شهر واحد
توتر في ريف دير الزور عقب إحراق الأمن الداخلي لـ “الحراقات البدائية”
الأربعاء، 18 فبراير 2026

شهدت بلدة ذيبان بريف دير الزور توتراً واحتجاجات بعد قيام قوى الأمن بإحراق حراقات نفط بدائية، وسط مطالب شعبية بالتراجع عن القرار وتأمين بدائل معيشية للأهالي.
التصعيد جاء في وقت تعاني فيه المنطقة من أزمات خدمية متراكمة، ما ضاعف حساسية أي قرار يمس مصادر الدخل المحلية.
احتجاجات وقطع طرق في ذيبان
حيث نظم أصحاب المصافي البدائية، المعروفة محلياً بـ“الحراقات”، أمس الثلاثاء، وقفة احتجاجية في ذيبان، مطالبين الحكومة السورية بالعدول عن قرار إلغاء هذه المنشآت والسماح بإعادة تشغيلها، وتخللت الاحتجاجات إشعال إطارات وقطع الطريق العام، تعبيراً عن رفض الحملة الأمنية.
وتداول ناشطون مقاطع مصورة تظهر عناصر من قوى الأمن الداخلي وهم يقومون بإحراق وإتلاف عدد من الحراقات، في إطار حملة قالت الجهات المعنية إنها “تستهدف المنشآت غير الملتزمة بقرار الإيقاف”.
في المقابل، يقول محتجون إن هذه الحراقات كانت مصدر دخل لمئات العائلات، في منطقة تعاني أصلاً من تراجع فرص العمل وغياب البدائل الاقتصادية.
وأكد أحد المشاركين في الاحتجاج أن “إيقاف الحراقات دون توفير فرص عمل بديلة سيضاعف معاناة الأهالي”، مضيفاً: “إذا كانت المشكلة في طريقة العمل فليتم تنظيمها، لكن المطلوب أن تؤمّن الدولة بديلاً حقيقياً”.
كما اشتكى عدد من السكان من نقص المحروقات والغاز، مؤكدين أن بعض الأفران توقفت عن العمل خلال الأيام الماضية، ما زاد من حدة الاحتقان الشعبي.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن دوريات الأمن الداخلي تنفذ منذ أيام حملة ضد مواقع التكرير البدائي في ريف دير الزور الشرقي، حيث أقدمت على تفجير عدد من الحراقات النفطية، في بلدات ذيبان والجرذي، في إطار مساعٍ لوقف أنشطة التكرير غير القانونية المنتشرة في المنطقة.
ووفقاً للمعلومات المتداولة، استُخدمت خلال العملية مضادات أرضية، ما أدى إلى تدمير الحراقات بشكل كامل، وذلك ضمن حملة للحد من الأنشطة النفطية غير النظامية.
وقالت مصادر محلية، إن قوى الأمن الداخلي أبلغت أصحاب الحراقات البدائية في ريف دير الزور الشرقي في 29 كانون الثاني الماضي، بضرورة إغلاقها نهائياً. وشمل القرار بلدات وقرى الجرذي، غرانيج، الشعيطات، ذيبان، درنج، بريهة، والصور.
“داعش” تتبنى هجوم مسلح
في تطور متزامن، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان تبني تنظيم “داعش” هجوماً استهدف عنصرين من قوات الحكومة المؤقتة قرب المعبر النهري في بلدة ذيبان، ما أدى إلى مقتل أحدهما وإصابة الآخر بجروح خطيرة.
وبحسب بيان متداول، تبنى التنظيم العملية رسمياً، في أول هجوم من نوعه بعد سيطرة الحكومة الانتقالية على المنطقة، ما أثار مخاوف من عودة نشاط خلايا التنظيم في بادية وأرياف دير الزور.
وكان المرصد قد وثّق في 16 شباط/فبراير الجاري حادثة مشابهة، قُتل خلالها عنصر من الأمن الداخلي وأصيب آخر برصاص مجهولين في الموقع ذاته تقريباً.
Loading ads...
ويرى مراقبون أن تزامن الاحتجاجات الشعبية مع تصاعد الهجمات المسلحة يعكس هشاشة الوضع الأمني في المنطقة، ويضع السلطات أمام تحدي الموازنة بين فرض القانون ومعالجة الأوضاع الاقتصادية المتردية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





