44 دقائق
ما قصة الجثث التسع التي عثرت عليها الشرطة في جنوب أفريقيا؟ - BBC News عربي
الإثنين، 21 سبتمبر 2026

صدر الصورة، AFP via Getty Images
Published قبل 6 دقيقة
أكدت الشرطة في جنوب إفريقيا العثور على جثة امرأة تاسعة خلال شهرين فقط، وسط تزايد القلق بشأن سلسلة من الوفيات الغامضة شرقي جوهانسبرغ.
وقالت الشرطة إنها عثرت على الضحية صباح الخميس على جانب طريق في داون بارك، وكانت نصف عارية وملفوفة بملاءة. ولم يُكشف عن هويتها بعد.
ويضاف هذا الحادث إلى حالات وفاة لثماني نساء أخريات عُثر على جثثهن منذ يوليو/تموز في أنحاء إيكورهوليني، وهي منطقة سكنية رئيسية في جوهانسبرغ.
وعُثر على عدد من النساء الضحايا بملابس جزئية وقد تعرضن لإصابات، لكنّ الشرطة شددت على أنها لم تحدد بعد ما إذا كانت جميع الوفيات مرتبطة ببعضها أو ما إذا كان قاتل متسلسل مسؤولاً عنها.
تخطى content وواصل القراءة
وذكرت وسائل إعلام محلية أن الجثة الأخيرة تعود إلى امرأة يُعتقد أنها في العقد الثالث من عمرها، وبدا أنها تعرضت لكدمات وطعنات.
وأثار العثور على الجثة الخوف في المنطقة، ولا سيما بين نساء يقلن إنهن لم يعدن يشعرن بالأمان.
وقالت بونغيكا سيبيلا، وهي من سكان المنطقة، لبي بي سي: "نخشى الخروج من منازلنا. ونخشى الذهاب إلى المتاجر. لم نعد نتمتع بالحرية في بلد يُفترض أن نكون فيه آمنات كنساء".
وتعهد الرئيس سيريل رامافوزا بـ"عدم ادخار أي جهد" للعثور على المسؤولين عن عمليات القتل، التي قال إنها "تثير الخوف والقلق في مجتمعاتنا".
وكانت إليزابيث "تسونتسو" موسيلاكغومو، البالغة من العمر 38 عاماً، من بين الضحايا. وقد اختفت الأسبوع الماضي بعد مغادرة منزلها لممارسة الجري بعد الظهر. وعُثر على جثتها بعد ثلاثة أيام خلف فندق في كيمبتون بارك.
ومنذ ذلك الحين، جرى التعرف على هوية ضحيتين إضافيتين، هما إيتوميلينغ كيكانا، التي كانت مفقودة منذ يوليو/تموز، ودينيو إيفلين موتاباني، البالغة من العمر 38 عاماً، عثر على جثتيهما على جانب الطريق في كواتيما يوم الثلاثاء.
وعُثر على أولى الجثث التسع في كيمبتون بارك في 15 يوليو/تموز. وأُلقي القبض على مشتبه به بعد يومين على صلة بتلك القضية، ولا يزال محتجزاً، لكن الشرطة لم تربط ذلك المشتبه به بحالات الوفاة الأخرى.
وعُثر على جثث أخرى خلال أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول، من بينها تلك التي عثر عليها في كيمبتون بارك وأوليفانتسفونتين وكلايفيل وكواثيما.
تخطى البودكاست وواصل القراءة
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
وشكلت الشرطة فريقاً ذو تخصصات متعددة، يضم محققين وضباط استخبارات وخبراء في الأدلة الجنائية واختصاصيين آخرين للتحقيق في الوفيات وتحديد ما إذا كانت هناك صلات بين الحالات.
وتلاحق الشرطة كذلك شخصاً مهماً، رغم أنها لم تكشف عن القضية أو القضايا التي قد يكون ذلك الشخص مرتبطاً بها.
وقال رئيس وزراء مقاطعة غاوتينغ بانيزا ليسوفي يوم الخميس: "دعونا لا ننفعل، لقد خلعنا القفازات"، مضيفاً أن السلطات لديها القدرة على التعامل مع عمليات القتل.
وقالت شرطة جنوب إفريقيا في بيان يوم الخميس إن الارتفاع الأخير في الجرائم الخطيرة والعنيفة ضد النساء لا يزال "مسألة تثير قلقاً بالغاً"، وحثت النساء في البلاد على توخي اليقظة بشأن سلامتهن الشخصية.
ونصحت الشرطة النساء بتجنب السير بمفردهن أو استخدام الطرق المعزولة، والبقاء متيقظات تجاه الغرباء والمركبات المشبوهة، ومشاركة موقعهن أو خطط تنقلهن مع شخص يثقن به، وبعدم السير أثناء استخدام سماعات الرأس أو سماعات الأذن بصوت مرتفع، محذرة من أن ذلك قد يقلل من إدراكهن لما يحيط بهن.
وشدد بيان الشرطة على أن "الالتزام بتدابير السلامة الشخصية قد ينقذ الأرواح".
وعرضت السلطات مكافأة قدرها 400 ألف راند (24 ألف دولار) مقابل معلومات يمكن أن تؤدي إلى اعتقالات، وناشدت العائلات التي لديها أقارب مفقودون المساعدة في تحديد هويات الضحايا المتبقين.
وأثارت عمليات العثور على الجثث حالة من القلق على نطاق واسع في إيكورهوليني، ولا سيما في محيط كيمبتون بارك، وأتت في ظل مخاوف قائمة منذ فترة طويلة بشأن ارتفاع مستويات العنف ضد النساء في جنوب إفريقيا.
وتقول الشرطة إنها لا تربط الوفيات بقاتل متسلسل في هذه المرحلة، لكنها تحقق في احتمال وقوف مجموعة من الأشخاص خلف عمليات القتل.
وحذر وزير الشرطة بالإنابة فِيروز كاشاليا من التكهنات، قائلاً إن المحققين يتعاملون مع ما يبدو، في هذه المرحلة، أنه "أحداث منفصلة ومختلفة تماماً".
وتشهد جنوب إفريقيا بعضاً من أعلى مستويات العنف المتربطة بالنوع الاجتماعي في العالم، إذ يزيد معدل قتل النساء فيها بخمس مرات على المتوسط العالمي، وفقاً لهيئة الأمم المتحدة للمرأة.
Loading ads...
وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، صنفت البلاد العنف ضد النساء كارثة وطنية، عقب حملة عبر الإنترنت تُوجت باحتجاجات في أنحاء البلاد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





