44 دقائق
بعضها في الشرق الأوسط.. البنتاجون ينشر مجموعة من ملفات الأجسام الطائرة
السبت، 19 سبتمبر 2026

نشرت وزارة الحرب الأميركية "البنتاجون"، الجمعة، الدفعة السادسة من ملفات الظواهر الجوية الغريبة، أو ما يعرف اختصاراً بـUAP أو الأجسام الطائرة المجهولة، وتضم عشرات الوثائق التي تتناول برنامجاً عسكرياً سرياً كُلّف بإجراء دراسات حول تقنيات متقدمة وإصابات ربطها باحثون باحتمال التعرّض لأجسام جوية مجهولة، فضلاً عن رصد أجسام مجهولة في أجواء منطقة الشرق الأوسط.
وبحسب ما أوردت CBS News، تضم الدفعة الجديدة 71 ملفاً، بينها 67 ملفاً قدمتها وزارة الحرب الأميركية، و4 ملفات من جهات إنفاذ القانون المحلية في ولاية كولورادو.
وتشمل الملفات 55 وثيقة بصيغة PDF، و15 ملف فيديو، وملفاً صوتياً واحداً، فيما تتضمن 64 وثيقة منها، أي الغالبية، أجزاءً محجوبة. وتتراوح تواريخ الملفات بين عامي 1952 و2025.
وتتناول أبرز الوثائق مبادرة عسكرية سرية عُرفت باسم "برنامج تطبيقات أنظمة الأسلحة الجوية المتقدمة" AAWSAP، أنشأتها وكالة استخبارات الدفاع في عام 2008 لدراسة مجموعة من التهديدات الجوية المحتملة على مدى عقود في المستقبل، وانتهت المبادرة في عام 2012، وفق CBS News.
وتوضح إحدى الوثائق أهداف البرنامج والمتطلبات المفروضة على المتعاقدين الذين سيعملون عليه، مشيرةً إلى أن أحد جوانب بيئة التهديد المستقبلية يتعلق بتطبيقات أنظمة أسلحة جوية متقدمة.
وتشير الوثيقة إلى أن الهدف من البرنامج هو فهم الفيزياء والهندسة المرتبطة بهذه التطبيقات في سياق التهديدات الأجنبية على المدى البعيد، من ذلك الوقت وحتى عام 2050، مع التركيز بصورة أساسية على التقنيات والتطبيقات الرائدة التي قد تُحدث تحولات جذرية في مسار تطور التكنولوجيا القائمة.
وتتضمن الدفعة المُفرج عنها 37 وثيقة تُعرف باسم "وثائق مرجعية لاستخبارات الدفاع" DIRDs، أُعدت ضمن برنامج AAWSAP، وتبحث في موضوعات تشمل محركات الانحناء الزمكاني، والثقوب الدودية، ومضادات الجاذبية، والدفع باستخدام الكتلة السالبة، وتقنيات إخفاء الهوية.
وفي ملاحظات مرفقة بالوثائق، أوضح البنتاجون أن وثائق DIRDs من الأفضل فهمها باعتبارها منتجات مرجعية وتجميعية للمعلومات، وليست أبحاثاً أصلية، مشدداً على أنه "لا ينبغي قراءتها على أنها تعني وجود إثبات أو مصادقة حالية على المفاهيم التي تمت مناقشتها".
وفيما تتناول غالبية وثائق DIRDs أفكاراً تقع عادةً ضمن نطاق الخيال العلمي، إذ تتضمن الدفعة الجديدة دراسة تقنية مفصلة من 38 صفحة أُعدت في عام 2010، تبحث في "أدلة على إصابات غير مقصودة لأفراد بسبب أنظمة جوية متقدمة غريبة".
وذكرت الدراسة، بحسب CBS News، أن "ثلاثة أفراد كانوا يتمتعون سابقاً بلياقة بدنية جيدة ونشاط بدني عالٍ تعرضوا لواقعة جوية غير عادية"، وُصفت بأنها "غير منتظمة ومتناقضة وغير متسقة مع طبيعة الواقعة"، قبل أن يعانوا من مجموعة من الأعراض الطبية، بينها ارتفاع حرارة الجلد واحمراره وتساقط الشعر.
وأظهرت حالة أحد الأفراد "علامات تدل على الإصابة بمرض إشعاعي"، قبل أن تتطور لديه "على مدى عدة سنوات علامات تغيرات خبيثة".
ولم تحدد الوثيقة مصدر التعرّض الذي أدى إلى ظهور هذه الأعراض، لكنها ذكرت أن الأفراد الثلاثة كانوا "مهندسي هوائيات". وقارن صاحب الدراسة هذه الحالات بـ42 واقعة منشورة ونحو 300 واقعة أخرى غير منشورة لإصابات ناجمة عن الترددات اللاسلكية التقليدية، كان مصدر الإشعاع فيها معروفاً.
وخلص الباحث، وفق ما أوردت CBS News، إلى أن "عدداً كافياً من الوقائع والحوادث أُبلغ عنها بدقة، وجُمعت بيانات طبية بشأنها، بما يدعم فرضية أن بعض الأنظمة المتقدمة قد نُشرت بالفعل، وأن فهم الولايات المتحدة لها لا يزال محدوداً".
وتشبه غالبية مقاطع الفيديو التي كُشف عنها، الجمعة، تلك التي ظهرت في الإصدارات السابقة، إذ تُظهر لقطات منخفضة الدقة التقطتها كاميرات عسكرية أجساماً مجهولة تتحرك عبر الشاشة بسرعة كبيرة، بحسب CBS News.
ويظهر في إحدى الوقائع غير المفسرة التي وقعت في عام 2022 جسم طائر مجهول "يتحرك بسرعات مختلفة تتراوح بين 80 و180 ميلاً في الساعة".
ووفق تقرير مرفق بالواقعة، كان المشغلون ينفذون مهمة في الشرق الأوسط عندما رصدوا عدة أجسام على ارتفاعات غير محددة. وأفاد الطاقم بأن حجم الأجسام تراوح بين متر ومترين، وأنها كانت "تحلق بشكل متقطع داخل منطقة الهدف".
وفي مقطع فيديو آخر التُقط في منطقة الشرق الأوسط، تظهر نحو ستة أجسام تحلق في تشكيل متزامن. وذكر التقرير أن هناك "ستة أجسام كروية صغيرة" بدت "سريعة الحركة وتغير اتجاهها بصورة متكررة"، فيما لا تزال الواقعة دون تفسير.
وبحسب البنتاجون، جاءت أربعة من مقاطع الفيديو من جهات إنفاذ القانون المحلية في كولورادو، التي قدمت تقارير إلى مكتب البنتاجون المعني بالتحقيق في الظواهر الجوية الغريبة غير المحددة.
وأوضح البنتاجون أن المقاطع، التي طُمست أجزاء منها، التُقطت بواسطة كاميرات هواتف محمولة في أكتوبر 2023.
وذكرت وزارة الحرب الأميركية في ملاحظات مرفقة بأحد المقاطع، أن "الضابط الذي أبلغ عن الواقعة وصف الظاهرة بأنها صامتة، وتتميز بأضواء وامضة حمراء وزرقاء وخضراء".
وتتضمن الملفات تسجيلاً صوتياً مدته ساعة، إلى جانب نص مكتوب لتصريحات أدلى بها ضابط سلاح الجو إدوارد روبلت في عام 1952، يشرح فيها تحقيق القوات الجوية في وقائع الأجسام الطائرة المجهولة، بحسب CBS News.
وكشف روبلت أن نحو 20% من أصل 800 بلاغ عن أجسام طائرة مجهولة حققت القوات الجوية فيها آنذاك، لا تزال بلا تفسير.
وقال روبلت: "راجعنا هذه البلاغات وتوصلنا إلى أن نحو 20% منها تقارير جيدة للغاية قدّمها أشخاص موثوقون للغاية، لكن لا يمكن استخلاص أي استنتاجات على الإطلاق".
وتولى روبلت لاحقاً إدارة مشروع "الكتاب الأزرق"، وهو برنامج تابع لسلاح الجو الأميركي حقق في ظواهر الأجسام الطائرة المجهولة في الفترة بين عامي 1952 و1969. كما تضمنت إفصاحات الجمعة عدة ملفات أخرى مرتبطة بالمشروع.
Loading ads...
وكان البنتاجون قد أعلن، الاثنين، استحداث آلية للإعفاء القانوني تسمح للموظفين الحاليين والسابقين الذين كانوا ملتزمين باتفاقات عدم الإفصاح، بمشاركة المعلومات المتعلقة بالظواهر الجوية الغريبة غير المحددة مع الحكومة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




