10 أشهر
غزيون على حافة الموت.. آلاف الأسر تعيش تحت أسقف مهددة بالانهيار
الثلاثاء، 2 ديسمبر 2025

Twitter
Facebook
Linkedin
whatsapp
- آلاف الفلسطينيين يعيشون في مباني آيلة للسقوط بعد تدمير أجزاء منها خلال العدوان الإسرائيلي ما يعرض حياتهم للخطر
- عدد من المنازل انهارت في أنحاء قطاع غزة وتسببت بسقوط شهداء وجرحى
في حي الجلاء شمال مدينة غزة، لم يجد نور الدين جابر مكاناً للعيش مع عائلته، إلا داخل غرفة بقت من منزله الذي قصفه جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال حربه على القطاع.
واضطر جابر العيش برفقة عائلته وأطفاله داخل غرفة آيلة للسقوط بأي وقت بسبب التصدعات الكبيرة التي تظهر على جدرانها، واستمرار عمليات النسف من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل الخط الأصفر بالمناطق الشرقية للقطاع.
ويقول جابر في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "بعد انتهاء الحرب، وغياب البدائل قررت العودة للسكن في منزلي الذي قصف من قبل جيش الاحتلال وتعرض لأضرار شديدة".
ويضيف جابر وهو أب لأربعة أطفال: "ننام ونحن خائفون من سقوط السقف فوق رؤوسنا، لكن لا يوجد مكان نذهب إليه، والخيام حياتها جحيم سنغرق هناك وسنموت من البرد، لذلك الخيار الوحيد هو في هذه الغرفة".
سقوط مبانِ
وفي مناطق متعددة من غزة، تكررت حوادث انهيار أجزاء من منازل مدمرة، ما تسبب بشهداء وإصابات، وسط تحذيرات من مهندسين وخبراء بضرورة إخلاء هذه البيوت فوراً.
وكان آخر المباني التي انهارت في مدينة غزة، ما أدى إلى إصابة عدد من الفلسطينيين، وفقاً لوازرة الصحة الفلسطينية.
وحسب إحصائيات الإعلام الحكومي في غزة فإن حرب الإبادة الجماعية تسببت في تدمير أكثر من 90% من البنية التحتية المدنية و300 ألف وحدة سكنية.
تحذيرات فلسطينية
الناطق باسم جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، أكد أن هناك مدنيين اضطروا إلى العيش في منازل آيلة للسقوط، ما يشكل خطرا عليهم، بسبب تعرض آلاف المنازل لدمار كبير جراء العدوان الإسرائيلي.
وقال بصل في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "الدفاع المدني وثق استشهاد مدنيين وإصابة المئات نتيجة انهيار المنازل التي تعرضت للقصف ويعيش فيها الناس هنا في غزة، رغم التحذيرات بضرورة إخلاءها".
وقدر بصل، عدد المنازل المهددة بالانهيار بالآلاف بسبب حجم الدمار الكبير، وتتصدر مدينة غزة الجزء الأكبر منها نتيجة القصف الإسرائيلي، والهجوم الأخير على المدينة، خاصة في أحياء التفاح، الزيتون، الرمال، الزرقاء، ومخيم الشاطئ، وهي المناطق التي دخلتها الروبوتات العسكرية الإسرائيلية في الفترة الأخيرة.
وأوضح أن لجوء المواطنين لتلك المباني يأتي نتيجة غياب البدائل، وامتناع الاحتلال عن إدخال الخيام والكرفانات الضرورية لإيوائهم.
أخطر الخيارات
من جانبه، أكد المهندس المعماري الفلسطيني محمد حامد، أن اللجوء للعيش في منازل متضررة أو آيلة للسقوط يعد من أخطر الخيارات على مستوى السلامة الإنشائية والهندسية، موضحاً أن هذه الظاهرة تعكس حالة إنسانية قاسية يعيشها سكان غزة بعد الحرب، في ظل غياب المأوى وعدم توفر حلول بديلة.
وقال حامد في حديثه لـ"الخليج أونلاين": إن "السلامة الهيكلية لتلك المباني معدومة، والأبنية التي تعرضت للقصف فقدت أجزاء كبيرة من عناصرها الإنشائية الأساسية مثل الأسقف والأعمدة والجدران الحاملة، مما يجعلها مهددة بالانهيار الجزئي أو الكلي في أي لحظة، حتى دون مؤثرات خارجية".
وأوضح أن التصدعات الخطرة، سواء الأفقية أو المائلة، في الجدران والأسقف، تعد مؤشراً واضحاً على فشل إنشائي خطير، إضافة إلى أن هذه الشقوق تتوسع مع مرور الوقت، وأن استمرار السكن فيها يعرض الأرواح للخطر، خاصة في أوقات الطقس القاسي أو عند تسرب المياه إلى الأجزاء الضعيفة.
وأضاف حامد أن غياب التقييم الهندسي يشكل تحدياً خطيراً، حيث يعود كثير من السكان إلى منازلهم دون تقارير فنية توضح مدى أمانها، ما يزيد من احتمال التقدير الخاطئ لمستوى الخطر.
وأشار إلى أن الحلول المؤقتة ما زالت ممكنة، مثل استخدام خيام محصنة أو وحدات سكنية متنقلة (كرفانات) بعيداً عن الهياكل المهددة بالانهيار، إلى حين توفر خطط ترميم أو إعادة إعمار.
Loading ads...
وشدد على ضرورة تدخل الجهات الهندسية المحلية والدولية لإجراء مسح شامل وتحديد المنازل غير القابلة للسكن، ومنع العودة العشوائية إليها، وتوفير حلول سريعة وآمنة للسكان تجنبًا لكوارث مستقبلية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





