3 أشهر
ولي العهد السعودي: رؤية المملكة 2030 أحدثت نقلة نوعية في تنمية البلاد
الإثنين، 27 أبريل 2026

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الاثنين، أن "رؤية المملكة 2030"، أحدثت "نقلة نوعية في مسيرة تنمية البلاد، بما حققته من تحول شامل وملموس في المناحي الاقتصادية، والخدمات، والبنية التحتية واللوجستية، وجوانب الحياة الاجتماعية، واستهلت في عام 2026، مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد لخمس سنوات قادمة حتى عام 2030، محافظة فيها على التركيز على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ وفق متطلبات المرحلة، بما يدفع باستدامة التقدم والازدهار ويجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً".
وشدد ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، حسبما أوردت وكالة الأنباء السعودية "واس"، على أن "استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان ولا يزال وسيظل منصباً على أبناء وبنات الوطن، من خلال تأهيلهم وتطوير أدائهم ورفع كفاءتهم وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في كافة دول العالم".
ووجه الأمير محمد بن سلمان الأجهزة الحكومية السعودية، كلٌّا فيما يخصه بـ"مواصلة الجهد، واستشراف الفرص واستثمارها لتقديم كل ما فيه مصلحة للوطن والمواطن والاقتصاد الوطني، مشيداً بما "أثمرت عنه جهود السنوات الماضية من تنمية وطنية شاملة ومستدامة وضعت المواطن السعودي في مركز اهتمامها، واستهدفت الريادة العالمية في مختلف مجالاتها".
وأشار ولي العهد السعودي، وفق "واس"، إلى أن "رؤية المملكة 2030" تستهل مرحلتها الثالثة والأخيرة خلال عام 2026 وحتى عام 2030، و"تدخل ذروة التنفيذ للبرامج والإستراتيجيات الوطنية، في ظل وصول أدوات التحول إلى أعلى معدلات الجاهزية، وهي ماضية في تحقيق أهدافها، عبر ترسيخ مكتسبات التحول الوطني، والاقتصادي، والاجتماعي، ومضاعفة الجهود لتسريع وتيرة الإنجاز".
كما شدد على أنه "بالرغم من التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية، والسياسية التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي إلا أن (رؤية المملكة 2030) حافظت على مسيرة التقدم وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر ما انتهجته من تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة قائمة على المرونة والاستباقية في استشراف تحديات وفرص المستقبل".
جاء ذلك إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات "رؤية المملكة 2030"، التي وضعت بعد مرور مرحلتيها الأولى والثانية، "أسساً متينة للنمو في القطاعات الاقتصادية المتنوعة، وحققت زخماً من الإنجازات ورصيداً من المكتسبات، ولتعظيم هذا النجاح، تأتي مرحلتها الثالثة التي تمتد من عام 2026 وحتى عام 2030 دافعة نحو مضاعفة العمل، وسيستمر فيها تسارع وتيرة الإنجاز واقتناص فرص النمو، ومواصلة الإنفاق الحكومي الرأسمالي، وتعزيز دور صندوق الاستثمارات العامة وصندوق التنمية الوطني في تحفيز الاستثمارات المحلية، إلى جانب توسيع دور القطاع الخاص في دعم النمو والتنويع الاقتصادي، وزيادة المحتوى المحلي، كما سيتسمر العمل على متابعة المبادرات الجارية وتوجيهها، وتنفيذ البرامج والخطط المتعلقة بتطوير البنية التحتية، ورفع جودة الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين والمقيمين والزائرين، والاستثمار في قدرات أبناء وبنات المملكة لتحقيق التنمية الشاملة، والريادة في مختلف المجالات"، حسبما أوردت "واس".
ولفت المجلس إلى أن المرحلة الثالثة "ستشهد تتابع إطلاق الاستراتيجيات الوطنية القطاعية منها والمناطقية بوصفها أدوات تنفيذية طويلة المدى تُكمل ما بدأته برامج تحقيق الرؤية، مع تركيز وتغطية أشمل، تخدم أهداف المرحلة، وتسهم في تحقيق أهداف الرؤية وتضمن استدامة الأثر لما بعد عام 2030".
وأكد المجلس، أن الوصول بنهاية المرحلة الثالثة من "رؤية المملكة 2030" إلى عام 2030، "لا يمثل وجهة نهائية تقف عندها جهود التنمية في المملكة العربية السعودية، بل تشكل بنياناً للجهود التنموية اللاحقة التي ستشهدها المملكة في عقودها القادمة، لتستمر رحلة المملكة في الريادة ما دامت هذه البلاد، وما دامت قيادتها الرشيدة، وشعبها الطموح".
ونوه المجلس، بحسب "واس" إلى تبني "رؤية المملكة 2030" مبدأ الاستدامة باعتبارها "قيمة أصيلة في منهجها، ففي كل مرحلة من مراحلها، بنت إنجازاتها على ما رسخته في المرحلة التي تسبقها، بما يضمن تحقيق الأثر المستدام".
وأشار إلى أن 93% من مؤشرات أداء الرؤية، "حققت مستهدفاتها السنوية أو شارفت على تحقيقها، وتجاوزت العديد من المؤشرات لمستهدفاتها المرحلية أو مستهدفات 2030، فيما شكلت مبادرات الرؤية المكتملة أو التي تسير وفق مسارها الصحيح 90% من إجمالي المبادرات البالغ عددها 1290 مبادرة، وذلك بعد مرور المرحلتين الأولى والثانية من (رؤية المملكة 2030) التي شهدت موجة واسعة من الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية والمالية والتشريعية التي تجاوزت 1000 إصلاح و1200 إجراء، شملت إصدارات وتحديثات لتنظيمات ولوائح وتأسيس الكيانات المنظمة، لوضع أسس التحول وتهيئة البيئة الممكنة له؛ فأسهمت بدورها في فتح القطاعات الاقتصادية وخلق فرص نمو جديدة، وتمكين المواطن والقطاع الخاص وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتحسين جودة الحياة في المملكة، وترسيخ ريادتها العالمية التي عززتها تنافسية المملكة الاقتصادية، وتقدمها المتواصل طوال العقد الماضي في المؤشرات العالمية على مختلف الصُعد، وما أسسته من علاقات إستراتيجية فاعلة على المستوى الإقليمي والدولي، وما قدمته من أدوار رائدة في بحث وتشكيل الحلول للقضايا العالمية الملحة، بما يدفع بالاستقرار والازدهار للمملكة، والمنطقة والعالم أجمع"، بحسب "واس".
ولفت المجلس إلى أن "رؤية المملكة 2030"، "حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر ما انتهجته من تخطيط استراتيجيّ، وسياسات مالية محكمة، قائمة على المرونة، والاستباقيّة في استشراف تحديات وفرص المستقبل، على الرغم من التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي".
واطلع المجلس على مراحل "رؤية المملكة 2030"، مشيراً إلى أنها ركزّت خلال مرحلتها الأولى، التي بدأت من عام 2016 حتى عام 2021، على "البناء والتأسيس، عبر إعادة تشكيل مؤسسات الدولة، وإنشاء هياكل جديدة متوسطة المدى تمثّلت في برامج تحقيق الرؤية، لتضمن الاتّساق في عمل الجهات التنفيذية من الوزارات والهيئات والمراكز الحكومية، وتمكينها من الانطلاق في رحلة متسارعة من التحول، كما تطلبت المرحلة إرساء تدابير حازمة لمكافحة الفساد وترسيخ قيم الشفافية والمساءلة ومراقبة الأداء الحكومي وفاعليته، وإجراء بعض التدخلات الهيكلية لمواءمة الإنفاق الحكومي مع أولويات التنمية، ووضع خارطة طريق مالية على المستوى المتوسط للإيرادات والنفقات، والدين العام، والاحتياطيات؛ مما أدى لاستكمال دورة التخطيط والتمويل والقياس في أسلوب العمل الحكومي، ليرتفع على إثر ذلك مستوى المأسسة والحوكمة بين الجهات الحكومية، وتعززت جاهزيتها، ومرونتها في تسريع التنفيذ والتعامل مع المتغيرات".
ومن ناحية أخرى، عملت الرؤية، على "تمكين القطاع الخاص عبر معالجة المعوقات الإجرائية والتنظيمية لتعظيم مساهمته في الاقتصاد الوطني، وإعادة هيكلة صندوق الاستثمارات العامة، ومراجعة إستراتيجياته الاستثمارية ليكون محركاً بارزاً لتنويع الاقتصاد، والنهوض بالقطاعات التي لم تكن مستغلة، وتنمية الثروات الوطنية، من خلال استثمار أصوله، وبناء شراكات محلية ودولية، وإنشاء شركات جديدة، وإطلاق المشاريع الكبرى المحفزة للنموّ، كمشروعات البحر الأحمر، ومدينة نيوم، وبوابة الدرعية، ومشروع القدية، بصفتها مشاريع طويلة الأجل، يستغرق تنفيذها مراحل زمنية تمتد لما بعد عام 2030، مجسدة طموحات المملكة وحجم التحول الذي تسعى لتحقيقه".
Loading ads...
وذكر المجلس، وفق "واس" بأنه خلال الأعوام ما بين 2021 وحتى نهاية عام 2025، "كانت الرؤية تمر بمرحلتها الثانية، والتي تركزت فيها الجهود على دفع عجلة الإنجاز، عبر إجراء المزيد من الإصلاحات، وتوسيع زخم التحول بالاعتماد على ما أنجزته في مرحلتها السابقة، فشهدت في هذه السنوات ارتفاعاً في جودة الخدمات الحكومية المقدمة، وتسارعاً في التنفيذ الفعال للخطط والمبادرات الوطنية، واتساعاً في دور القطاع الخاص، وتمكيناً للمواطنين وتنامي القدرات والمواهب البشرية المتخصصة، جنباً إلى جنب مع تزايد المشروعات الحكومية ومشروعات صندوق الاستثمارات العامة، لاستثمار فرص النمو التي أخذت تتوالد في القطاعات المختلفة، وتزامن مع هذه المرحلة استحداث الاستراتيجيات التنموية الوطنية لتدفع بالنمو المستدام، والتوسع في الإنفاق الرأسمالي الحكومي على عدد من القطاعات؛ بهدف تحقيق العوائد الاقتصادية والاجتماعية القصوى منها".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




