2 أشهر
على خلفية قضية إبستين: الخارجية الفرنسية تستدعي رئيس معهد العالم العربي وسط دعوات لاستقالته
الخميس، 12 فبراير 2026

هل وقع رئيس معهد العالم العربي جاك لانغ في زوبعة سياسية بعد الكشف عن علاقاته مع المجرم الجنسي الأمريكي جيفري إبستين، الذي انتحر في السجن عام 2019؟ منذ الكشف عن العلاقة السابقة بين الرجلين ضمن الوثائق التي أطلقتها وزارة العدل الأمريكية، يتعرض وزير الثقافة الفرنسي السابق لانتقادات لاذعة من أوساط سياسية وثقافية عديدة. وهو ما دفع وزارة الخارجية الفرنسية لاستدعائه للاستماع لإفادته الأحد المقبل، باعتبار أن معهد العالم العربي يخضع لوصايتها.
Loading ads...
وكان جاك لانغ قد أعلن سابقا أنه "يتحمل بالكامل العلاقات التي نسجها" مع رجل الأعمال الأمريكي، في وقت "لم يكن هناك ما يوحي بأن إبستين في قلب شبكة إجرامية". وأضاف: "لقد تأثرت بشدة بهذه التقارير... كما أني أشعر بالألم لارتباط اسمي بمجرم، سواء كان ذلك بالتلميح غالبا أو أحيانا بنية حقيقية للإضرار بي. ولذلك، أنا عازم على مقاضاة كل من يروج عني أقوالا تهديدية أو حاقدة أو تشهيرية". جاك لانغ "لم يكن يعلم شيئا عن الماضي الإجرامي لابستين" لكن يبدو أن هذه التصريحات لم تكن كافية لامتصاص غضب العديد من الفاعلين الثقافيين والسياسيين، والذين يدعونه إلى "الاستقالة" من منصبه. غير أن جاك لانغ استبعد الاستقالة من رئاسة المعهد، مؤكدا أنه "لم يكن على علم مطلقا" بالجرائم الجنسية التي ارتكبها جيفري إبستين خلال الفترة التي جمعتهما علاقة. وكان رجل الأعمال الأمريكي قد أُدين سنة 2008 بالسجن لمدة ثمانية عشر شهرا بتهمة استغلال قاصرات في الدعارة، بعد اتفاق مثير للجدل لتخفيف العقوبة، رغم أنه كان مهددا بالسجن المؤبد. وانتحر في سجن بنيويورك عام 2019. وأكد جاك لانغ "أنه لم يكن يعلم شيئا عن الماضي الإجرامي لابستين عندما التقاه قبل نحو 15 عاما" عبر المخرج الشهير وودي آلن. كارولين لانغ تدافع عن والدها وفيما يتعلق بورود اسمه في النظام الأساسي لصندوق خارجي أنشأه جيفري إبستين عام 2016 بقيمة 1.4 مليون يورو، حسب ما كشف موقع "ميديابارت" الاستقصائي، أجاب الوزير السابق بأنه شعر بـنوع من "الذهول". وتجدر الإشارة إلى أن اسم جاك لانغ ذكر 673 مرة في وثائق وزارة العدل الأمريكية، إضافة إلى أن تضارب المصالح مع إيبسين أضر بصورته وصورة ابنته كارولين. وثائق قضية إبستين تمس سمعة رئيس معهد العالم العربي بفرنسا جاك لانغ وابنته كارولين غير أن هذه الأخيرة أعلنت مساء الخميس في حوار مع قناة "بي إف إم" بأن والدها "لا يملك أية علاقة، لا من قريب ولا من بعيد، بهذه القضية". وبخصوص علاقتها مع الملياردير الأمريكي الراحل، قالت كارولين لانغ: "كان [إيبسين] صديقا، لكنه لم يكن ضمن دائرتي الضيقة من الأصدقاء". وتساءلت: "كيف كان يمكن تخيل فظائع من هذا النوع؟ لم أكن أعرف، ولا والدي". "مُطالب بالتفكير في الاستقالة" إلى ذلك، ازدادت الدعوات المطالِبة باستقالة جاك لانغ من رئاسة معهد العالم العربي، حتى داخل الحزب الاشتراكي الذي ينتمي إليه، إذ قال السكرتير الأول للحزب أوليفييه فور في تصريح لإذاعة "فرانس إنفو": "لا أعلم إذا كان لانغ قد تغاضى عن ممارسات إبستين، أو ساهم من خلال علاقته به في التستر عليها، لكن ما يصدمني هي الطريقة التي يتحدث بها عن هذه القضية". وواصل فور: "في هذه المرحلة، لا شيء يربطه مباشرة بالفضائح الجنسية، لكنه مطالب بالتفكير في الاستقالة من أجل حماية المؤسسة التي يرأسها". من جهتها، عبرت سيغولين روايال، المرشحة الاشتراكية للانتخابات الرئاسية عام 2007، عن استيائها قائلة: "لا أفهم كيف لا يبدو جاك لانغ أكثر غضبا من ارتباطه بشخص كهذا. وهذا الأمر سيضر حتمًا بصورة معهد العالم العربي. واستقالته يجب أن تكون أمرا بديهيا". وفي صفوف حزب "النهضة" الرئاسي، دعا رينو موزولييه، الرئيس السابق لمعهد العالم العربي، هو الآخر، جاك لانغ إلى "التنحي" من منصبه. رئيس معهد العالم العربي منذ عام 2013 يشغل جاك لانغ منصب رئاسة معهد العالم العربي منذ يناير/كانون الثاني 2013. تعرّض لعدة انتقادات خاصة بشأن راتبه الشهري (حوالي 10 آلاف يورو) وطريقة تسيير هذه المؤسسة الثقافية. ويعد معهد العالم العربي في باريس من أبرز المؤسسات التي تعمل على الترويج للثقافة والفنون العربية في فرنسا وأوروبا. يُنتخب رئيسه بالإجماع من قبل مجلس إدارة متكون من سبعة سفراء عرب في فرنسا وسبع شخصيات تختارها وزارة الخارجية الفرنسية. وخلافًا لمؤسسات سياسية وثقافية أخرى، لا تخضع رئاسة معهد العالم العربي لأي قيود تتعلق بالسن أو بعدد الولايات فرانس24
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



