يوم واحد
مشروب "البيرة" وكاميرا هاتف.. واقعة داخل سيارة أجرة تشعل جدلًا في مصر
الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

خلاف بين سائق وراكبة يشعل نقاشًا حول الخصوصية في مصر- أرشيف غيتي
واقعة داخل سيارة نقل في القاهرة تكشف تعقيدات قانونية حول تناول الكحول وتصوير الركاب، وتعيد النقاش بشأن حدود الخصوصية والتوثيق.
ألقت الأجهزة الأمنية المصرية القبض على فتاة بعد انتشار فيديو يوثق اعتداءها على سائق سيارة أجرة خاصة تابعة لأحد تطبيقات النقل الذكي في القاهرة، إثر خلاف نشب داخل السيارة بسبب تناول مشروب كحولي، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا.
وبحسب التسجيل، طلب السائق من الفتاة، التي كانت برفقة صديقتها، الامتناع عن تناول مشروب كحولي داخل السيارة، مؤكدًا أن ذلك غير مسموح به في مركبته. ونفت الراكبة تناولها الكحول، قبل أن يتطور النقاش بين الطرفين إلى مشادة كلامية.
ومع تصاعد الخلاف، أوقف السائق السيارة قبل الوصول إلى وجهتها، فيما اعتدت الفتاة عليه وسكبت المشروب على ملابسه، في محاولة لمنعه من تصويرها، وفق ما يظهر في الفيديو ورواية السائق. وقال السائق إن المشروب أصاب ملابسه وإن جزءًا منها تمزق خلال المشاجرة.
وعقب انتشار المقطع، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على الفتاة بتهمة الاعتداء على السائق، بينما لا تزال الواقعة قيد التحقيق.
وأشعل الفيديو نقاشًا على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ رأى مؤيدون للسائق أن من حقه رفض تناول الكحول داخل سيارته، فيما اعتبر آخرون أن تصوير الراكبة من دون موافقتها يمثل انتهاكًا لخصوصيتها، خصوصًا مع تداول التسجيل على نطاق واسع.
وينص القانون المصري رقم 63 لسنة 1976 على حظر تناول أو تقديم المشروبات الكحولية في الأماكن العامة أو المحال العامة، باستثناء المنشآت السياحية والفنادق المرخصة.
وتبرز في هذه القضية مسألة قانونية تتعلق بما إذا كانت سيارات الأجرة والنقل الذكي تُعد أماكن عامة، وهي نقطة تختلف بحسب ظروف الواقعة وطبيعة المكان، فيما يرتبط القانون أيضًا بحالة الشخص وما إذا كان في حالة سكر بيّن.
أما تصوير الأشخاص من دون موافقتهم، فتتناوله المادة 309 من قانون العقوبات المصري، التي تنص على معاقبة من يعتدي على حرمة الحياة الخاصة بالتقاط أو نقل صورة شخص في مكان خاص من دون رضاه، بالحبس مدة تصل إلى سنة، مع مصادرة الأجهزة المستخدمة في التصوير.
Loading ads...
وبينما يرى بعض المتابعين أن التسجيل كان ضروريًا لإثبات ما جرى داخل السيارة، يرى آخرون أن السائق كان يمكنه الاحتفاظ به وتقديمه إلى النيابة بدلًا من نشره، لتبقى الواقعة مثالًا على الجدل المتزايد حول استخدام كاميرات الهواتف لتوثيق الخلافات بين سائقي النقل الذكي والركاب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





