39 دقائق
من المخا إلى باب المندب.. كيف انهارت خطوط الدفاع أمام الحوثيين؟
الخميس، 17 سبتمبر 2026

مقاتلون من جماعة الحوثي اليمنية أثناء قتالهم بمحافظة الجوف اليمنية - غيتي
تقدم حوثي سريع على الساحل الغربي لليمن يعيد رسم خريطة السيطرة باتجاه باب المندب، وسط انسحاب قوات موالية للحكومة وسقوط مواقع إستراتيجية.
تتواصل المعارك على الساحل الغربي لليمن، في وقت تحاول فيه القوات الموالية للحكومة وقف التقدم السريع لجماعة أنصار الله الحوثيين باتجاه باب المندب، وسط تغيرات ميدانية أعادت رسم خريطة السيطرة على مناطق إستراتيجية مطلة على البحر الأحمر.
وفي شرقي تعز، استهدفت غارات مواقع تابعة للجماعة، بينما أعلن الجيش إحباط هجوم غربي المحافظة. وفي جبهة كهبوب، قرب باب المندب، قالت قوات العمالقة إنها تخوض معارك مع جماعة أنصار الله الحوثيين. بالتزامن، تحدثت وسائل إعلام تابعة للجماعة عن غارات سعودية استهدفت مناطق في عبس بمحافظة حجة، إضافة إلى استهداف أبراج اتصالات في الحوبان.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام شهدت تحولًا ميدانيًا سريعًا على الساحل الغربي، مع تقدم جماعة أنصار الله الحوثيين باتجاه باب المندب وسيطرتها على المخا وعدد من الجزر والمواقع المطلة على المضيق، بالتزامن مع انسحاب قوات موالية للحكومة من عدة جبهات.
يطرح هذا التقدم السريع تساؤلات بشأن أسباب انهيار خطوط الدفاع بهذه السرعة، رغم انتشار أعداد كبيرة من القوات والأسلحة على امتداد الساحل الغربي.
وتقدم روايات مقاتلين انسحبوا من مواقعهم صورة عن الساعات التي سبقت سقوط المخا، وتكشف حجم الارتباك الذي رافق انهيار بعض الوحدات العسكرية.
وبحسب ما أوردته صحيفة "فايننشال تايمز"، دفن بعض المقاتلين أسلحتهم في الصحراء، فيما باع آخرون بنادقهم في الأسواق قبل الفرار جنوبًا.
من خطوط الدفاع إلى الانسحاب.. كيف تغيرت موازين السيطرة على الطريق إلى باب المندب لصالح الحوثيين؟#العربي_اليوم pic.twitter.com/D5vjaOAzuG
وقال أحد المقاتلين في قوات المقاومة الوطنية إن وحدته اكتشفت لدى وصولها إلى المنطقة أن معظم أفرادها كانوا قد غادروا بالفعل، ما دفعها إلى الانسحاب من المخا ليلًا، قبل دخول الحوثيين إليها فجرًا.
وأضاف أن بعض أفراد الوحدة دفنوا بنادقهم، ثم تنكروا في هيئة نازحين بهدف الوصول إلى مناطق أكثر أمنًا.
مقاتل آخر روى أنه وصل إلى الجبهة ليكتشف أن الدعم خلف خطوط القتال قد اختفى، وأن عددًا من القادة الميدانيين فروا من مواقعهم، بينما استسلم بعض المقاتلين أو باعوا أسلحتهم وغادروا المنطقة.
وبحسب مصادر نقلت عنها "رويترز"، كانت جماعة أنصار الله الحوثيين قد حشدت بهدوء نحو 100 ألف مقاتل قبل بدء الهجوم، مستفيدة من ضعف التنسيق والانقسامات داخل القوات المقابلة، إلى جانب سوء تقدير حجم استعداداتها للهجوم.
ومع انسحاب القوات الموالية للحكومة، لم تتغير خريطة السيطرة على الساحل الغربي فحسب، بل حصلت جماعة أنصار الله الحوثيين أيضًا على كميات من الأسلحة والعتاد الذي تركته القوات المنسحبة في مواقعها.
Loading ads...
وأتاح ذلك للجماعة مواصلة تقدمها على امتداد الساحل باتجاه باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في المنطقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





