عادت البلوغر المصرية مودة الأدهم إلى الظهور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد إنهاء فترة العقوبة الصادرة بحقها في قضية الاتجار بالبشر، وقضائها مدة الحبس المقررة في القضية، لتبدأ أولى خطواتها نحو استعادة نشاطها على المنصات الرقمية برسالة إلى متابعيها، تحدثت فيها عن التغييرات التي مرت بها خلال سنوات غيابها، وكشفت عن طبيعة المحتوى الذي تنوي تقديمه بعد عودتها.
وشاركت مودة الأدهم، مساء الاثنين 2 نوفمبر 2026، مقطع فيديو عبر حسابها الرسمي على إنستغرام، ظهرت فيه متأثرة ولم تتمالك دموعها، معبرة عن سعادتها بالخروج من السجن، وموجهة رسالة قصيرة إلى متابعيها قالت فيها: "الحمد لله على نعمة الحرية، أنا تمام، أنا بخير".
ولم يتوقف ظهورها عند الفيديو، إذ نشرت رسالة مطولة عبر خاصية القصص المصورة، شكرت خلالها الأشخاص الذين سألوا عنها وواصلوا متابعتها طوال فترة غيابها التي امتدت 6 سنوات، مؤكدة أن السنوات الماضية تركت أثراً واضحاً في شخصيتها وطريقة تفكيرها ونظرتها إلى الحياة.
أكدت مودة الأدهم أن فترة غيابها كانت مرحلة مليئة بالتغييرات والتجارب التي أثرت في شخصيتها، مشيرة إلى أنها خرجت منها بأفكار مختلفة ونظرة جديدة للحياة، ووصفت ما مرت به بأنه ساعدها على التطور إلى الأفضل.
كما وجهت الشكر إلى متابعيها الذين احتفظوا بمتابعتها رغم ابتعادها عن مواقع التواصل الاجتماعي طوال السنوات الماضية، معربة عن تقديرها لاستمرار دعمهم وانتظارهم عودتها.
وأشارت إلى أنها تستعد لتقديم محتوى مختلف، يتناسب مع الوقت والاهتمام الذي يمنحه لها الجمهور، مؤكدة رغبتها في أن يكون نشاطها المقبل أكثر فائدة وتأثيراً، بدلاً من الاكتفاء بالعودة إلى الظهور على المنصات.
وأوضحت أن مواقع التواصل الاجتماعي تمثل بالنسبة إليها شغفاً يتجاوز كونها وسيلة للعمل، وأنها ترغب في توظيف هذا الشغف لتقديم محتوى يحمل رسالة واضحة ويترك أثراً إيجابياً لدى المتابعين.
وفي تنبيه لافت، حذرت مودة الأدهم من الحسابات التي قد تنتحل اسمها بعد عودتها، موضحة أنها لا تمتلك حسابات على تيك توك أو أي منصة أخرى، وأن حسابها الرسمي والوحيد حالياً هو حسابها على إنستغرام.
تأتي عودة مودة الأدهم بعد انتهاء الإجراءات القانونية الخاصة بإخلاء سبيلها، عقب تنفيذ العقوبة الصادرة بحقها في قضية الاتجار بالبشر، إلى جانب العقوبة المرتبطة بقضية غسل الأموال.
وتعود القضية التي عرفت إعلامياً باسم قضية فتيات تيك توك إلى عام 2020، عندما ألقي القبض على مودة الأدهم في 14 مايو من العام نفسه، على خلفية مقاطع مصورة نشرتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي يونيو 2020، أحالت النيابة العامة مودة الأدهم وحنين حسام وآخرين إلى المحاكمة الجنائية، قبل أن تتطور القضية إلى اتهامات تتعلق بالاتجار بالبشر، على خلفية ما ورد في التحقيقات بشأن استغلال أطفال دون 18 عاماً في تصوير مقاطع فيديو ونشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، بهدف تحقيق عائد مادي.
وفي 20 يونيو 2021، أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكماً بالسجن المشدد لمدة 6 سنوات بحق مودة الأدهم، وتغريمها 200 ألف جنيه، ضمن القضية التي شملت متهمين آخرين، بينما صدر حكم غيابي بالسجن المشدد 10 سنوات بحق حنين حسام.
ولم ينته المسار القضائي عند صدور الحكم، إذ تقدم دفاع مودة الأدهم بطعن عليه في أغسطس 2021، كما تقدمت بطلب التماس في مايو 2022، قبل رفض الاستشكال المقدم في يونيو من العام نفسه.
إلى جانب قضية الاتجار بالبشر، واجهت مودة الأدهم قضية أخرى تتعلق بغسل الأموال، انتهت بمعاقبتها بالحبس لمدة عام، وتغريمها 4 ملايين جنيه، مع مصادرة المضبوطات، وفقاً لما ورد في تفاصيل الحكم المنشورة.
كما أيدت محكمة النقض الحكم الصادر بحقها بالسجن لمدة 6 سنوات في قضية الاتجار بالبشر، لتستمر فترة غيابها عن مواقع التواصل الاجتماعي حتى استكمال مدة العقوبة وإنهاء إجراءات إخلاء سبيلها في نوفمبر 2026.
Loading ads...
هل لديك ملاحظات أو تعليقات حول هذا المقال؟ يسعدنا الاستماع إلى آرائك. تواصل معنا عبر [email protected] أو شارك ملاحظاتك مع فريق التحرير.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





