شهر واحد
أسعار النفط تقترب من أعلى مستوياتها في 7 أشهر وسط ترقب محادثات واشنطن وطهران
الخميس، 26 فبراير 2026

سجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوياتها في سبعة أشهر، في ظل تركيز المستثمرين على تقييم مسار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وما إذا كانت ستنجح في تجنب اندلاع صراع عسكري قد يؤدي إلى اضطرابات في الإمدادات العالمية، غير أن زيادة مخزونات الخام الأمريكية حدّت من وتيرة المكاسب.
وبحسب ما نقلته “رويترز”، فقد سجلت عقود برنت الآجلة 71.12 دولار للبرميل بارتفاع 27 سنتًا بما يعادل 0.3% بحلول الساعة 0123 بتوقيت جرينتش. فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 23 سنتًا أو 0.4% إلى 65.65 دولار. ما يعكس حالة الترقب الحذر التي تسيطر على الأسواق.
وكان برنت قد ارتفع ثمانية سنتات يوم أمس الأربعاء، في حين انخفض غرب تكساس الوسيط 21 سنتًا. الأمر الذي يبرز استمرار التذبذب في أسعار النفط بين مكاسب مدفوعة بالعوامل الجيوسياسية وضغوط ناتجة عن بيانات المخزونات.
تحركات السوق وترقب التطورات الجيوسياسية
وفي سياق متصل، ارتفع الخامان يوم الاثنين الماضي إلى أعلى مستوياتهما منذ 31 يوليو 2025، ولم يبتعدا كثيرًا عن تلك المستويات. وذلك بالتزامن مع إرسال واشنطن قوات عسكرية إلى الشرق الأوسط للضغط على إيران بهدف التفاوض على وقف برنامجها النووي وبرامج الصواريخ الباليستية.
ومن المقرر أن يلتقي المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بوفد إيراني في جولة ثالثة من المحادثات اليوم الخميس في جنيف. في خطوة تعكس استمرار المسار الدبلوماسي رغم تصاعد حدة التوتر في المنطقة.
وفي هذا الإطار، قال توشيتاكا تازاوا؛ المحلل لدى فوجيتومي سكيوريتيز، إن المستثمرين يركزون على آفاق تجنب الصراع العسكري في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. وهو ما يفسر التحركات الحذرة في أسعار النفط خلال الأيام الأخيرة.
توقعات الأسعار وسيناريوهات الصراع المحتمل
وأضاف تازاوا أنه حتى في حال اندلاع أعمال قتالية، فمن المرجح أن يرتفع سعر غرب تكساس الوسيط مؤقتًا إلى ما فوق 70 دولارًا للبرميل. قبل أن يتراجع إلى نطاق بين 60 و65 دولارًا، شريطة أن تكون الأهداف محدودة وأن يكون الصراع قصير الأمد. ما يشير إلى أن الأسواق تتعامل مع سيناريوهات متعددة.
في المقابل، فإن طول أمد الصراع من شأنه أن يعطل إمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للخام في منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك”. فضلًا عن احتمال تأثر صادرات منتجين آخرين في الشرق الأوسط. وهو ما قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى إذا تفاقمت الاضطرابات.
وعلى الصعيد السياسي، طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بإيجاز مبرراته لشن هجوم محتمل على إيران في خطابه عن حالة الاتحاد يوم الثلاثاء الماضي. مؤكدًا أنه لن يسمح لدولة وصفها بأنها أكبر راعي للإرهاب في العالم بامتلاك سلاح نووي. وهو تصريح يعكس تصاعد حدة الخطاب السياسي.
استمرار نافذة التفاوض رغم التوترات القائمة
في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الثلاثاء الماضي إن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة “في المتناول. لكن فقط إذا تم إعطاء الأولوية للدبلوماسية”؛ ما يشير إلى استمرار نافذة التفاوض رغم التوترات القائمة.
وبناء على ما سبق، تظل أسعار النفط رهينة تطورات المشهد الجيوسياسي في المنطقة؛ حيث تتداخل حسابات العرض والطلب مع احتمالات التصعيد أو التهدئة. الأمر الذي يجعل المستثمرين في حالة ترقب دائم لأي مستجدات قد تعيد رسم خريطة الإمدادات والطاقة عالميًا.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





