ساعة واحدة
بعد سنوات من الانتظار والإخفاقات.. زفيريف يكتب التاريخ ويعتلي عرش التنس العالمي
الإثنين، 2 نوفمبر 2026

حقق الألماني ألكسندر زفيريف إنجازًا تاريخيًا بتصدره التصنيف العالمي للاعبي التنس المحترفين، ليصبح اللاعب الثلاثين الذي يصل إلى قمة تصنيف رابطة محترفي التنس (ATP)، والثاني من ألمانيا بعد بوريس بيكر، عقب موسم استثنائي توج خلاله بأول لقبين كبيرين في مسيرته، في بطولتي رولان جاروس، وأمريكا المفتوحة عام 2026.
واعتبارًا من الاثنين 2 نوفمبر، انتزع زفيريف المركز الأول من الإيطالي يانيك سينر، بعدما حسم صعوده إلى القمة بتأهله إلى الدور ربع النهائي من بطولة فيينا، ليضع حدًا لسنوات من الانتظار، بعدما ظل قريبًا من الصدارة دون أن يتمكن من بلوغها، رغم وصوله سابقًا إلى المركز الثاني.
ويأتي صعود زفيريف في وقت شهدت فيه المنافسة على قمة التنس العالمي تحولات كبيرة، بعد سنوات من هيمنة الثلاثي روجر فيدرر، ورافاييل نادال، ونوفاك ديوكوفيتش، ثم بروز جيل جديد يقوده ألكاراز وسينر.
وكان زفيريف، ودانييل ميدفيديف، وأندريه روبليف، ودومينيك تيم وستيفانوس تسيتسيباس من أبرز لاعبي الجيل الذي سعى لانتزاع مكانه بين الكبار.
ورغم امتلاك زفيريف 24 لقبًا قبل بداية الموسم الحالي، فإن بطولات الجراند سلام ظلت العقبة الأكبر في مسيرته، بعدما خسر 3 مباريات نهائية، أمام دومينيك تيم في أمريكا المفتوحة 2020، وكارلوس ألكاراز في رولان جاروس 2024، ويانيك سينر في أستراليا المفتوحة 2025.
كما تضمنت مسيرته إنجازات بارزة، أبرزها ذهبية أولمبياد طوكيو 2020، ولقبان في البطولة الختامية لموسم رابطة المحترفين، و7 ألقاب في بطولات الأساتذة ذات الألف نقطة.
كانت إصابة الكاحل التي تعرض لها خلال نصف نهائي رولان جاروس 2022 أمام رافاييل نادال واحدة من أصعب محطات مسيرته، بعدما اضطر إلى الانسحاب من المباراة، ليبتعد عن الملاعب لأكثر من 6 أشهر، ورغم عودته إلى المنافسات، ظل يبحث عن اللقب الكبير الذي يضعه بين أبطال اللعبة.
وقال زفيريف عقب ضمانه الوصول إلى صدارة التصنيف: "إنه أمر مميز للغاية. أن أشعر بأنني على قمة العالم أمر مذهل. يختلف ذلك عن الفوز ببطولة أو لقب، لكنه شعور خاص جدًا أن تعرف أن المركز الأول سيظهر بجوار اسمك عند صدور التصنيف الجديد".
بدأ زفيريف الموسم ببلوغ نصف نهائي أستراليا المفتوحة، قبل أن يقترب من إنجاز جديد في رولان جاروس، مستفيدًا من غياب ألكاراز بسبب إصابة في الرسغ، وخروج سينر من الدور الثاني أمام الأرجنتيني خوان مانويل سيروندولو.
واستغل الألماني الفرصة على أفضل نحو، وتوج بلقب البطولة الفرنسية للمرة الأولى في مسيرته، بعدما تغلب على الإيطالي فلافيو كوبولي في النهائي، ليحقق أول ألقابه في البطولات الأربع الكبرى، وينهي سنوات من الإخفاق في المواعيد الحاسمة.
وبعدها بلغ زفيريف نهائي ويمبلدون، لكنه خسر أمام سينر، قبل أن يعود بقوة في أمريكا المفتوحة، حيث توج بلقبه الكبير الثاني هذا العام، عقب فوزه على الأمريكي بن شيلتون في النهائي، ليؤكد أن إنجازه في باريس لم يكن مجرد استثناء.
ومع ابتعاد سينر عن المنافسات في نهاية الموسم بسبب الإصابة، وتراجع ألكاراز في سباق التصنيف، ازدادت فرص زفيريف في الوصول إلى المركز الأول، قبل أن يحسم الأمر رسميًا بتأهله إلى ربع نهائي بطولة فيينا.
إنجاز تاريخي في سن 29 عامًا
اعتلى زفيريف صدارة التصنيف العالمي وهو في عمر 29 عامًا و6 أشهر، ليصبح ثاني أكبر لاعب يصل إلى المركز الأول للمرة الأولى، بعد الأسترالي جون نيوكومب، الذي حقق الإنجاز في سن الثلاثين عام 1974.
كان الألماني قد وصل إلى المركز الثاني للمرة الأولى قبل أكثر من 4 سنوات، لكنه احتاج إلى موسم استثنائي وأول لقبين كبيرين في مسيرته حتى يزيح سينر عن القمة، وينضم إلى قائمة محدودة من اللاعبين الذين تصدروا تصنيف المحترفين، والتي تضم بين لاعبي الجيل الحالي سينر وألكاراز ونوفاك ديوكوفيتش ودانييل ميدفيديف.
Loading ads...
وبهذا الإنجاز، يطوي زفيريف صفحة طويلة من الإخفاقات والإصابات، ويتحول من لاعب يطارد الألقاب الكبرى إلى المصنف الأول عالميًا، وثاني ألماني يحقق هذا الإنجاز بعد بوريس بيكر، الذي اعتلى القمة للمرة الأولى عام 1991.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




