ساعة واحدة
المجلس الاقتصادي يدعو إلى تحديث الإطار القانوني لحماية التنوع البيولوجي بالمغرب – اليوم 24
الخميس، 21 مايو 2026

Loading ads...
دعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى تحديث وتجميع الإطار القانوني المرتبط بحماية التنوع البيولوجي بالمغرب، عبر إقرار قانون-إطار خاص وتوحيد النصوص القانونية ضمن مدونة متكاملة، بما يضمن حكامة أكثر نجاعة واستدامة للموارد الطبيعية والنظم الإيكولوجية. وجاء ذلك خلال لقاء تواصلي نظمه المجلس، الأربعاء 20 ماي 2026 بالرباط، خُصص لتقديم مخرجات رأيه حول موضوع “التنوع البيولوجي في المغرب: من أجل حكامة متجددة في خدمة تنمية ترابية مستدامة”، حيث تم التأكيد على الأهمية الاستراتيجية للتنوع البيولوجي باعتباره ركيزة لتعزيز الأمن المائي والغذائي والصحي والاقتصادي، وضمان صمود المجالات الترابية في مواجهة التغيرات المناخية. وأكد عبد القادر أعمارة، رئيس المجلس في كلمة بالمناسبة، أن المغرب يتوفر على رأسمال طبيعي غني يضطلع بأدوار حيوية في الحفاظ على التوازنات المناخية واستدامة الأنشطة الفلاحية والغابوية والبحرية والسياحية، غير أن هذا الرصيد يواجه ضغوطاً متزايدة بفعل الأنشطة البشرية والاقتصادية، مشيراً إلى اختفاء نحو 75 في المائة من الأصناف المحلية للحبوب خلال العقود الأخيرة، إلى جانب تعرض عدة مخزونات بحرية لضغوط متنامية. وشدد أعمارة على أن التنوع البيولوجي يجب أن يتحول إلى رافعة مهيكلة للسيادة الوطنية ولنموذج التنمية بالمغرب، في ارتباط وثيق بقضايا الماء والطاقة والسيادة الغذائية والتكيف مع التغيرات المناخية. من جهته، أوضح عبد الرحيم كسيري، مقرر الموضوع، أن عدداً من الاختلالات ما تزال تحد من فعالية السياسات العمومية في هذا المجال، رغم التقدم التشريعي والمؤسساتي الذي حققه المغرب، مبرزاً أن حكامة التنوع البيولوجي ما تزال خاضعة لمنطق التدبير القطاعي المنعزل، مع ضعف الالتقائية بين السياسات الفلاحية والمائية والبيئية والترابية والمالية، فضلاً عن محدودية توظيف البحث العلمي وآليات الرصد البيئي في اتخاذ القرار العمومي. وفي هذا السياق، أوصى المجلس بإرساء التنوع البيولوجي كرأسمال طبيعي استراتيجي، وإدماجه بشكل ممنهج في مختلف السياسات العمومية، بما يدعم التحول نحو تنمية مستدامة، ويوفر فرص شغل في مجالات الاقتصاد الأخضر والأزرق والسياحة الإيكولوجية. كما دعا إلى اعتماد قانون-إطار خاص بالتنوع البيولوجي، وتعزيز الحكامة الوطنية عبر إحداث آليات مندمجة للقيادة والتتبع وتقييم الرأسمال الطبيعي، مع الارتقاء بالوضع القانوني للجنة الوطنية للتغير المناخي والتنوع البيولوجي ووضعها تحت إشراف رئاسة الحكومة لضمان انسجام السياسات العمومية مع الالتزامات الوطنية والدولية للمملكة. ومن بين أبرز توصيات المجلس أيضاً، إعداد خريطة وطنية للنظم البيئية، ووضع قائمة حمراء للموائل المهددة، وربط الاستثمارات العمومية والخاصة باحترام معايير حماية التنوع البيولوجي، وتسريع اعتماد الحلول المرتكزة على الطبيعة، إلى جانب تعزيز حماية البذور والسلالات المحلية، ودعم البحث العلمي وبنوك الجينات، وهيكلة سلاسل الإنتاج المستدامة المرتبطة بالنباتات العطرية والطبية والسياحة الإيكولوجية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





