شهد برنامج «نبض البلد» قراءة استراتيجية وسياسية موسعة للتطورات الميدانية والأمنية الأخيرة؛ حيث أكد المحلل العسكري والأمني، اللواء الركن المتقاعد صالح المعايطة، أن مواقف المملكة الأردنية الهاشمية ثابتة وواضحة سياسيا وإعلاميا وعسكريا، مشددا على أن الاستجابة الفورية الممثلة في عملية «ردع حمود» تعد رسالة قاطعة للداخل والخارج والإقليم بأن الأردن قادر على ملاحقة الإرهابيين واقتلاع تهديداتهم أينما وجدت.
وأوضح المعايطة أن هذه التحركات ليست الأولى من نوعها لمواجهة البؤر الإرهابية في الجنوب السوري، لافتا إلى أن المجموعات المتطرفة المرصودة كانت تعد لشن عمليات إضافية لزعزعة الأمن في الأردن.
وبين أن التنسيق الأردني السوري مشهود له تاريخيا وقائم فعليا، معتبرا أن أي تحفظ يبديه الجانب السوري أمر متروك لتقديراته، مع التشديد على أن الأردن الذي احتضن السوريين ويشكل الرئة التجارية والإنسانية لهم يقف تماما مع بسط الدولة السورية سيادتها على كامل أراضيها وتطهير حواضن الإرهاب.
من جانبه، أكد عضو مجلس الأعيان، عمر العياصرة، أن قنوات التواصل والتنسيق بين عمان ودمشق في ملف مكافحة الإرهاب دائمة ومستمرة، مشيرا إلى أن استقرار سوريا يمثل أولوية أردنية قصوى، وأن هذه الضربات الاحترازية تصب في نهاية المطاف في مصلحة سلامة البلدين وتحصين حدودهما المشتركة.
ووصف العياصرة بيان الخارجية السورية بأنه بيان «متفهم وواضح»، منوها بأن أهم ما ورد فيه هو التحذير من وجود جهات مدسوسة تسعى لضرب العلاقات الثنائية، مؤكدا أن الأردن لا يملك أي مطامع داخل الأراضي السورية بل يتمسك بأن تكون دولة شقيقة ذات سيادة كاملة.
كما شدد على حرص القوات المسلحة الأردنية القاطع على تجنب المدنيين، معربا عن الأسف لوقوع ضحايا جانبيين، ومعتبرا أن الأزمة جرى احتواؤها وانتهت دون أن تترك أثرا سلبيا على العلاقة التاريخية المجذرة بين الجانبين.
Loading ads...
وعلى الصعيد الجيوسياسي، تكشف هذه المواقف عن حرص مشترك لتطويق التداعيات الميدانية وقطع الطريق أمام التنظيمات المتطرفة التي تحاول استغلال الهشاشة الأمنية لخلق فوضى إقليمية، مما يؤكد حتمية التعاون لتأمين الشريط الحدودي وحماية السلم الأهلي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





