40 دقائق
العراق..خلافات داخل الإطار التنسيقي بشأن قانون تنظيم سلاح الفصائل
الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026

تتواصل الخلافات داخل الإطار التنسيقي العراقي بشأن مشروع قانون تنظيم هيئة الحشد الشعبي والسلاح الذي تمتلكه الفصائل المسلحة، في تطور يعكس صعوبة التوصل إلى صيغة توافقية تنهي الجدل حول مستقبل السلاح خارج المؤسسات العسكرية والأمنية الرسمية، وتضع الحكومة أمام اختبار جديد يتعلق بقدرتها على فرض سلطة الدولة.
وتشير مواقف صادرة عن قوى وشخصيات داخل الإطار التنسيقي إلى وجود تباينات بشأن آليات تمرير القانون، والجهات التي ينبغي أن تخضع له، وحدود الصلاحيات التي ستمنح لهيئة الحشد الشعبي، فضلاً عن طبيعة العلاقة بين الهيئة والفصائل المسلحة المنضوية ضمنها.
وفي هذا السياق، قال رئيس كتلة حقوق النيابية سعود الساعدي إن لجنة من الإطار التنسيقي توصلت إلى تفاهمات مع الفصائل بشأن تنظيم السلاح، غير أن رئيس الوزراء علي الزيدي لم يوقع الاتفاق، وهو ما أعاد طرح التساؤلات بشأن موقف الحكومة من التفاهمات السياسية التي يجري التوصل إليها داخل الإطار.
في المقابل، دعا رئيس منظمة بدر هادي العامري ورئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض إلى استكمال الإجراءات التشريعية المتعلقة بالقانون، في حين تحدث النائب أحمد الخزعلي عن جمع تواقيع برلمانية إضافية لدفع الحكومة إلى إرسال مشروع القانون إلى مجلس النواب والتصويت عليه.
وتكشف هذه المواقف عن خلاف يتجاوز التفاصيل التشريعية إلى جوهر العلاقة بين الدولة والفصائل المسلحة، خصوصاً أن تنظيم هيئة الحشد الشعبي قانونياً لا يعني بالضرورة إنهاء استقلالية بعض الفصائل في قراراتها العسكرية والأمنية، أو وضع حد لامتلاكها تشكيلات وقدرات مسلحة خارج منظومة القيادة الحكومية الفعلية.
وتواجه حكومة علي الزيدي معادلة سياسية وأمنية شديدة الحساسية؛ فمن جهة، تحتاج إلى الحفاظ على تماسك التحالفات التي تستند إليها داخل الإطار التنسيقي، ومن جهة أخرى، تواجه ضغوطاً داخلية وخارجية متزايدة لحصر السلاح بيد الدولة، ومنع استخدام الأراضي العراقية في صراعات إقليمية.
وتزداد أهمية هذا الملف مع استمرار التوترات الإقليمية والمخاوف من انخراط الفصائل العراقية في أي مواجهة أمريكية إيرانية جديدة، بما قد يضع العراق مجدداً أمام خطر تحوله إلى ساحة لتصفية الحسابات.
Loading ads...
وبين الدعوات إلى تشريع قانون ينظم الحشد الشعبي، والتحفظات الحكومية على بعض التفاهمات، يبقى السؤال الأهم: هل يمثل القانون خطوة فعلية نحو إخضاع جميع التشكيلات المسلحة لسلطة الدولة، أم أنه سيعيد إنتاج التوازنات القائمة تحت غطاء تشريعي جديد؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





