العراق حيث الغالبية السنية. ويدعو الحزب إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة وتمكين المجتمعات السنية بعد صراع وتهميش دام لسنوات. ويسيطر الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يرأسه الزعيم المخضرم مسعود بارزاني على الحكومة شبه المستقلة في إقليم كردستان العراق. ويسعى إلى الحصول على حصة أكبر من عوائد النفط التي تدعم الميزانية العامة. وينافس الاتحاد الوطني الكردستاني، بقيادة بافل طالباني، الحزب الديمقراطي الكردستاني. ويدعو الاتحاد إلى توثيق العلاقات مع بغداد وكثيرا ما تحالف مع الفصائل الشيعية. ويهدف إلى الدفاع عن معاقله التقليدية. ومن جهته، يقاطع تيار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الانتخابات بسبب الفساد بصورة رئيسية، تاركا المجال مفتوحا أمام الآخرين. ولا يزال تيار الصدر يسيطر على أجزاء كبيرة من الدولة من خلال التعيينات الرئيسية في المناصب الحكومية. الانتخابات والمشهد السياسي العراقي إن نسبة الإقبال ستكون مقياسا رئيسيا لثقة العراقيين في نظامهم السياسي، وسط إحباط شعبي من الفساد المستشري وسوء الخدمات. أما انخفاض نسبة المشاركة فمن شأنه أن يشير إلى استمرار خيبة الأمل، في حين أن الإقبال القوي قد يمنح المرشحين الإصلاحيين والمرشحين الأصغر سنا نفوذا محدودا في البرلمان. ومن غير المرتقب أن تغير الانتخابات المشهد السياسي العراقي بشكل جذري. فغالبا ما تطول المفاوضات لاختيار رئيس للوزراء، وتنتهي بتسوية بين الأحزاب الأكثر ثراء وتسليحا ونفوذا. وبموجب نظام تقاسم السلطة القائم على أسس طائفية في العراق، يجب أن يكون رئيس الوزراء شيعيا ورئيس البرلمان سنيا ورئيس الجمهورية كرديا. إلا أن الحكومة العراقية المقبلة ستواجه ضغوطا شديدة لتحقيق تحسينات ملموسة في الحياة اليومية ومنع تحول السخط الشعبي على الفساد إلى اضطرابات. اقرأ أيضاالانتخابات البرلمانية في العراق: نحو رسم خارطة سياسية تتناسب مع المتغيرات الإقليمية؟ مستقبل الانتخابات من المرتقب أن تظهر النتائج الأولية في غضون أيام من التصويت، لكن المحادثات لتشكيل الحكومة قد تستغرق شهورا. وبعد التصديق على النتائج من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والمحكمة الاتحادية العليا، سيجتمع البرلمان الجديد المكون من 329 عضوا لانتخاب رئيس له ونوابه ثم رئيس الدولة الذي يكلف الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة. وسيكون أمام المرشح 30 يوما للحصول على الموافقة على تشكيل الحكومة، وهو إنجاز غير مضمون في العراق. فرانس24/ رويترز
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





