ساعة واحدة
الاتحاد الأوروبي يتعهد ضخ 5 مليارات يورو للطاقة المتجددة بشمال إفريقيا
الأربعاء، 10 يونيو 2026

تعهدت المفوضية الأوروبية، الثلاثاء، بتقديم 5 مليارات يورو من أموال الاتحاد الأوروبي لمشاريع الطاقة المتجددة في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، والتي يمكن أن تعيد تغذية شبكة الكهرباء الأوروبية في رهان منها على مستقبل الطاقة بتلك المناطق.
وذكرت "بوليتيكو" أن الحلم هو أن تقوم الألواح الشمسية في الصحراء الكبرى المشمسة وتوربينات الرياح على طول الشواطئ الجنوبية والشرقية للبحر الأبيض المتوسط بتوليد الكهرباء التي يتم إرسالها، بعد ذلك عبر خطوط نقل الجهد العالي تحت سطح البحر إلى شبكة الكهرباء الأوروبية.
ومن المتوقع أن تحل محل الوقود الأحفوري المستورد، مما يساعد أوروبا على تحقيق أهدافها الطموحة في مجال الكهرباء والمناخ.
وتأمل المفوضية أن يجذب تمويل الاتحاد الأوروبي الأموال الخاصة للمشاركة في الاستثمار، مما يؤدي إلى حشد ما يصل إلى 25 مليار يورو من الاستثمارات في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين وشبكات الكهرباء وغيرها من التقنيات النظيفة بحلول عام 2035.
وقال مسؤول الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورجنسن، خلال مؤتمر صحافي، الثلاثاء، للإعلان عن المبادرة الجديدة: "لقد زادت فاتورة الاتحاد الأوروبي لواردات الوقود الأحفوري، بأكثر من 47 مليار يورو خلال 100 يوم الماضية".
كما تتوقع المفوضية أنه بحلول عام 2035، ستدعم المبادرة تطوير ما لا يقل عن 15 جيجاوات من قدرة الطاقة المتجددة الجديدة، وخلق أكثر من 100 ألف وظيفة، وتعزيز الربط الكهربائي عبر البحر الأبيض المتوسط.
ويأتي إطلاق مبادرة T-MED "تي-ميد" في وقت تواجه فيه أوروبا تقلبات متجددة في أسواق الطاقة العالمية؛ بسبب الحرب في إيران. وقد ربط يورجنسن المبادرة مباشرة بالأزمة الحالية، مؤكداً أن الأحداث الأخيرة كشفت مجدداً مخاطر الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وقال: "يجب أن يستند أمننا الطاقي إلى أنظمة الطاقة الكهربائية التي تعتمد على الطاقة النظيفة والشبكات الحديثة وزيادة الاتصال".
وأشارت المفوضية إلى منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط تمتلك حوالي 2300 جيجاوات من إمكانات الطاقة المتجددة، أي أكثر من ضعف القدرة المركبة الحالية للاتحاد الأوروبي. وتشير تقديرات المفوضية إلى أن إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح يمكن أن يكون أرخص بنسبة تتراوح بين 30 و40% مقارنةً بأوروبا، معتبراً أن حجم التحدي لايزال هائلاً.
وتشير تقديرات المفوضية نفسها إلى أن المنطقة ستحتاج إلى استثمارات تتجاوز 100 مليار يورو بحلول نهاية العقد الحالي لاستغلال إمكاناتها الكاملة في مجال الطاقة المتجددة. وقد أقرّ المسؤولون، الثلاثاء، بأن هدف الـ 25 مليار يورو ليس سوى نقطة انطلاق.
وتأمل المفوضية أن تساعد منصة الاستثمار الجديدة "تي-ميد"، المقرر تشغيلها في سبتمبر، في سد هذه الفجوة من خلال الجمع بين الحكومات وبنوك التنمية ومطوري المشاريع والمستثمرين من القطاع الخاص.
وفي الوقت نفسه، تخطط بروكسل لحث الدول الشريكة على تبسيط إجراءات الترخيص، وتحسين الوصول إلى شبكة الكهرباء، وتعزيز الأطر التنظيمية لجعل المشاريع أكثر جاذبية للمستثمرين.
وتشبه هذه المبادرة استراتيجية اتبعتها أوروبا سابقاً. فقبل أكثر من عقد من الزمان، سعى مشروع "ديزيرتيك" إلى تسخير الطاقة الشمسية في شمال إفريقيا وتصديرها إلى أوروبا. ورغم الحماس الأولي، فشل المشروع في نهاية المطاف وسط حالة من عدم الاستقرار السياسي، وتحديات التمويل، ومخاوف بشأن تكلفة البنية التحتية الجديدة.
Loading ads...
كما انهارت مشاريع مماثلة في أجزاء أخرى من العالم، على سبيل المثال، مشروع Sun Cable project الذي وعد بتزويد سنغافورة بالطاقة من ضوء الشمس الأسترالي عبر ما كان سيصبح أطول كابل طاقة تحت سطح البحر في العالم، ولكنه لم ينجح.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




