2 ساعات
«جوجل» تعزز نفوذها التقني بإنشاء مجمع للذكاء الاصطناعي في سيول
الإثنين، 27 أبريل 2026

تتجه الأنظار إلى مشروع حرم الذكاء الاصطناعي الذي أعلنت عنه شركة جوجل بالتعاون مع كوريا الجنوبية، في خطوة تعكس تحولات عميقة في خريطة الابتكار العالمي.
ويعد هذا المشروع مؤشرًا مباشرًا على تسارع الاستثمارات في تقنيات المستقبل. لا سيما مع دخول الحكومات في شراكات نوعية مع كبرى الشركات التقنية. كما يعكس التوجه الجديد إدراكًا متزايدًا لأهمية بناء بيئات متكاملة تجمع بين البحث والتطوير وريادة الأعمال.
وبحسب ما نقلته وكالة «رويترز» فإن الاتفاق بين كوريا الجنوبية وشركة جوجل يتضمن إنشاء حرم الذكاء الاصطناعي في العاصمة سيول. بهدف تعزيز التعاون بين الشركة والمهندسين المحليين والشركات الناشئة.
وفي السياق ذاته التقى الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج مع ديميس هاسابيس؛ الرئيس التنفيذي لشركة جوجل ديب مايند؛ حيث تم توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة العلوم لإنشاء هذا المشروع. ويعكس هذا اللقاء مستوى التنسيق بين القطاعين العام والخاص، وهو ما يعزز فرص نجاح المبادرات التقنية الكبرى.
يمثل إنشاء حرم الذكاء الاصطناعي خطوة غير مسبوقة لشركة جوجل. إذ يعد الأول من نوعه على مستوى العالم ضمن خططها التوسعية.
في حين يشير إلى تحول إستراتيجي في كيفية إدارة مراكز الابتكار، بحيث لا تقتصر على الولايات المتحدة. بل تمتد إلى الأسواق التي تمتلك بنية صناعية متقدمة.
ومن جهة أخرى طلبت الحكومة الكورية من الشركة إرسال ما لا يقل عن 10 مهندسين من مقرها الرئيس في الولايات المتحدة. وهو ما يؤكد رغبة واضحة في نقل المعرفة وبناء كوادر محلية قادرة على المنافسة عالميًا. وأبدى ديميس هاسابيس استعدادًا لدراسة هذا المقترح؛ ما يعزز احتمالات تنفيذه في المستقبل القريب.
علاوة على ذلك.ناقش الرئيس لي جاي ميونج مع هاسابيس مستقبل الذكاء الاصطناعي وتأثيراته في المجتمعات. فتم التطرق إلى قضايا محورية تتعلق بسوق العمل والتحولات الاقتصادية المرتبطة بالتقنيات الحديثة.
وفي إطار النقاشات طرح الرئيس الكوري فكرة اعتماد أجر أساسي لمواجهة فقدان الوظائف نتيجة الاعتماد المتزايد على الأتمتة. ويوضح هذا الطرح إدراكًا رسميًا للتحديات الاجتماعية التي قد تنجم عن انتشار حرم الذكاء الاصطناعي والتقنيات المرتبطة به، خاصة في القطاعات التقليدية.
ومن جانبه أكد ديميس هاسابيس أن الشراكة تهدف إلى تدريب الجيل القادم من المتخصصين، من خلال برامج تدريب عملي داخل مراكز الذكاء الاصطناعي. إضافة إلى برامج تعليمية متقدمة.
ويشير ذلك إلى توجه واضح نحو الاستثمار في رأس المال البشري كأحد أهم عناصر النجاح في الاقتصاد الرقمي.
كما شدد على أهمية بناء منظومة تعليمية متكاملة تواكب التطورات التقنية. وهو ما يتطلب تعاونًا وثيقًا بين المؤسسات الأكاديمية والشركات الكبرى؛ لضمان إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات المستقبل.
تسعى شركة جوجل ديب مايند إلى توسيع نطاق تعاونها مع كبرى الشركات الكورية. بما في ذلك سامسونج وإس كيه هاينكس، إلى جانب هيونداي وشركتها التابعة بوسطن داينامكس، وكذلك إل جي. ويهدف هذا التعاون إلى إطلاق مشاريع مشتركة تدعم الابتكار في مجالات متعددة، من الرقائق الإلكترونية إلى الروبوتات.
وفي هذا السياق وصف هاسابيس كوريا الجنوبية بأنها قاعدة صناعية متقدمة في جميع المجالات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وذلك يجعلها بيئة مثالية لاحتضان حرم الذكاء الاصطناعي وتطويره. ويعكس هذا التقييم ثقة متزايدة في قدرات الاقتصاد الكوري على قيادة التحول الرقمي عالميًا.
كما يشير إلى أن تكامل الصناعات التقنية في كوريا يمنحها ميزة تنافسية قوية. خاصة مع وجود بنية تحتية متطورة وشركات رائدة في مختلف القطاعات.
Loading ads...
وفي ضوء هذه المعطيات يبدو أن مشروع حرم الذكاء الاصطناعي لا يمثل مجرد استثمار تقني، بل خطوة إستراتيجية لإعادة رسم ملامح الاقتصاد الرقمي. من خلال تعزيز التعاون الدولي، وتطوير الكفاءات البشرية، ودعم الابتكار المستدام.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





