4 ساعات
حادث سير يودي بحياة ضابطي CIA في المكسيك عقب عملية لمكافحة المخدرات
الأربعاء، 22 أبريل 2026

لقي ضابطان من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA، مصرعهما في حادث سير بالمكسيك، أثناء عودتهم من اجتماع مع مسؤولين مكسيكيين في أعقاب عملية تفكيك مختبر سري للمخدرات في منطقة نائية، حسبما أوردت صحيفة "واشنطن بوست".
ووفقاً لما نقلت الصحيفة عن مصدرين مطلعين على الأمر، فقد كان المسؤولان في السفارة الأميركية يعملان لدى وكالة الاستخبارات المركزية في إطار دورها الموسّع في مكافحة تهريب المخدرات.
وأسفر الحادث المميت الذي وقع، الأحد الماضي، في ولاية تشيهواهوا كذلك عن مصرع مسؤولين مكسيكيين اثنين، ما دفع الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم إلى التصريح بأنها ستُجري تحقيقاً فيما إذا كانت العملية قد انتهكت قوانين الأمن القومي للبلاد.
وامتنعت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عن التعليق. وقد توفي الأربعة أثناء عودتهم من اجتماع مع مسؤولين مكسيكيين في أعقاب عملية تفكيك مختبر سري للمخدرات في منطقة نائية شمال البلاد.
وصرح المدعي العام لولاية تشيهواهوا، سيزار خاوريجي مورينو، لصحيفة "إل يونيفرسال" المكسيكية، بأن الأميركيين لم يشاركوا بشكل مباشر في المداهمة المكسيكية للمختبر، والتي وصفها بأنها "ربما واحدة من أكبر عمليات ضبط المخدرات على الإطلاق".
وقال مسؤولون مكسيكيون، إن السيارة انحرفت عن الطريق، وسقطت في وادٍ، وانفجرت.
ويأتي هذا الحادث وسط ضغوط متزايدة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب على المكسيك لاتخاذ مزيد من الإجراءات ضد عصابات المخدرات، وفي الوقت الذي وسّعت فيه وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA، عملياتها لمكافحة المخدرات في المكسيك وفي أماكن أخرى في أميركا اللاتينية.
وبينما لوّح ترمب بين الحين والآخر باتخاذ إجراءات أميركية أحادية الجانب ضد عصابات المخدرات في المكسيك، فقد أكدت وكالة الاستخبارات المركزية ووكالات فيدرالية أخرى حتى الآن على العمل بالشراكة مع السلطات المكسيكية.
وتحدث أشخاص مطلعون لصحيفة "واشنطن بوست"، عن دور وكالة الاستخبارات في أحداث تشيهواهوا، شريطة عدم كشف هويتهم، نظراً لحساسية الموضوع.
وفي عهد مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، اضطلعت الوكالة بدور أكبر وأكثر حزماً في مكافحة المخدرات، وهو أحد أهم أولويات ترمب عند توليه منصبه.
وأفاد مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون بأن الوكالة الأميركية لمكافحة المخدرات قد تبادلت المزيد من المعلومات الاستخباراتية مع وحدات مكافحة المخدرات المكسيكية، وزادت من تدريب وحدات مكافحة المخدرات المحلية. كما قامت بتسيير طائرات مسيرة غير مسلحة فوق المكسيك للمساعدة في تعقب قادة عصابات المخدرات وتحديد مواقع مختبرات تصنيع المخدرات غير المشروعة.
ووفقاً لمسؤولين أميركيين، كانت المعلومات الاستخباراتية التي قدمتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في فبراير الماضي حاسمة في مساعدة السلطات المكسيكية على تحديد مكان نيميسيو روبين أوسيجويرا سيرفانتس، زعيم تجارة المخدرات المعروف باسم "إل مينشو". وقد لقي أوسيجويرا، الذي كان يرأس عصابة "خاليسكو للجيل الجديد"، حتفه في العملية متأثراً بجراحه.
وخارج المكسيك، هاجمت القوات العسكرية الأميركية وأغرقت العديد من "الزوارق السريعة" في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، والتي تقول الإدارة الأميركية إنها متورطة في تهريب المخدرات، مما أسفر عن مصرع ما لا يقل عن 180 شخصاً.
كما أطلقت عمليات مشتركة لمكافحة المخدرات مع الإكوادور، وفي أوائل يناير نفذت عملية جريئة للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، ونُقل مادورو إلى نيويورك لمواجهة تهم تهريب المخدرات.
ويُمثّل تدخّل الولايات المتحدة في حرب المخدرات في المكسيك، قضيةً حساسةً سياسياً في البلاد، نظراً لما تعتبره انتهاكاتٍ تاريخيةً أميركيةً لسيادتها.
وقالت شينباوم، الاثنين، إنها ستطالب بتفسيرٍ بعد وفاة مسؤولين أميركيين ومكسيكيين في حادث سير، مُشيرةً إلى أن مجلسها الأمني لم يُبلّغ، كما هو مطلوب، بالتعاون بين الولايات المتحدة وحكومة ولاية تشيهواهوا.
وأضافت، وفقاً لوكالة "أسوشيتد برس"، أنه "لا توجد عمليات مشتركة براً أو جواً" بين القوات المكسيكية والأميركية. وأوضحت شينباوم، أن الأمر يقتصر على تبادل المعلومات بين الحكومة المكسيكية والولايات المتحدة، ضمن إطار قانوني "راسخ".
وقال جاورجي، المدعي العام في تشيهواهوا، إن مكتب شينباوم لم يُبلّغ لأن عملاء مكسيكيين فقط، حوالي 40 عميلاً، شاركوا في عملية مداهمة مختبر المخدرات، التي استغرقت نحو ثلاثة أشهر للتخطيط لها.
وأضاف إن الأميركيين، الذين لم يُفصح عن الوكالات التي يتبعون لها، كانوا يُجرون تدريبات على بُعد "ثماني إلى تسع ساعات" من موقع العملية التي استهدفت مختبر المخدرات. وصرح جاورجي لصحيفة "إل يونيفرسال" أنهم التقوا بعد العملية بأفراد من وكالة التحقيقات الحكومية في ولاية تشيهواهوا، المعروفة اختصاراً بـ"AEI"، والتي شاركت في المداهمة. وذكر أن الحادث وقع بعد ساعات.
وفي بيان صدر يوم الأحد، قال السفير الأميركي لدى المكسيك، رونالد جونسون، إن مدير وكالة AEI وأحد أعضائها لقيا حتفهما في الحادث، إلى جانب اثنين من موظفي السفارة الأميركية.
Loading ads...
وكتب جونسون: "هذه المأساة تذكيرٌ مؤلم بالمخاطر التي يواجهها المسؤولون المكسيكيون والأميركيون المخلصون لحماية مجتمعاتنا، وهي تُعزز تصميمنا على مواصلة مهمتهم ودعم التزامنا المشترك بالأمن والعدالة، وحماية شعوبنا".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

