Syria News

الأربعاء 3 يونيو / حزيران 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
كشف مصري قد يعيد تشكيل تاريخ الأسماك الحديثة: عمرها 62 مليون... | سيريازون
logo of الشرق للأخبار
الشرق للأخبار
ساعة واحدة

كشف مصري قد يعيد تشكيل تاريخ الأسماك الحديثة: عمرها 62 مليون سنة

الأربعاء، 3 يونيو 2026
كشف مصري قد يعيد تشكيل تاريخ الأسماك الحديثة: عمرها 62 مليون سنة
عثر فريق بحثي دولي يقوده عالم الحفريات المصري هشام سلام، على مجموعة حفريات تفتح نافذة نادرة على لحظة حاسمة في تاريخ الحياة البحرية.
وتكشف الحفريات، المحفوظة بدرجة استثنائية، في موقع قرية 3 الأحفوري، المعروف باسم "لاجرشتاته" بالصحراء الشرقية في مصر، أن ملامح مجتمعات الأسماك البحرية الحديثة بدأت تتشكل بعد نحو 4 ملايين سنة فقط من الانقراض الكارثي الذي أنهى عصر الديناصورات.
ولا تضيف الدراسة، المنشورة في دورية Science Advances، مجرد موقع حفري جديد إلى خريطة علم الحفريات، بل تعيد ترتيب فهم العلماء لسرعة تعافي المحيطات بعد اصطدام كويكب تشيكشولوب بالأرض قبل 66 مليون سنة.
طيلة سنوات، ظن العلماء أن صعود مجتمعات الأسماك البحرية الحديثة استغرق وقتاً أطول بعد انقراض الديناصورات، وأن الملامح الواضحة لهذه المجتمعات لم تظهر بقوة في السجل الحفري إلا لاحقاً، خصوصاً مع بداية العصر الإيوسيني، أي بعد نحو 10 ملايين سنة من الاصطدام.
لكن، وبدلاً من صورة قديمة تفترض أن صعود الأسماك البحرية الحديثة كان بطيئاً وممتداً حتى بدايات العصر الإيوسيني، تكشف الحفريات المصرية، المؤرخة بدقة إلى 62.2 مليون سنة، أن مجتمعاً بحرياً غنياً، ومألوفاً في تركيبه العام، كان موجوداً بالفعل في أوائل العصر الباليوسيني.
وتكشف الحفريات أن المحيطات لم تنتظر طويلاً كي تبدأ صياغة عالمها الحديث بعد نهاية الديناصورات، فبعد أقل من 4 ملايين سنة من واحدة من أعظم كوارث الأرض، كانت مجموعات سمكية نعرف أقاربها اليوم قد بدأت تملأ البحار، وتحتل أدواراً بيئية متنوعة، وتؤسس لمجتمعات ستصبح لاحقاً جزءاً مركزياً من الحياة البحرية الحديثة.
خلال بعثات ميدانية، نظمها مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية في أعوام 2020 و2021 و2023، جُمعت من الموقع نحو 500 عينة سمكية، بينها هياكل عظمية كاملة، أو شبه كاملة، محفوظة غالباً في صورة مضغوطة جانبياً داخل الصخور.
وركزت الدراسة الحالية على نحو 180 عينة دُرست بتفصيل أكبر، وكشفت عن 21 تصنيفاً على الأقل من الأسماك شعاعية الزعانف، موزعة على 9 رتب.
يكشف الموقع عن أقدم سجلات هيكلية مؤكدة لعدة خطوطس بحرية حية، أو قريبة من خطوط حية لا تزال موجودة في محيطات اليوم، ومن بين هذه الخطوط أسماك من عائلة تعرف باسم السكومبريدات، التي تضم الماكريل والتونة وأقاربها، وكذلك التريكيورويدات، التي تضم الماكريل الثعباني، وأسماك السيف الشريطية، إضافة إلى عائلات مثل أسماك القمر، وأسماك الجاك.
يضم الموقع أسماكاً أنبوبية الفم ترتبط بمجموعة تشمل أسماك الأنبوب، وفرس البحر، إلى جانب أشكال قد تمثل أقدم أعضاء واضحة في مجموعة تضم أسماك البوق، وأسماك الكورونيت، وتظهر أيضاً أسماك من عائلة الفيلفيريدات، وهي أقدم سجلات واضحة لمجموعة لامبريفورم تنتمي إلى عائلة حية، فضلاً عن أسماك دورية الشكل، وأسماك رنكية الشكل، وأسماك عظمية اللسان.
من بين العينات اللافتة في الموقع سمكة من جنس Mene، وهي من أسماك القمر، وكانت أكثر الأسماك القابلة للتحديد وفرة في الموقع المصري، ممثلة بنحو 80 سمكة، كما ظهرت أسماك جاك ذات أجسام مغزلية، وأسماك سكومبريدية تحمل سمات تشريحية ترتبط بأقارب التونة والماكريل، وأسماك ذات فكوك، وأسنان تشير إلى أنماط افتراس متنوعة.
وتقدم هذه التفاصيل التشريحية معلومات لا توفرها الأدلة المجهرية، أو الأجزاء المعزولة وحدها، فهي تسمح بمقارنة العظام عظمة بعظمة مع الأقارب الحية، أو المنقرضة، وتساعد على تحديد مواقع هذه الأسماك في شجرة الحياة، وتمنح العلماء فهماً أفضل لشكل الجسم والفكين والزعانف، وهي عناصر ترتبط مباشرة بطريقة السباحة والتغذية والعيش في البيئة البحرية.
أكثر ما يميز الموقع ليس عدد الأسماك فقط، بل طبيعة هذه الأسماك؛ فمعظم المجتمع الحفري ينتمي إلى الأسماك شوكية الزعانف، وبصورة خاصة إلى البيركومورفات؛ وتعتبر هذه المجموعة اليوم من أعمدة التنوع السمكي في البحار، وتضم أكثر من 17 ألف نوع حي، وتشمل عائلات مألوفة، مثل التونة والماكريل وأسماك الجاك وأسماك مفلطحة، وأنواعاً كثيرة من أسماك الشعاب والبحار المفتوحة.
خلال العصر الطباشيري المتأخر، كانت البيركومورفات نادرة في المجتمعات البحرية المعروفة. أما في العصر الإيوسيني، بعد ملايين السنين من الأسماك التي ظهرت في الموقع المصري، فتظهر فجأة بكثافة في مواقع استثنائية متعددة.
لذلك، كان العلماء يميلون إلى تصور أن صعودها إلى الهيمنة استغرق زمناً أطول، لكن الموقع المصري يقدم صورة مختلفة؛ مجتمع مبكر من الأسماك، بعد أقل من 4 ملايين سنة من الانقراض، تهيمن عليه بالفعل مجموعات ذات طابع حديث.
أوضحت الدراسة أن الموقع هو أقدم موقع معروف، سواء من هياكل عظمية، أو من حصيات أذن الأسماك، يضم غالبية من البيركومورفات. كما أن نسبة أفراد هذه المجموعة في العينات المدروسة بلغت نحو 67%، مقارنة بنحو 29% فقط بموقع بالينكي في المكسيك، وهو أحد المواقع الدانيانية (أوائل العصر الباليوسيني) المهمة السابقة، وهذه المقارنة تعطي الموقع المصري ملامح أقرب إلى مجتمعات الإيوسين اللاحقة منها إلى المجتمعات الباليوسينية المعروفة من قبل.
يقدم الاكتشاف، الذي قاده مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية، بالتعاون مع باحثين من جامعة ميشيجان في الولايات المتحدة، وجامعة لوفان في بلجيكا، واحدة من أوضح الصور حتى الآن عن المرحلة الغامضة التي أعقبت انقراض العصر الطباشيري-الباليوجيني، حين ضرب كويكب الأرضَ قبل نحو 66 مليون سنة، فتغير مسار الحياة على اليابسة، وفي البحار معاً.
كان الانقراض الطباشيري-الباليوجيني، واحداً من أعظم الكوارث البيولوجية في تاريخ الأرض. تشير التقديرات إلى أنه قضى على نحو 75% من الأنواع، وغيَّر مسار التطور على اليابسة وفي البحار.
على اليابسة، ارتبطت هذه اللحظة بصعود الثدييات، والطيور الحديثة والنباتات التي ستشكل لاحقاً كثيراً من النظم البيئية المعروفة اليوم.
أما في البحار، فقد ظل تأثير الكارثة على الأسماك أقل وضوحاً، ليس لأن الحدث لم يكن مهماً، بل لأن السجل الحفري في السنوات الأولى التالية له كان فقيراً ومجزأ.
وتعرف هذه الفترة الغامضة باسم "فجوة باترسون"، وهي فجوة في سجل حفريات هياكل الأسماك تمتد تقريباً عبر أول 10 ملايين سنة بعد الانقراض، وقبل هذا الحدث، كانت البحار تضم مجموعات مفترسة كبيرة وواسعة الانتشار من الأسماك الطباشيرية.
وبعد نحو 10 ملايين سنة، ظهرت في السجل الحفري مجتمعات بحرية أكثر شبهاً بما نراه في محيطات اليوم، تهيمن عليها مجموعات حديثة من الأسماك شعاعية الزعانف، خصوصاً البيركومورفات، وهي مجموعة ضخمة تضم آلاف الأنواع الحية.
وقال الباحثون إن المشكلة إن سجل حفريات الأسماك الكاملة كان فقيراً للغاية في الفترة الممتدة بين 66 و56 مليون سنة مضت، وعندما عادت الهياكل العظمية للأسماك للظهور بكثرة بعد نحو 10 ملايين سنة من الاصطدام، كانت تضم أنواعاً مختلفة بوضوح عن تلك التي عاشت قبل الكارثة، لذلك ظل السؤال مطروحاً: متى ظهرت الملامح الحديثة لمجتمعات الأسماك البحرية؟ وهل انقرضت فعلاً مجموعات الطباشيري القديمة، أم أن غيابها كان مجرد نتيجة لسجل حفري ناقص؟
ويأتي الموقع في الصحراء الشرقية المصرية ليملأ جزءاً مهماً من هذه الفجوة؛ فالموقع، المؤرخ بدقة إلى 62.2 مليون سنة، يعود إلى عصر الدانيان، وهو أقدم مراحل الباليوسين، أي إلى فترة مبكرة جداً بعد الانقراض الجماعي.
يوصف موقع "لاجرشتاته" بأنه موقع حفري استثنائي يحفظ الكائنات بدرجة نادرة من التفصيل، إذ أسفر البحث فيه عن مئات من حفريات الأسماك، منها أكثر من 20 نوعاً من الأسماك شعاعية الزعانف.
وفقاً للدراسة فإن هذا التنوع يجعل الموقع المصري أكثر ثراءً من جميع تجمعات أسماك الدانيان المعروفة سابقاً مجتمعة، كما أنه الأكثر إحكاماً من حيث التأريخ.
ولا تكمن الأهمية فقط في عدد الحفريات، بل في طبيعة المجتمع البحري الذي تكشفه، فبحسب الباحثة الأولى في الدراسة، سناء السيد، الباحثة في مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية "سلام لاب"، والمحاضرة المساعدة بجامعة المنصورة وطالبة الدكتوراه في جامعة ميشيجان، فإن أكثر ما أثار دهشة الفريق لم يكن كثرة الأسماك، بل مدى ألفة شكل المجتمع الحفري؛ فبدلاً من مجتمع لا يزال تهيمن عليه بقايا العصر الطباشيري، عثر الباحثون على تجمع منظم حول مجموعات ستصبح لاحقاً من العناصر المسيطرة في المحيطات الحديثة.
وتنتمي معظم أسماك الموقع إلى مجموعة كبيرة تعرف باسم "البيركومورفات"، وهي من أهم مجموعات الأسماك في بحار اليوم، وتضم أنواعاً مألوفة مثل التونة والأسماك المفلطحة، هذه المجموعة كانت أقل شيوعاً بكثير خلال عصر الديناصورات، كما أن تجمعات الدانيان المعروفة سابقاً لم تكن بهذا التنوع ولا بهذه الهيمنة الواضحة لهذه الأسماك.
وتكشف حفريات الموقع المصري عن أقدم سجلات هيكلية معروفة لعدة سلالات بحرية حديثة ومتميزة بيئياً، بينها أقارب مبكرة للتونة والماكريل، وأسماك الماكريل الثعبانية، وأسماك القمر، وأسماك الجاك، وأسماك الأنبوب التي تنتمي إلى العائلة نفسها التي تضم فرس البحر.
قال الباحث المشارك في الدراسة، مات فريدمان، مدير متحف الحفريات وأستاذ علم الحفريات في جامعة ميشيجان، إن كثيراً من حفريات الموقع يمكن مقارنتها عظمة بعظمة مع أقاربها الحية، ما يعني أن فروعاً مهمة في شجرة عائلة الأسماك كانت قد تطورت بالفعل بحلول عصر الدانيان.
واكتشف الباحثون إجمالاً 21 نوعاً من الأسماك تنتمي إلى 9 رتب مختلفة، وتساعد هذه النتائج على سد فجوة طالما أزعجت علماء الحفريات؛ لأنها تقع في واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ الحياة الحديث، وهي السنوات الأولى بعد الانقراض الجماعي الذي أنهى العصر الطباشيري.
لا تقل أهمية ما غاب عن الموقع المصري عما ظهر فيه؛ فالدراسة تشير إلى أن الموقع، رغم غناه الكبير بالحفريات وحفظه الاستثنائي، لا يحتوي على آثار لمجموعات مفترسة كبيرة كانت شائعة وواسعة الانتشار في بحار العصر الطباشيري المتأخر.
ومن هذه المجموعات عائلات تعرف باسم الباكيكورميدات، والباكيريزودونتيدات، والإكثيوديكتيفورمات، والإنتشودونتيدات، والسيموليكثييدات. هذه ليست مجموعات صغيرة أو هشة يسهل أن تختفي من السجل بسبب سوء الحفظ؛ بل كانت تضم مفترسات بحرية كبيرة ذات عناصر عظمية قوية يمكن التعرف عليها عادة في المواقع الطباشيرية البحرية. ولذلك، يرى الباحثون أن غيابها في الموقع المصري الغني بالحفريات يعزز الرأي القائل بأنها انقرضت فعلاً عند حدود الطباشيري-الباليوجيني أو قربها، بدلاً من أن تكون قد نجت ثم فشل السجل الحفري في حفظها.
وبدلاً من تلك المفترسات القديمة، يظهر في الموقع المصري طاقم جديد من الأسماك المفترسة، أو متوسطة الموقع في الشبكة الغذائية، منها أسماك عظمية اللسان، والجاك، والسكومبريدات، والتريكيورويدات، ما يوحي بأن الأدوار البيئية التي أخلتها الخطوط الطباشيرية القديمة لم تبق شاغرة طويلاً، بل بدأت مجموعات أخرى في احتلالها بسرعة نسبية.
وبهذا؛ لا يقدم الموقع مجرد قائمة بأنواع قديمة، بل يوثق عملية إعادة تنظيم بيئية واسعة بعد واحدة من أعظم موجات الانقراض في تاريخ الأرض؛ فقد خرجت المحيطات من الأزمة بتركيبة جديدة، كانت بذورها الحديثة قد بدأت تظهر في وقت أبكر مما كان مؤكداً من قبل.
لا يمثل الموقع المصري بيئة ساحلية ضحلة مثل كثير من مواقع أسماك الدانيان المعروفة، بل يسجل نظاماً بحرياً بعيداً عن الشاطئ، تشكل على عمق قدّر بما بين 150 و 250 متراً. وهذا يمنح الباحثين زاوية نادرة لفهم ما كان يحدث في بيئات بحرية أعمق نسبياً خلال تلك الفترة المبكرة.
وترتبط رواسب الموقع بما يعرف باسم "حدث الدانيان الأحدث" وهو فترة احترار قصيرة نسبياً، ورجح الباحثون أن الحفريات حفظت في ظروف كانت فيها مياه القاع منخفضة الأكسجين، وهي ظروف قد تقلل التحلل، وتساعد على حفظ الهياكل العظمية بدرجة استثنائية.
قبل نحو 66 إلى 56 مليون سنة، خلال فترة تُعرف باسم الباليوسين (وهي أول حقبة تلت انقراض الديناصورات)، كان موقع مصر يقع عند خط عرض يقارب 18 درجة شمالاً، أي في منطقة دافئة ذات مناخ استوائي إلى شبه استوائي ضمن نطاق بحر التيثس الغربي الذي كان يغطي أجزاء واسعة من المنطقة آنذاك، ما يجعل هذا الموقع مهماً لفهم تطور الحياة البحرية في تلك الفترة.
وعند مقارنة هذه المرحلة بما قبلها وما بعدها، لاحظ الباحثون أن مجموعة الأسماك المعروفة باسم البيركومورفات لم تكن موجودة أو مهيمنة في العصر الطباشيري المتأخر، بينما بدأت بالظهور والانتشار في الباليوسين، مع تركزها في المناطق المدارية القريبة من خط الاستواء قبل أن تتوسع لاحقاً إلى نطاقات أوسع في العصور الجيولوجية اللاحقة.
ويفتح هذا النمط احتمالاً أن صعود الأسماك البحرية الحديثة بدأ مبكراً في المناطق المدارية، ثم امتد لاحقاً إلى نطاقات جغرافية أوسع مع تغير المناخ، وانتشار السلالات الجديدة.
ومع ذلك، تتعامل الدراسة بحذر مع هذه الفكرة؛ فالسجل الحفري الباليوسيني لا يزال فقيراً، والمواقع المعروفة قليلة ومختلفة في العمر والبيئة ودرجة الحفظ، لذلك لا يمكن الجزم بعد إذا كان موقع قرية 3 الأحفوري يمثل إشارة جغرافية خاصة ببحر التيثس الغربي، أم يعكس بيئة بحرية بعيدة عن الشاطئ، أم يكشف ببساطة ما كانت تخفيه قلة البحث في المناطق المدارية.
يسلط الموقع الضوء على انحياز طويل في علم الحفريات، حيث تركَّز كثير من البحث التاريخي في أوروبا وأميركا الشمالية، بينما ظلت مناطق واسعة من العالم، ومنها إفريقيا وشمال إفريقيا والشرق الأوسط، أقل استكشافاً نسبياً، وتؤكد الدراسة أن توسيع البحث في هذه المناطق يمكن أن يغير جذرياً فهمنا لأصل التنوع الحديث.
ترى الباحثة سناء السيد أن الاكتشافات الجديدة في مصر قادرة على تغيير فهم العلماء لتطور الأسماك الحديثة على المدى الطويل، خاصة أن الموقع مؤرخ بدقة عالية.
ووصف هشام سلام، أستاذ الحفريات الفقارية بجامعة المنصورة، ومؤسس مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية، النتائج الحالية بأنها بداية فقط لقصة أوسع، إذ لا تزال عينات مهمة كثيرة قيد التحضير والدراسة، ومن المتوقع أن يواصل الموقع تغيير تصور العلماء لكيفية نشوء مجتمعات الأسماك البحرية الحديثة بعد انقراض العصر الطباشيري-الباليوجيني.
وتكمن قوة هذا الاكتشاف في أنه يحول مرحلة غامضة من تاريخ البحار إلى مشهد أكثر وضوحاً؛ فبعد اصطدام الكويكب بالأرض، لم تكن المحيطات مجرد أنظمة منهارة تنتظر التعافي البطيء، بل كانت مختبراً تطورياً سريعاً، فقدت فيه بعض الخطوط القديمة مكانها، وظهرت فيه مجموعات ستصبح لاحقاً جزءاً أساسياً من الحياة البحرية الحديثة.
ولا تعني النتائج أن كل تفاصيل نشأة الأسماك الحديثة أصبحت معروفة، لكنها تقدم دليلاً قوياً على أن ملامح مهمة من عالم البحار الحالي كانت قد بدأت تتشكل مبكراً جداً، بعد 4 ملايين سنة فقط من نهاية عصر الديناصورات.
ومن قلب الصحراء الشرقية المصرية، تأتي حفريات الموقع المصري لتشير إلى أن تاريخ المحيطات لا يزال محفوظاً في صخور بعيدة عن البحر، وأن بعض أهم الإجابات عن مستقبل فهم الحياة الحديثة قد تكون مدفونة في مواقع لم ترو قصتها كاملة بعد.
رغم أهمية النتائج، لا تدعي الدراسة أنها حسمت كل أسئلة تطور الأسماك بعد الانقراض؛ فالسجل الحفري لفترة الدانيان لا يزال محدوداً للغاية، والمقارنات بين المواقع تتأثر بعوامل كثيرة، منها اختلاف البيئات، ودرجة الحفظ، وشدة الجمع الميداني، ودقة التأريخ.
كما أن بعض العينات لا تزال غير محددة بدقة، وبعض التصنيفات تحتاج إلى دراسات وصفية وتطورية لاحقة.
كذلك، فإن غياب بعض المجموعات عن الموقع يدعم بقوة فرضية انقراضها، لكنه لا يعد دليلاً مطلقاً على أنها اختفت من كل بحار العالم في اللحظة نفسها، ففي علم الحفريات، كل موقع يقدم نافذة، لا المشهد كله.
Loading ads...
ومع ذلك، فإن قوة الموقع تكمن في اجتماع عوامل نادرة من ضمنها العدد الكبير من العينات، والحفظ الاستثنائي، والتأريخ الدقيق، والبيئة البحرية المميزة، ما يجعل الاستنتاجات أكثر صلابة من تلك المستندة إلى مواقع فقيرة، أو غير مؤرخة بدقة.

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


حقيقة فيديو منسوب لـ"مطالبة السعودية طاقم سفارة إيران بالمغادرة مؤخرا"

حقيقة فيديو منسوب لـ"مطالبة السعودية طاقم سفارة إيران بالمغادرة مؤخرا"

سي إن بالعربية

منذ 8 دقائق

0
[object Object]

[object Object]

رؤيا

منذ 9 دقائق

0
البنك الأوروبي: الأردن نجح في التعامل مع تداعيات الحرب الإقليمية واقتصاده ينمو بنسبة 2.6% العام الحالي

البنك الأوروبي: الأردن نجح في التعامل مع تداعيات الحرب الإقليمية واقتصاده ينمو بنسبة 2.6% العام الحالي

رؤيا

منذ 9 دقائق

0
[object Object]

[object Object]

رؤيا

منذ 10 دقائق

0