أصدر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، عفوًا عن المؤرخ محمد الأمين بلغيث، الذي كان يقضي حكمًا بالسجن ثلاث سنوات على خلفية تصريحات مثيرة للجدل حول الهوية الأمازيغية، اعتُبرت "تمسّ بسلامة وحدة الوطن".
وجاء في بيان للرئاسة الجزائرية الإثنين أن "رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون أمضى اليوم مرسومًا رئاسيًا يقضي بعفو كلي لباقي العقوبة عن المحبوس المحكوم عليه نهائيًا المدعو محمد الأمين بلغيث".
وأقرّ المرسوم عفوًا كاملًا عن بقية العقوبة، بعد أن أصدر مجلس قضاء الجزائر، في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حكمًا بالسجن ثلاث سنوات حبسًا نافذًا وسنتين موقوفتي التنفيذ بحق بلغيث، على خلفية تصريحات متلفزة حول الأمازيغية، قال فيها إن "الأمازيغية مشروع صهيوني فرنسي".
وكان القضاء الجزائري قد أوقف محمد الأمين بلغيث في مايو/ أيار الماضي، معتبرًا تصريحاته "مساسًا بثوابت الوحدة الوطنية، وانتهاكًا للمبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائري والمكرّسة بموجب الدستور، وتعدّيًا على مكون أساسي من مكونات الهوية الوطنية، ومساسًا صارخًا برموز وثوابت الأمة".
وفي 7 أكتوبر/ تشرين الأول الفائت، أصدرت محكمة الاستئناف الجزائرية حكمًا بالسجن ثلاث سنوات بحق بلغيث بعد تصريحاته، بحسب ما أفاد محاميه.
وسبق أن قضت المحكمة الابتدائية، في 3 يوليو/ تموز الماضي، بسجن المؤرخ خمس سنوات نافذة بتهم "استهداف الوحدة الوطنية بواسطة عمل يهدف إلى الاعتداء على رموز الأمة والجمهورية" و"نشر خطاب الكراهية والتمييز"، فيما طالبت النيابة العامة بسجنه سبع سنوات.
واعتمد البرلمان الجزائري، في 2016، تعديلًا دستوريًا بأغلبية ساحقة يعترف بالأمازيغية التي يتحدث بها الأمازيغ كلغة وطنية ورسمية في البلاد.
وفي عام 2017، أدرج احتفال رأس السنة الأمازيغية "يناير" ضمن قائمة الأعياد الرسمية الجزائرية.
ويُعرف محمد الأمين بلغيث، الأستاذ الجامعي والباحث في التاريخ، بإثارته الجدل من خلال تصريحاته، إذ يتهمه منتقدون بتحريف التاريخ وإظهار العداء للأمازيغ.
Loading ads...
وكانت نخب وقوى سياسية ومدنية، من بينها زعيمة حزب العمّال لويزة حنون، قد طالبت الرئيس تبون بالعفو عن بلغيث، خصوصًا بعد إصداره عفوًا عن الكاتب بوعلام صنصال، معتبرة أن التهم الموجهة إلى بلغيث "أقل حساسية" مقارنة بتلك التي كانت موجهة إلى صنصال.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






