ساعة واحدة
جدل حول استخدام أموال “السورية للبترول” في ملاحقة المنتقدين وحملات إعلامية
الأربعاء، 29 أبريل 2026
4:10 م, الأربعاء, 29 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
أثارت تصريحات المدير التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي، بتخصيص ميزانية من أموال الشركة لرفع دعاوى قضائية ضد من يتهم موظفيه بالارتباط بالنظام السابق، جدلاً واسعاً حول صلاحيات المؤسسة في استخدام المال العام.
وجاءت تصريحات قبلاوي بعد اتهامات طالت أحد كوادرها -طلال حلاق- المتهمين بارتباطهم بالنظام السابق.
وقال قبلاوي خلال لقاء مع “صالون الجمهورية” عبر منصة “سوريا الآن”، إنه تواصل مع وزير الداخلية للتحقق من وضع طلال حلاق، المدير السابق لإدارة العلاقات الدولية، ملوّحاً بملاحقة كل من “يشهّر” بموظفي الشركة.
وتأتي هذه التصريحات رغم تداول شهادات لسوريين قالوا إن حلاق كتب تقارير أمنية أسهمت في اعتقالهم في سجن صيدنايا قبل سقوط النظام. كما أُثيرت تساؤلات حول صلته السابقة بمكتب أسماء الأسد، دون أن يتطرق قبلاوي إلى هذه النقاط في حديثه.
وفي وقت سابق، من الشهر الجاري قال قبلاوي في بيان جاء فيه: “نؤمن بأن حرية التعبير هي أحد مكتسباتنا الوطنية التي نصونها ونحترمها، لكننا نميز بوضوح بين النقد البنّاء الذي يهدف للتطوير، وبين حملات التشويه الممنهجة التي تستهدف الكوادر الوطنية لغايات مشبوهة”.
وهدد بالملاحقة القانونية لكل من يتناول كوادرها، قبل أن يحذف البيان ويغلق صفحته قائلاً: “إن الشركة لن تتهاون في استخدام السبل القانونية والدستورية لمحاسبة من يحاول المساس بسمعتها أو سمعة كوادرها”، الأمر الذي فسره كثيرون على أنه دفاعاً عن طلال حلاق، وأنه تأكيد على بقائه على رأس عمله.
في سياق متصل، كشفت جريدة “زمان الوصل”، عن تعيين شخصيات في مواقع قيادية داخل الشركة، قالت إنها ارتبطت سابقاً بملفات تتعلق بقطاع النفط خلال سنوات النزاع.
وتثير هذه التعيينات تساؤلات حول معايير الاختيار في واحدة من أبرز الشركات الوطنية، خاصة في مرحلة يُفترض أن تشهد إعادة تنظيم للقطاع.
وترافق ذلك مع انتقادات لاستخدام المال العام في ملاحقة صحفيين وناشطين، في ظل غياب توضيحات رسمية حول معايير هذه الخطوة وحدودها.
في هذا السياق، قال المحامي والمختص في القانون الدولي المعتصم الكيلاني إن تصريحات قبلاوي تشير إلى نية تخصيص جزء من أموال الشركة، التي تُعد في نهاية المطاف أموالاً عامة، لدعم حملات إعلامية على وسائل التواصل الاجتماعي بهدف مساندة موظفيها.
وأضاف أن ذلك قد يتضمن إطلاق حملات مضادة تستهدف منتقدي أداء هؤلاء الموظفين، ما يطرح تساؤلات حول طبيعة هذه الحملات وحدودها.
Loading ads...
وتابع الكيلاني أن السؤال المطروح يتمثل في ما إذا كان هذا التوجه يعكس وجود حملات منظمة قد تصل إلى التشهير أو الإساءة للناشطين، وفي حال ثبوت ذلك، ما إذا كانت ممولة من المال العام.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





