رفضت كوريا الشمالية اليوم الثلاثاء ادعاءات مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي (إف بي آي) بأنها الجهة المسؤولة عن عملية قرصنة بقيمة 6.3 مليارات دولار استهدفت منصة العملات المشفرة "بينانس"، مؤكدة أنها "تعارض" الهجمات السيبرانية.
وقالت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، إن ادعاء "إف بي آي" ليس سوى "خطاب سخيف لا يحمل أي جديد"، بعدما كانت واشنطن اتهمتها سابقا أيضا بالوقوف وراء عملية الاختراق الكبرى التي تعرضت لها منصة "بايبِت" العام الماضي.
وأضافت إن "تضليل الولايات المتحدة الرأي العام الدولي عبر الإيحاء بأن كل الجرائم الإلكترونية في العالم هي من صنيعتنا، يُعد استفزازا سياسيا خطيرا ضد جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية".
وتابعت كيم يو جونغ أن "هذه محاولة خبيثة للإضرار بالصورة الدولية لجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية والنيل من كرامتها وهيبتها الوطنية، وهي انتهاك جسيم آخر لسيادة البلاد".
وأفادت بأن "الموقف السياسي الثابت لحكومة جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية هو المعارضة الحازمة لكل أشكال الأعمال الخبيثة في الفضاء الإلكتروني".
واتهم مكتب التحقيقات الفدرالي السبت الماضي كوريا الشمالية بالوقوف وراء هذه السرقة، ملقيا باللوم على مجموعة من القراصنة الإلكترونيين الكوريين الشماليين تُعرف باسم "تريدر ترايتور".
وقال مايكل بوساك، مؤسس ومدير معهد بارلي للسياسات والضابط السابق في قيادة الأمم المتحدة في كوريا الجنوبية، لوكالة الصحافة الفرنسية "السبب المرجح الذي دفع جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية للشعور بضرورة الرد هو حجم الاهتمام الدولي الذي أثارته الحادثة"، مشيرا إلى أن المبالغ التي تم الاستيلاء عليها من منصة "بينانس" تعادل "قرابة ربع الناتج المحلي الإجمالي السنوي المقدّر" لكوريا الشمالية.
وتابع أن "هذا النفي لا يتعلق بالسمعة فحسب، بل إن حكومة كوريا الشمالية تحتاج إلى الحفاظ على القنوات المتاحة لمواصلة عمليات غسل الأموال واستخدام هذه العملة المشفرة"، وفق وصفه.
ولفت إلى أن هذه السرقة الضخمة قد تهدد بعرقلة قمة محتملة بين كيم جونغ أون والرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي أعرب مرارا عن رغبته في عقد لقاء مماثل.
وهذه المجموعة هي نفسها التي اتهمها "إف بي آي" بسرقة 1.5 مليار دولار من منصة "بايبِت" في فبراير/شباط 2025، وهو ما كان يُعدّ حينها أكبر عملية سرقة في مجال العملات المشفرة.
ومجموعة "ترايدر ترايتور" هي جزء من مجموعة "لازاروس" التي ترتبط بأجهزة الاستخبارات الكورية الشمالية. وذاع صيت "لازاروس" عام 2014 حين وُجّهت إليها اتهامات باختراق أستوديوهات "سوني بيكتشرز إنترتينمنت" ردا على الفيلم الساخر "ذي انترفيو" الذي يتناول كوريا الشمالية.
Loading ads...
وبحسب تقرير صادر عن الجيش الأمريكي عام 2020، كانت وحدة الحرب السيبرانية الكورية الشمالية المعروفة باسم "المكتب 121" تضمّ وقتذاك 6 آلاف عنصر يعملون أيضا من خارج البلاد، خصوصا من بيلاروسيا والصين والهند وماليزيا وروسيا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

السباق إلى مجلس الشيوخ.. ماذا تكشف الاستطلاعات؟
منذ ثانية واحدة
0




