5 ساعات
للبضائع.. تحرّكات سورية-لبنانية لافتتاح معبر "جسر البقيعة-قمار" رسمياً
الثلاثاء، 21 أبريل 2026
كشفت مصادر محلية في محافظة حمص عن تحركات سورية-لبنانية مشتركة تهدف إلى افتتاح معبر "جسر البقيعة-قمار (المطربا)" بشكل رسمي.
وأوضحت المصادر، في تصريحات لـ موقع "روسيا اليوم"، أن التنسيق جارٍ مع الجانب اللبناني عبر تواصل مباشر مع مديرية الجمارك، وذلك بهدف ضبط وتنظيم دخول البضائع بشكل نظامي، في حال اعتماد المعبر كممر رسمي لهذه الغاية.
وأضافت أن الفترة القريبة المقبلة ستشهد إجراء كشوفات فنية وهندسية على موقع المعبر من قبل الجهات المختصة في الجمارك اللبنانية، بالتنسيق مع نظرائهم في الجانب السوري، تمهيداً للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن آلية تشغيل المعبر وبدء العمل به رسمياً.
تأتي هذه التحركات في ظل ظروف إقليمية حساسة، حيث كان الجيش الإسرائيلي قد لوّح، قبل نحو أسبوعين، بتوسيع نطاق ضرباته داخل لبنان لتشمل المناطق الحدودية السورية–اللبنانية، محذرًا سكان محيط معبر المصنع من ضرورة إخلاء المنطقة تمهيدًا لاستهدافها، بزعم استخدام "حزب الله" للمنطقة في أنشطة عسكرية وعمليات تهريب.
وكادت هذه التهديدات أن تتحوّل إلى تصعيد ميداني، لولا تحرك دبلوماسي من جهات رسمية لبنانية وسورية، نجحت في احتواء الموقف وتجنب استهداف المعابر الحدودية، حيث أسهمت تلك الجهود في تخفيف حدة التهديدات، رغم استمرار تحليق الطائرات الإسرائيلية فوق الشريط الحدودي.
وسبق أن أجرى رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السوريّة قتيبة بدوي، شهر آذار الفائت، جولة تفقدية شملت منافذ جسر قمار والدبوسية والعريضة الحدودية مع لبنان، للاطلاع على واقع العمل ومتابعة أعمال الصيانة والتأهيل الجارية في هذه المنافذ.
يرى مراقبون أن فتح "جسر البقعية- قمار (المطربا)"، في حال إقراره، قد يشكّل خطوة اقتصادية مهمة لتسهيل حركة التجارة، لكنه يظل مرهوناً بالتفاهمات الأمنية والسياسية بين الجانبين في ظل التوترات الإقليمية القائمة.
يبرز معبر "جسر البقعية- قمار (المطربا)" الواصل بين ريف حمص الغربي ومنطقة وادي خالد شمالي البقاع، كأحد الخيارات المحتملة لتعزيز شبكة المعابر بين سوريا ولبنان، إلا أنه ما يزال خارج الخدمة بانتظار استكمال أعمال الصيانة.
وسبق أن افتُتح المعبر، عام 2022، بهدف ربط ريف حمص بمنطقة الهرمل، ما أتاح منفذاً إضافياً للسكان المحليين والتجار بعيداً عن الطرق التقليدية، قبل أن يتعرض لأضرار خلال التصعيد العسكري، عام 2025، ما أدى إلى إغلاقه مؤقتاً.
وتعمل الجهات المعنية حالياً على إعادة تأهيله، وسط توقعات بإعادة افتتاحه خلال نيسان الجاري، وفي حال استئناف عمله، يُرجّح أن يسهم في تخفيف الضغط عن معبر جوسية، وأن يؤدي دوراً مهماً في تنشيط الحركة التجارية، لا سيما في نقل المنتجات الزراعية بين المناطق الحدودية.
Loading ads...
خريطة المعابر الحالية بين سوريا ولبنان، تظهر واقعاً هشاً يعتمد بشكل كبير على معبر جوسية كمنفذ رئيسي، كما يزيد غياب المعابر الجوية والبحرية المباشرة من أهمية المنافذ البرية، ويضاعف من تأثير أي إغلاق أو تعطيل فيها، الأمر الذي ينعكس مباشرة على حركة السكان والتجارة، ويضع البلدين أمام تحديات مستمرة في إدارة حدودهما المشتركة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

الرئيس الشرع يلتقي أمير دولة قطر غداً
منذ 9 دقائق
0


