تُوفي مساء أمس السبت الشاعر اللبناني طليع حمدان عن عمر ناهز 81 عامًا، ليغيب برحيله أحد أبرز شعراء الزجل في لبنان وأحد أعمدة الأدب الشعبي الذي شكّل وجدان اللبنانيين لعقود طويلة.
ونعت مؤسسات ثقافية ونقابات فنية الراحل، واصفةً إياه بأنه "ركن من أركان الكلمة اللبنانية"، مؤكدة أن وفاته تُعد خسارة كبيرة للفن الشعبي والهوية الثقافية الوطنية.
وُلد طليع حمدان عام 1944 في بلدة بليبل بقضاء عاليه في جبل لبنان، ونشأ في بيئة ريفية كانت القصيدة الزجلية جزءًا أصيلًا من تفاصيلها اليومية.
وبدأ حمدان مسيرته الشعرية مبكرًا، وبرز اسمه في ساحات الزجل منذ سبعينيات القرن الماضي، إلى جانب كبار شعراء هذا الفن مثل زغلول الدامور، موسى زغيب، خليل روكز، وجوزيف الهاشم، الذين شكّل معهم ما يشبه "الرباعي الذهبي" لفن الزجل اللبناني.
وتميّز حمدان بلغته العذبة التي تمزج بين قوة اللهجة الجبلية العامية، وعمق الإحساس الوطني، وبقصائده التي تناولت الوطن والكرامة والإنسان البسيط.
محزنٌ رحيل كبير شعراء الزجل #طليع_حمدان، صوتٌ من أصوات لبنان وحارسٌ لتراثه الفنّي الأصيل…
بصوته أبقى #الزجل حيّاً في وجدان الناس، وبرحيله يفقد #لبنان ركناً من أركان هذا التراث، ورمزاً حمل الكلمة الشعبيّة بصدق ورفعها إلى قمّة الإبداع اللبناني.#الزجل_اللبناني #شاعر_المنبرين pic.twitter.com/LJDCjU1tOP
— بولا يعقوبيان (@PaulaYacoubian) October 25, 2025
وعلى مدى أكثر من خمسين عامًا، حمل حمدان الزجل اللبناني من السهرات القروية إلى المسارح الكبرى، وشارك في مئات الأمسيات والمهرجانات داخل لبنان وخارجه، وقد ظل حتى السنوات الأخيرة يشارك في لقاءات زجلية رغم تقدمه في السن وتعبه الصحي، محافظًا على العطاء حتى الأيام الأخيرة من حياته.
وذكرت صحيفة "النهار" أن نقابة شعراء الزجل في لبنان وعددًا من الروابط الثقافية نعوه بكلمات مؤثرة، مشيدة بعطائه ومسيرته الطويلة، فيما امتلأت مواقع التواصل برسائل الرثاء من الشعراء والفنانين اللبنانيين.
وقال الشاعر موسى زغيب في تصريح تلفزيوني: "برحيل طليع خسرنا آخر عمالقة الزجل الأصيل، كان مدرسة في اللغة والإحساس".
Loading ads...
ويُعدّ الزجل اللبناني من أهم ملامح الهوية الثقافية في لبنان، وهو شعر عامي يُغنّى ويُؤدّى على شكل مناظرات شعرية بين الشعراء وسط تفاعل جماهيري كبير. ونشأ في القرى اللبنانية وتطور منذ منتصف القرن العشرين ليصبح فنًا مسرحيًا راقيًا يجمع بين الكلمة والإيقاع.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






