5 أيام
تُدار بالهاتف الذكي.. غرسة دقيقة تنجح في تثبيت السكر وخفض الوزن
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

يحوّل الجهاز الغلوكوز إلى منتج فرعي غير ضار يُدعى "الغلوكونات" - غيتي
طوّر علماء في زيورخ غرسة طبية تجريبية تُدار لاسلكيًا عبر الهاتف الذكي لإزالة الغلوكوز الزائد من الدم، ما يفتح أفقًا جديدًا لعلاج داء السكري من النوع الثاني.
نجح باحثون في المعهد الفيدرالي للتكنولوجيا في زيورخ بسويسرا في تطوير غرسة طبية تجريبية قادرة على إزالة السكر الزائد من الدم، في خطوة أظهرت نتائج واعدة لعلاج داء السكري من النوع الثاني والسمنة خلال الاختبارات المخبرية، وفق موقع "لايف سينس".
وتتصل هذه الأداة الدقيقة بجهاز لمراقبة الغلوكوز يتتبع باستمرار مستويات السكر فوريًا. وقد صُممت لتعديلها وفقًا لاحتياجات المريض عبر تفاعل كيميائي يُدار بالكهرباء. وحققت الغرسة نجاحًا لافتًا في منع الارتفاعات المفاجئة للإنسولين وتحفيز حرق الدهون لدى الفئران.
وفي تصريح لموقع "لايف ساينس"، أوضح مارتن فوسينيغر، بروفيسور الهندسة البيولوجية والتكنولوجيا الحيوية المشارك في الدراسة المنشورة بمجلة "ساينس" بتاريخ 22 أكتوبر/ تشرين الأول، أن التقنية الجديدة تقدم أسلوبًا غير مسبوق لمواجهة المرضين، مؤكدًا أن فريقه يتجه لاختبار الجهاز على حيوانات أكبر تمهيدًا لبدء التجارب السريرية على البشر.
ويُصيب السكري من النوع الثاني نحو 790 مليون شخص حول العالم، بينما يتجاوز عدد المصابين بالسمنة مليار شخص.
ويرتبط المرضان بمقاومة الإنسولين، وهي حالة تعجز فيها الخلايا عن امتصاص السكر من الدم بكفاءة. ورغم زيادة الإنسولين في البداية للتعويض، يفقد الجسم قدرته على المتابعة، ما يمهد للإصابة بالسكري، علمًا أن 90% من المرضى يعانون أيضًا من زيادة الوزن.
وفي الوقت نفسه، تحوّل التفاعلات الكيميائية في الكبد الغلوكوز الزائد إلى دهون مخزنة، ما يضاعف من صعوبة السيطرة على الوزن.
وبينما تركز الخيارات الحالية على تغيير نمط الحياة أو تناول أدوية طويلة الأمد مثل "المتفورمين" ومُحفزات "GLP-1"، تساءل فوسينيغر وزملاؤه عن إمكانية استهداف الغلوكوز مباشرة.
وقد ابتكر الباحثون مفاعلاً بطول بوصة واحدة يحوّل الغلوكوز إلى مادةٍ فرعيةٍ غير ضارة تُدعى "الغلوكونات"، عبر تفاعل كيميائي محكوم تحفزه شحنات كهربائية ضئيلة عند قطب مغطى بجسيمات نانوية من الذهب والبلاتين داخل نسيج من الغرافيت.
ويتميز الجهاز بكونه لاسلكيًا؛ إذ يُغذى بالطاقة ويتم التحكم به عبر هاتف ذكي عادي يبث ترددات لاسلكية منخفضة تحولها إلكترونيات الغرسة إلى تيار مستقر.
وعند رصد ارتفاع السكر، يرسل جهاز المراقبة إشارات مرتدة للهاتف لتعديل كمية الطاقة المنقولة للغرسة.
وقال فوسينيغر: "يتيح الجهاز إزالة كميات أكبر من الغلوكوز عند ارتفاع مستوياته، وتقليل النشاط فور العودة للمعدل الطبيعي، والهدف هو ابتكار نظام ذاتي التشغيل يتكيف باستمرار مع الاحتياجات الأيضية للمريض".
وخلال التجارب، أظهرت الفئران المزودة بالغرسة على مدى ستة أسابيع استقرارًا ملحوظًا في مستويات السكر وخسرت متوسطًا يبلغ 10% من أوزانها؛ إذ تحولت الكيمياء الأيضية لحرق الدهون، بينما منعت آلية التحكم الذاتي هبوط السكر دون الحدود الآمنة.
وفي اختبار منفصل للتأكد من كفاءة الجهاز مع الأحجام الكبيرة، أُدخل المفاعل إلى إناء زجاجي يحوي 5 لترات من محلول سكري (ما يعادل حجم الدم الإجمالي للإنسان)، ونجح في السيطرة على مستويات السكر بكفاءة.
ورغم هذه النتائج المشجعة، أكد فوسينيغر أن التحدي الرئيسي يكمن في إثبات قدرة الجهاز على تحويل كميات كافية لدى البشر مع الحفاظ على الأمان طويل الأمد.
Loading ads...
وشدد على أن الجهاز لا يهدف لإلغاء التغذية الصحية أو النشاط البدني، بل يُعد إضافة قوية ومحتملة يمكن دمجها مستقبلاً مع العلاجات المعتمدة وتدخلات نمط الحياة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





