بعد البيان الأخير الصادر عن الفصائل العراقية المسلحة المقربة من إيران، تحت عنوان “تنسيقية المقاومة العراقية”، الرافض لدعوات حصر السلاح بيد الدولة، خرجت حركة “عصائب أهل الحق” بموقف لافت، حيث تبرأت من البيان.
البيان الصادر عن “تنسيقية المقاومة العراقية”، أكد رفض الفصائل “القاطع” للدعوات المطالبة بـ “حصر السلاح بيد الدولة” في الوقت الراهن، ووصف هذه الدعوات بأنها “تجريد للشعب من عناصر قوته أمام التهديدات الخارجية والأطماع الأجنبية”.
“العصائب” تتبرأ من “المقاومة” وتصطف مع الدولة
بعد هذا البيان، نفت حركة “العصائب”، على لسان القيادي فيها ومدير قناة “العهد”، سند الحمداني، صلتها بما صدر عن البيان، وعادت اليوم بمناسبة عيد الجيش العراقي 105، لتأكيد موقفها الداعم لحصر السلاح بيد الدولة.
وقالت “العصائب” التي يتزعمها قيس الخزعلي، إنها تجدد موقفها المعلن منذ عام 2017 بضرورة “حصر السلاح بيد الدولة العراقية”، استنادا للدستور العراقي وتوجيهات المرجعية الدينية.
وأكدت الحركة، في بيان لها، ثباتها على الحفاظ على وحدة الدولة العراقية وتعزيز قوتها وهيبتها، ودعم مؤسساتها السيادية، وفي مقدمتها الجيش العراقي و”الحشد الشعبي”، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق الرفاه الاقتصادي للشعب.
وشددت الحركة، بحسب البيان، على “أهمية امتلاك الدولة العراقية، عبر مؤسساتها العسكرية الرسمية، قدرات دفاعية رادعة تمكّنها من حماية البلاد وصون حدودها، وبما ينسجم مع الدفاع عن المبادئ الوطنية والشرعية”.
كما دعت الحركة، إلى دعم بناء الدولة وترسيخ النظام الدستوري، وإعطاء الأولوية للتشريعات والقوانين التي تعزز قدرات القوات المسلحة وتحفظ حقوق منتسبيها، مؤكدة على التزامها بـ “المسؤولية الوطنية في هذه المرحلة”، قائلة إن “الحفاظ على قوة الدولة وسيادتها يمثل أولوية أساسية”.
“العصائب” تتحول إلى حزب مدني؟
تشهد الأوساط السياسية والأمنية في العراق، خلال هذه الفترة، نشاطا مكثفا غير مسبوق حول موضوع حصر السلاح بيد الدولة، وذلك نتيجة للضغوط الأميركية ورسائلها المباشرة إلى بغداد، تزامنا مع مشاورات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
وأعلنت 4 فصائل عراقية مسلحة، دعمها لحصر السلاح بيد الدولة، وهي “كتائب الإمام علي” و”كتائب سيد الشهداء” وأنصار الله الأوفياء” و”عصائب أهل الحق”، فيما رفضت كل من “كتائب حزب الله” و”حركة النجباء”، نزع السلاح وتسليمه للدولة.
فيما يخص “العصائب”، فإن تقارير صحفية أفادت، بأنها تسير نحو نزع السلاح والانخراط بالعملية السياسية بشكل تدريجي، تمهيدا لتحولها إلى حزب سياسي مدني في الفترة المقبلة.
وأولى بوادر هذا الحراك، التزام “العصائب” بالشروط الأميركية الرافضة لمشاركة الفصائل في الحكومة المقبلة، وتوجهها نحو العمل البرلماني حصرا، بعد أن طالبت بمنصب النائب الأول لرئيس البرلمان العراقي، وحصلت عليه فعلا، مقابل عدم اشتراكها في الكابينة الحكومية الجديدة.
وفي وقت سابق، قال تقرير لوكالة “فرانس برس”، إنه مع انطلاق مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، كشفت مصادر عراقية ودبلوماسية في بغداد، أن الولايات المتحدة طرحت جملة من الشروط، أبرزها استبعاد الفصائل المسلحة المقرّبة من إيران من المشاركة في الحكومة المقبلة، والعمل على تفكيكها ونزع سلاحها.
Loading ads...
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عيّن مطلع أكتوبر المنصرم، مارك سافايا، الذي كان أحد العناصر المهمة في حملته الانتخابية، مبعوثا خاصا إلى العراق، فيما أكد سافايا من خلال بيانات متعددة، على ضرورة منع أي جماعات مسلّحة من العمل خارج سلطة الدولة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





