ساعة واحدة
"أغلى من الذهب".. تسعير أسطوانة الغاز بـ100 شيكل يثير سخرية وغضب الفلسطينيين
الإثنين، 2 نوفمبر 2026

ضجت منصات التواصل الاجتماعي بموجة من الجدل والغضب العارم، وذلك في أعقاب إعلان وزارة المالية الفلسطينية، عبر الهيئة العامة للبترول، عن التسعيرة الجديدة للمحروقات في نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
وقد تركزت شرارة الاستياء حول السعر الجديد لأسطوانة الغاز المنزلي (سعة 12 كيلوغراما)، الذي قفز ليبلغ 100 شيكل إسرائيلي (نحو 32.37 دولارا أمريكيا، وفقا لأسعار الصرف الحالية التي يُقدر فيها الشيكل بنحو 0.32 دولار).
وفي سياق التفاعل مع هذا الارتفاع، عبّر مواطنون فلسطينيون عن استيائهم بأسلوب يمزج بين المرارة والواقع المعيشي الصعب، حيث علّق أحدهم قائلا: "مع حلول فصل الشتاء، يقدمون لنا عرضا ممتازا: أسطوانة الغاز بـ100 شيكل، ولتر السولار بـ9 شواكل. هذا يعني أن العامل يكدح طوال نهاره فقط ليتمكن من شراء أسطوانة غاز واحدة. حسبنا الله ونعم الوكيل، وما خفي كان أعظم".
وتناول نشطاء القضية بتهكم لاذع، مشيرين إلى أن أسطوانة الغاز لم تعد مجرد سلعة أساسية، بل انضمت إلى فئة المقتنيات الثمينة، وأصبحت تسير في "موكب الذهب" وتجالس كبار الشخصيات، لتتمتع بمكانة اجتماعية واقتصادية رفيعة.
وأضافوا بسخرية: "100 شيكل للأسطوانة الواحدة! ما أغلاها وأعزها، يبدو أنها تحولت من ضروريات الحياة إلى كماليات تستدعي تخصيص ميزانية مستقلة وموافقة رسمية من وزارة المالية! نرجو من الحكومة أن تمنحها جواز سفر دبلوماسيا لتكتمل امتيازاتها".
وتابعوا بأسى: "أما المواطن المسكين، فالمطلوب منه الآن أن يتعامل مع أسطوانة الغاز كثروة وطنية ويحذر من استهلاكها المفرط.. كان الله في عون المواطن، فحتى نار الطبخ أصبحت تحرق جيبه قبل أن تنضج طعامه".
في موازاة ذلك، وجهت شريحة أخرى من المواطنين نداء عاجلا نابعا من معاناة كل أسرة فلسطينية إلى وزارة المالية، مطالبين إياها بإعادة النظر في هذه التسعيرة وتخفيض سعر الأسطوانة.
وجاء في مناشداتهم: "ارحموا المواطن الذي بات يحسب ألف حساب لأبسط مشترياته. أسطوانة الغاز ليست من مظاهر الرفاهية، بل هي عصب الحياة اليومية وبدونها تعجز العائلات عن تدبير أمورها. لا تزيدوا الأحمال على كاهل المواطن المُثقل أصلا، وارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء".
وعلى إثر هذا الجدل الواسع، أصدرت الهيئة العامة للبترول بيانا رسميا أوضحت فيه موقفها، مؤكدة تفهمها الكامل لردود المواطنين حيال قائمة أسعار المحروقات للشهر الجاري، ولا سيما الارتفاع الملحوظ في سعر غاز الطهو.
وحرصت الهيئة على مصارحة المواطنين بحقيقة الوضع في ظل هذه الظروف العصيبة، مبينة أن هامش تدخلها في تحديد الأسعار محدود للغاية؛ وذلك نتيجة تفاقم الأزمة المالية الناجمة بالأساس عن استمرار قرصنة الأموال العامة الفلسطينية للشهر التاسع عشر على التوالي.
وشددت الهيئة في بيانها على أن الزيادة في أسعار الغاز مرتبطة بالمصدر المورّد، نافية فرض أي ضرائب إضافية من قبلها، إذ إن الضرائب تُجنى وتُحتجز من قبل الطرف الآخر.
كما أوضحت أنه لم يطرأ أي تعديل على هامش الربح المخصص لمحطات الغاز والموزعين. وطمأنت الهيئة المواطنين بأن الأسعار ستشهد انخفاضا فور زوال المسببات الرئيسية لهذا الارتفاع، التي ترتبط بشكل أساسي بأجواء التصعيد الإقليمي المتصاعدة، والاضطرابات التي تواجهها إمدادات الطاقة، فضلا عن الارتفاع الكبير في تكاليف النقل.
Loading ads...
وفي ختام بيانها، وانطلاقا من إدراكها العميق لصعوبة الضغوط المعيشية التي تكابدها العائلات الفلسطينية، أكدت الهيئة العامة للبترول أنها تواصل البحث عن أي إمكانية متاحة للتدخل في الأسعار بطريقة تسهم في التخفيف عن كاهل المواطنين، وذلك ريثما تستعيد أسعار الطاقة توازنها واستقرارها على الصعيدين المحلي والعالمي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




