ساعة واحدة
التحالف يعلن تنفيذ "عملية نوعية" ضد الحوثيين.. ما تأثيرها على المعارك؟
الإثنين، 26 أكتوبر 2026

معارك بين قوات الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي في جبهة "جبل هان" غرب مدينة تعز -غيتي
نفذ التحالف بقيادة السعودية في اليمن عملية نوعية قال إنها دمرت أنفاقًا ومنصات صواريخ للحوثيين بالتزامن مع اعتراض صاروخ باتجاه الرياض.
أعلن التحالف بقيادة السعودية في اليمن، الإثنين، تنفيذ عملية عسكرية "نوعية" ضد جماعة الحوثي، قال إنها "بهدف تحييد مصادر التهديد"، مؤكدًا أن العملية تتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
وأوضح المتحدث باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، أن العملية شملت "تدمير وتحييد أهداف عسكرية مشروعة بمناطق سيطرة الميليشيا الحوثية الإرهابية"، بينها 5 أنفاق لتخزين الصواريخ الباليستية و4 منصات لإطلاقها، إضافة إلى مخزن للصواريخ.
وأضاف أن العملية ركزت كذلك على قطع إمدادات الحوثيين بين مناطق سيطرتهم، واستهداف تحصيناتهم وتجمعات عناصرهم وعتادهم العسكري على خطوط التماس داخل اليمن.
https://t.co/oNy3xYpSbD
وأكد أن العملية تأتي "انطلاقًا من الحق الأصيل والمشروع في الدفاع عن النفس لحماية أمن وسلامة أراضي المملكة وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها"، و"ردًا على الاعتداءات المتكررة من الميليشيا الحوثية الإرهابية بمحاولتها استهداف المدنيين والأعيان المدنية في المملكة واليمن باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة" وفق البيان.
وأعلن اللواء الركن تركي المالكي، في تدوينات عبر منصة "إكس"، أن الدفاع الجوي السعودي اعترض ودمر، الإثنين، صاروخًا باليستيًا أطلقه الحوثيون باتجاه العاصمة الرياض.
وأضاف أن التحالف دمر منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية في صنعاء، قائلاً إن إحداهما استخدمت في إطلاق الصاروخ الباليستي باتجاه الرياض.
وأكد أن التحالف مستمر في "عملية تفكيك شبكة الصواريخ الباليستية للميليشيا الحوثية الإرهابية"، وشدد على استمرار قيادة القوات المشتركة في تنفيذ ما وصفها بـ"الإجراءات العملياتية الرادعة" ضد الحوثيين، بهدف حماية المدنيين والأعيان المدنية في السعودية واليمن.
وقال اللواء محمد الصمادي، محلل الشؤون العسكرية في التلفزيون العربي، إن العمليات التي تنفذها قوات التحالف تعتبر عمليات نوعية وردعية تستهدف منابع القدرة الصاروخية وتعمل على تفكيكها.
وأوضح الصمادي، أن القدرة الصاروخية لا تقاس بعدد الصواريخ فقط، بل أيضًا بالعديد من العوامل التي تشمل الصواريخ، ومنصات الإطلاق، والقدرة على التعويض، إضافة إلى المخازن والمنشآت والانفاق.
وأكد أن المؤشر الحاسم الذي يجب أخذه بعين الاعتبار هو ما إذا كانت ستنخفض وتيرة عملية الاطلاق من قبل الحوثي واستهداف الأهداف في الداخل اليمني والعمق السعودي، مما يوضح ما إذا كانت الضربات تشكل تخفيضًا حقيقيًا للقدرات أم مجرد خفض مؤقت لها.
وأشار اللواء محمد الصمادي، إلى أن الحوثي ينشر صواريخه في العديد من المواقع المنتشرة داخل الأنفاق والمناطق الجبلية، مبينًا أنه رغم حدوث تدمير، إلا أن النقطة الأهم تكمن في أن لا أحد يعلم حجم المخزون الحقيقي الموجود في هذه الترسانة، ولا مدى فاعلية الضربات في التدمير الفعلي.
ولفت إلى أن الاستطلاع الجوي والمعلومة الاستخبارية وإدامة الزخم العملياتي والتركيز على منابع القدرة الصاروخية قد تؤدي إلى انخفاض وتيرة الاطلاق مستقبلاً.
وأوضح أن استهداف منصات الإطلاق والمستودعات والأنفاق يؤدي إلى تحييد القدرات الصاروخية، نظرًا لأن تدمير منصة إطلاق واحدة يمنع استخدامها عدة مرات في إطلاق العديد من الصواريخ مقارنة باعتراض صاروخ منفرد.
وأشار اللواء محمد الصمادي، إلى أن التحالف يمتلك أفضلية في مجال المعلومة الاستخبارية وسماء مسرح العمليات بفضل الطيران السعودي والطيران المسير والقدرة على المراقبة بالأقمار الصناعية، إلى جانب وجود تبادل معلوماتي ومستشارين من الجانب الأميركي يقومون بعمليات التخطيط.
وأضاف أن هذه الأفضلية تمنح الجانب السعودي ميزة، إلا أن المعضلة تكمن في قتال تنظيمات ما دون الدولة التي تقاتل بأسلوب حرب العصابات مع تعقيدات الجغرافيا اليمنية والقدرة على التمويه العالي.
وأوضح أن الصواريخ ومنصات الإطلاق المتحركة داخل شبكات الأنفاق يصعب على الاستطلاع الجوي رصدها قبل الاستخدام، ما يجعل الحوثي يعتمد على المرونة التكتيكية في استخدام المنصات بشكل مفاجئ ثم إخفائها، لتتمكن وسائل الاستشعار والاستخبارات من تحديد مصادر النيران وقصفها عبر وحدات الاستمكان.
وأكد اللواء محمد الصمادي أن القدرة الصاروخية هي ما يمنح الجانب الحوثي القصف باستخدام الصواريخ في الداخل اليمني لإسناد قواته.
كما أشار الصمادي، إلى أنه إذا تم تحقيق استهدافات مؤثرة وتحييد هذه القدرات، فسيكون لذلك مردود كبير على العمليات العسكرية.
وأوضح أن التجريد في الميدان والتجريد بالعمق تظهر آثارهما لاحقًا على العمليات العسكرية، بحيث تنخفض وتيرة الاطلاق على الأراضي السعودية وتنعكس النتائج على ميزان القوى في المعارك التي تدور بين القوات الحكومية والقوات الحوثية، لافتاً إلى أن ذلك كله يتوقف في النهاية على مدى فاعلية الضربات التي تم توجيهها.
وأعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، الإثنين، تنفيذ جماعته عدة هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة قال إنها استهدفت مواقع في السعودية واليمن.
وبين أن قوات الجماعة استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض بصاروخ باليستي مدعيًا أن "الإصابة كانت دقيقة"، ومحطات لضخ النفط الخام على خط أنابيب شرق-غرب في السعودية بعدد من الطائرات المسيرة.
وقال إنها أسفرت عن "عشرات القتلى والجرحى" وتدمير وإحراق آليات ومخازن أسلحة تخضع لإشراف ضابط سعودي يدعى بدر الحربي.
Loading ads...
وأعلن الدفاع المدني السعودي، الأحد، إصابة شخصين ووقوع أضرار مادية في 3 مبان سكنية و7 مركبات جراء سقوط شظايا صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون عقب اعتراضهما وتدميرهما جنوبي المملكة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





