5 أشهر
كيف استعانت الشرطة بـ"ChatGPT" للإمساك بمجرمين ومشتبه بهم؟
الثلاثاء، 16 ديسمبر 2025
كشفت تقارير صحفية حديثة عن لجوء شرطة مدينة جوديير في ولاية أريزونا الأميركية إلى استخدام روبوت الذكاء الاصطناعي "ChatGPT" لإنتاج صور واقعية لمشتبه بهم، في خطوة غير مسبوقة داخل أجهزة إنفاذ القانون في الولايات المتحدة، أثارت نقاشاً واسعاً حول الأبعاد التقنية والأخلاقية لهذا التوجه، بحسب ما أوردته صحيفة "واشنطن بوست(link is external)" الأميركية.
ولا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي في هذه التجربة على تقنيات التعرف التقليدية عبر الكاميرات، بل يمتد إلى إنتاج صور لوجوه مشتبه بهم تُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف تحفيز الجمهور على تقديم معلومات قد تفيد التحقيقات الجارية.
وبهذا الأسلوب، بات "ChatGPT" يُستخدم داخل شرطة جوديير كأداة مساندة لفرق التحقيق، لتحويل الرسومات الجنائية التقليدية إلى صور أقرب إلى الواقع، في محاولة لزيادة فرص تفاعل الجمهور مقارنة بالرسومات اليدوية المعتادة التي تُنجز بالقلم والورق.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز فرص تعرف الجمهور إلى المشتبه بهم والإبلاغ عنهم، بما يساعد الشرطة على الوصول إليهم والإمساك بهم.
أول تجربة ونتائج محدودة
أوضحت شرطة جوديير، الواقعة في ضواحي مدينة فينيكس، أن أول صورة جرى إنتاجها بهذه الطريقة كانت ضمن تحقيق في قضية خطف، مؤكدة أنها تلقت سيلاً من البلاغات والمعلومات بعد نشر الصورة.
وعند الإعلان عن استخدام هذه التقنية، أشارت الشرطة عبر حساباتها الرسمية إلى أملها في أن تسهم أدوات الذكاء الاصطناعي مستقبلاً في حل مزيد من القضايا المعقدة داخل الولاية وخارجها.
رفع التفاعل لا الدقة
من جانبه، أوضح فنان الرسوم الجنائية في شرطة جوديير، مايك بوناسيرا، أن الهدف الأساسي من هذا التحول لا يتعلق بالدقة الفنية بقدر ما يرتبط برفع معدلات التفاعل مع المنشورات الأمنية، معتبراً أن الرسومات التقليدية بالقلم لم تعد تجذب انتباه الجمهور كما في السابق.
وبين أن الصور الواقعية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي تحظى بتفاعل أكبر، خصوصاً لدى فئة الشباب، لافتاً إلى أن الطبيعة البصرية للمحتوى تلعب دوراً حاسماً في وصول الرسائل الأمنية وانتشارها.
تحفظات قانونية وأخلاقية
ورغم دفاع الشرطة عن التجربة، شدد خبراء قانونيون على وجود مخاطر محتملة، إذ أشار أستاذ القانون في جامعة أريزونا برايان شوارتز إلى أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تعاني من انحيازات معروفة، خصوصاً في تمثيل الأعراق، حيث تكون أكثر دقة في إنتاج الوجوه البيضاء مقارنة بغيرها.
كما أوضحت شرطة جوديير أن الصور المنشورة ليست مولدة بالكامل من الذكاء الاصطناعي، بل تبدأ دائماً برسمة جنائية تقليدية تُعد بعد مقابلات مع الشهود، قبل أن تُعالج عبر "ChatGPT" لإضفاء طابع أكثر واقعية.
Loading ads...
ومع استمرار الجدل، تفتح هذه التجربة الباب أمام تساؤلات أوسع حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل الشرطي، بين السعي إلى تطوير أدوات التحقيق، والحاجة إلى ضمان العدالة والدقة وتفادي أخطاء قد تمس حقوق الأفراد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





