2 أشهر
فلسطينيو سوريا في 2025: 40% ما زالوا نازحين وهشاشة إنسانية رغم التحولات
الأربعاء، 18 فبراير 2026
أظهر التقرير السنوي الصادر عن "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا"، بعنوان "المشهد العام 2025"، استمرار حالة الهشاشة الإنسانية التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في سوريا، رغم التحولات السياسية وتراجع وتيرة العمليات العسكرية الواسعة.
ووفق التقرير، فإن مؤشرات النزوح والفقر والاستقرار السكني تعكس واقعاً مركباً داخل سوريا وفي دول الجوار، ولا سيما لبنان، في ظل بطء التعافي الاقتصادي وضعف الاستجابة الإغاثية.
40% خارج منازلهم
استناداً إلى بيانات "مجموعة العمل"، المتقاطعة مع معطيات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، فإن نحو 40% من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا ما زالوا في حالة نزوح خلال عام 2025.
وأشار التقرير إلى أن عدم القدرة على العودة إلى مخيمات رئيسية، مثل اليرموك ودرعا وحندرات، يعود إلى عوامل، أبرزها الدمار الكلي أو الجزئي للمساكن، وغياب البنية التحتية والخدمات الأساسية، إضافة إلى ضعف فرص إعادة الإعمار.
ويعتمد جزء كبير من هذه الأسر على استئجار مساكن بأسعار تفوق قدرتها المالية، في حين يقيم آخرون في مراكز إيواء مؤقتة تفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات.
وفي محافظة حلب، سجل التقرير عودة 247 عائلة إلى مخيم حندرات (عين التل) خلال عام 2025.
وأظهر المسح الميداني أن 25% من هذه العائلات لا تقيم في منازلها الأصلية بسبب الدمار الكامل، ما اضطرها إلى السكن لدى أقارب أو في منازل متضررة جزئياً.
وذكر التقرير أن هذا الواقع يعكس فجوة واضحة بين تسجيل العودة الرسمية وتحقيق استقرار سكني فعلي، في ظل بطء عمليات إعادة التأهيل وغياب خطط إعمار شاملة.
شمالي سوريا: 1488 عائلة في ظروف معيشية قاسية
ووثق التقرير وجود 1488 عائلة فلسطينية في مناطق إدلب وريف حلب الشمالي تعيش في أوضاع توصف بالصعبة.
وفي مخيمي دير بلوط والمحمدية بريف عفرين، أشار التقرير إلى إقامة 80 عائلة فلسطينية مهجرة من جنوبي دمشق داخل خيام مؤقتة تفتقر إلى العزل الحراري والخدمات الصحية الكافية، مع محدودية في الاستجابة الإغاثية المنتظمة واستمرار الاعتماد على مبادرات إنسانية متقطعة.
لبنان: 23 ألف لاجئ وفقر يتجاوز 80%
خارج سوريا، قدر تقرير "مجموعة العمل" عدد اللاجئين الفلسطينيين السوريين في لبنان بنحو 23 ألف شخص خلال عام 2025.
وتشير البيانات إلى أن أكثر من 80% منهم يعيشون تحت خط الفقر المدقع، متأثرين بالأزمة الاقتصادية اللبنانية وتراجع المساعدات الإنسانية.
كما يواجه اللاجئون الفلسطينيون في لبنان تحديات قانونية وإدارية، تشمل صعوبات في تجديد الإقامات، وقيوداً على فرص العمل والتنقل، إضافة إلى عقبات في الوصول إلى الخدمات الصحية والتعليمية، ما يعمق حالة عدم الاستقرار المعيشي.
أزمة مستمرة بصيغ مختلفة
ويخلص تقرير "المشهد العام 2025" إلى أن أرقام النزوح والفقر والعودة الجزئية تعكس استمرار أزمة اللجوء الفلسطيني السوري بأشكال مختلفة، مع تفاوت في حدتها بين الداخل السوري ودول الجوار.
Loading ads...
وأكد التقرير أن تحقيق الاستقرار يتطلب معالجة متكاملة تشمل إعادة الإعمار، وتأهيل البنية التحتية، وضمان الوصول إلى الخدمات الأساسية، إلى جانب معالجة التحديات القانونية التي تواجه اللاجئين في دول الاستضافة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




