4 أشهر
شرطي إسرائيلي يطلق النار على «سيارة مشبوهة» قرب السفارة المصرية في تل أبيب
الجمعة، 17 أكتوبر 2025

بدا مساء أمس أن الموقف الأميركي من «حماس» يتجه نحو مزيد من الالتباس، بعد أن قال الرئيس دونالد ترمب إن الحركة «قد تكون تطارد عصابات عنيفة» في غزة، الأمر الذي عدّه مراقبون مؤشراً على رغبة البيت الأبيض في تخفيف حدّة الخطاب تجاهها. لكن قبل ذلك بساعات، كانت القيادة المركزية الأميركية (سينتكوم) قد أصدرت بياناً طالبت فيه الحركة بـ«وقف أعمال العنف فوراً» والالتزام بتسليم السلاح، مؤكدة دعمها لاتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته القاهرة.
هذا التباين الواضح بين المؤسستين السياسية والعسكرية يعكس، وفق محللين، خلافاً أعمق حول طبيعة الدور الأميركي في غزة بعد الحرب الأخيرة، وحدود الانفتاح على «حماس» في أي ترتيبات أمنية أو سياسية مقبلة.
ضغوط داخلية
كما يأتي في وقت تحاول فيه الإدارة الأميركية تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار الهش، وسط ضغوط داخلية على البيت الأبيض من الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء لتوضيح طبيعة سياسته تجاه غزة، و«حماس» تحديداً.
ترمب يحمل الوثيقة الموقعة لاتفاق غزة في شرم الشيخ يوم 13 أكتوبر 2025 (أ.ب)
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية قوله، إن بيان «سينتكوم» يمثل «الخط العسكري الرسمي للولايات المتحدة»، مضيفاً أن الجيش «لا يغيّر توصيف الجماعات المسلحة بناء على تصريحات سياسية».
لكن مقربين من البيت الأبيض أوضحوا أن تصريحات ترمب «أسيء تفسيرها»، وأنه كان يشير إلى «تحوّل ميداني يجري في غزة، حيث تحاول فصائل محلية فرض النظام بعد انسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية». ونقلت شبكة «فوكس نيوز» عن أحد مستشاري الأمن القومي قوله إن «الرئيس منفتح على فكرة دمج بعض المجموعات التي تخلت عن العنف في ترتيبات الأمن المحلي المقبلة».
انعكاسات على الأطراف الإقليمية
ويرى مراقبون أن هذا التباين بين المؤسستين السياسية والعسكرية ليس جديداً. فالبيت الأبيض يميل إلى مقاربة سياسية مرنة قد تتيح إعادة تشكيل التوازنات في غزة بعد الحرب الأخيرة، بينما يصرّ البنتاغون على الحذر من أي «إعادة تأهيل» لحركة «حماس» قبل التحقق من التزامها الكامل بوقف العنف وتسليم السلاح.
ويقول البروفسور جوناثان شتاين، الخبير في الأمن القومي بجامعة جورجتاون، إن «الجيش الأميركي يتحرك وفق اعتبارات استقرار طويلة الأمد، بينما يتعامل الرئيس ترمب بمنطق سياسي سريع يهدف إلى تحقيق نتائج ملموسة قبل أن يتبدد الزخم الدبلوماسي». ويضيف أن «هذا التناقض يربك الحلفاء، وخصوصاً إسرائيل، التي تترقب وضوحاً أكبر من واشنطن».
مقاتلون من «حماس» يواكبون حافلات نقلت أسرى فلسطينيين أطلقتهم إسرائيل في خان يونس يوم 13 أكتوبر 2025 (أ.ب)
ومع عدم صدور موقف من الخارجية الأميركية، تتواصل المشاورات بين البيت الأبيض والبنتاغون حول آليات تثبيت وقف إطلاق النار وتوزيع المسؤوليات الأمنية في غزة. ويرى مراقبون أن ازدواجية الخطاب الأميركي قد تؤخر تنفيذ بنود الاتفاق الميدانية وتثير ريبة الأطراف الإقليمية.
ويبدو أن هذا المشهد يعيد إلى الأذهان الخلافات التي طبعت سنوات ترمب الأولى في الحكم، حين تكررت التباينات بين تصريحاته والموقف الرسمي للبنتاغون في ملفات سوريا وإيران وأفغانستان.
Loading ads...
ومع عودة حالة الحذر إلى غزة وتزايد الأسئلة حول مستقبل الهدنة، يجد الرئيس الأميركي نفسه مرة أخرى أمام اختبار صعب: كيف يوازن بين خطاب سياسي يريد كسب التأييد الداخلي، ومؤسسة عسكرية ترفض المجازفة بملفات حساسة تمسّ أمن الشرق الأوسط؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

تيري هنري … انا اليوم مدريدستا
منذ 2 دقائق
0

أرقام مميزة في مسيرة عبدالرزاق حمدالله !
منذ 27 دقائق
0



