في ظاهرة ملفتة، أفاد العديد من السكان في دول شبه الجزيرة العربية، مثل قطر والبحرين والسعودية، بأن البعوض بات يشكل مصدرا للإزعاج اليومي، خصوصا في الفترات المسائية؛ حيث ظهر بشكل مبكر وبكثافة أعلى من المعتاد.
ورغم الطبيعة الصحراوية والحرارة القاسية التي يفترض أن تحد من انتشار الحشرات، إلا أن العلماء يقرؤون هذا التغير كإشارة على "تحول بيئي أعمق" تقوده تفاعلات معقدة بين المناخ، والتحضر.
لا يحتاج البعوض لكي يزدهر سوى لشروط بسيطة: مياه راكدة، حرارة مناسبة، ورطوبة كافية. وتؤكد الدراسات الميدانية أن التوسع العمراني لعب دورا حاسما في هذا الانتشار؛ إذ خلقت المدن الحديثة بيئات اصطناعية مثالية كخزانات المياه، ومصارف السيول، ومواقع البناء.
وتعد هذه البيئات الرطبة نقاط تكاثر مغلقة تحمي البعوض من الظروف القاسية في الخارج، بالإضافة إلى توفر الرطوبة الناتجة عن الري الحضري للمساحات الخضراء.
تتصدر فصيلة "البعوضيات" المشهد، وخصوصا البعوضة خماسية الخطوط (Culex quinquefasciatus)، وهي الأكثر تكيفا مع البيئات الحضرية في المناطق الحارة.
تعيش هذه البعوضة -التي تنشط ليلا- في ارتباط وثيق بالإنسان، وتفضل التكاثر في المياه الراكدة والملوثة نسبيا (كمياه الصرف وتسربات الخزانات).
كما تشهد المنطقة عودة لظهور أنواع أخرى أقل ترددا ولكنها أكثر خطورة، مثل "الأنوفيلة" و"الزاعجة المصرية" المسؤولة عن نقل الفيروسات.
يرصد العلماء ميلا عالميا لازدياد أعداد البعوض عاما بعد عام بسبب الاحتباس الحراري؛ حيث يعيد التغير المناخي تشكيل طول الموسم.
فمع ارتفاع الحرارة، بات موسم التكاثر يبدأ مبكرا في الربيع وينتهي متأخرا في الخريف، على عكس الماضي حيث كان يقتصر على الصيف.
وهذا الارتفاع في نسب الحرارة والرطوبة يسرع من نمو اليرقات، لينتج أجيالا أكثر في الفترة الزمنية ذاتها.
Loading ads...
ولمواجهة هذا الازدهار الحشري، توصي منظمة الصحة العالمية بالتخلي عن الرش الموسمي العابر، والانتقال إلى نهج "الإدارة المتكاملة للنواقل". ويعتمد هذا النظام على:
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

مصر تدعو لاستكمال تنفيذ خطة ترمب بشأن غزة
منذ ثانية واحدة
0


