اتجهت البنوك في السنوات الأخيرة، إلى التوسع فيما يعرف ب «التمويل السريع»، وهو قرض يمنح خلال وقت قصير من خلال التطبيق الإلكتروني للبنك، يصل إلى 150 ألف درهم، وفترة سداد تمتد إلى 48 شهراً، ويعتمد على الهوية الإماراتية فقط، دون اشتراطات تقليدية اعتاد عليها العملاء سابقاً، إذ لا يتطلب الأمر زيارة فرع أو نقل راتب أو تقديم ملفات ورقية معقدة.تتجاهل العناوين البراقة التي تركز على السرعة والسهولة، مثل «الموافقة خلال دقائق» أو «لا يشترط تحويل الراتب»، الحديث عن الشروط الصارمة، والالتزامات طويلة الأمد، والخصومات الشهرية، والغرامات المحتملة في حال التعثر أو السداد المبكر.قال خبيران مصرفيان إن توسع البنوك في منح التمويل السريع يعود إلى المنافسة المتزايدة بينها، وتسريع دورة الإقراض، حيث تدفع هذه العوامل بعض البنوك إلى التركيز على سرعة الإنجاز فقط، الأمر الذي قد يحمل مخاطر في حال عدم ربط التمويل بتقييم دقيق لقدرة السداد.وأوضحا أن طلب بطاقة الهوية من العميل في التمويل السريع، يتيح للبنك الاطّلاع على بيانات العميل في الاتحاد الائتماني، ونسبة الاستقطاع من الراتب، وبالتالي يمنح التمويل بناءً على هذه المعطيات.ولفتا إلى أن التمويل بدون تحويل الراتب يتحمل فيه البنك مخاطرة أعلى، لذلك يكون سعر الفائدة عادةً أعلى، وغالباً لا يقل عن 12 إلى 15%، وقد يحتاج البنك لاحقاً إلى مستندات إضافية أو ضمانات قبل صرف التمويل.وشددا على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الضوابط التنظيمية، ورفع مستوى الشفافية والإفصاح أمام العملاء، وربط التمويل السريع بقدرة السداد الفعلية، بما يضمن استدامة هذا النوع من التمويل دون الإضرار بالاستقرار المالي أو بحقوق العملاء.منتج فعليقال مجدي الريحاوي، الخبير المصرفي، إن التمويل السريع ليس مجرد حملة تسويقية، بل منتج فعلي يمنح سريعاً بعد دراسة مسبقة للعميل، حيث تهدف البنوك إلى تسهيل حصول العملاء المؤهلين على القروض، وخاصةً المنتظمين في تعاملاتهم، لافتاً إلى أنه إذا كان لدى العميل التزامات مالية كبيرة، يتم تقييمها قبل الموافقة.
وأوضح أن طلب بطاقة الهوية من العميل في التمويل السريع، يتيح للبنك الاطّلاع على بيانات العميل في الاتحاد الائتماني، ونسبة الاستقطاع من الراتب، وبالتالي يمنح التمويل بناءً على هذه المعطيات، والذي يصل غالباً إلى 150 ألف درهم، مشيراً إلى أن راتب العميل يلعب دوراً مهماً في تحديد حجم التمويل.شيك ضمانأضاف الريحاوي أنه حتى إذا كان الراتب مرتفعاً، يحرص البنك على أخذ شيك ضمان (Security Cheque) قبل صرف التمويل، وذلك لضمان استرداد المبلغ في حال عدم الالتزام بالسداد.وبيّن الريحاوي أن التمويل السريع بدون تحويل الراتب يتحمل فيه البنك مخاطرة أعلى، لذلك يكون سعر الفائدة عادةً أعلى، وغالباً لا يقل عن 12 إلى 15%، وقد يحتاج البنك لاحقاً إلى مستندات إضافية أو ضمانات قبل صرف التمويل. وأشار إلى أن البنوك تسعى لتحقيق التوازن بين سرعة منح التمويل ومسؤولية إدارة المخاطر، مؤكداً أهمية دراسة الحالة الائتمانية للعميل لضمان استدامة التمويل، إذ إن الحد الفاصل هو تحقيق التوازن بين التيسير المالي للعميل والمسؤولية المصرفية للبنك.ولفت الريحاوي إلى أن الموافقات المبدئية تمنح غالباً بسرعة، بناءً على الراتب والدخل الظاهري، مع إمكانية تعديل قيمة التمويل لاحقاً بعد مراجعة المستندات النهائية، مشدداً على ضرورة فهم شروط التمويل جيداً قبل توقيع أي عقود.توسع ملحوظقال أحمد عرفات، الخبير المصرفي، إن القطاع المصرفي في دولة الإمارات يشهد توسعاً ملحوظاً في تقديم التمويل السريع بالاعتماد على الهوية الإماراتية فقط، مستنداً إلى التطور الكبير في أنظمة التقييم الائتماني والتحول الرقمي، وتسهيل وصول العملاء إلى التمويل في وقت قياسي.
Loading ads...
وأضاف أن توسع البنوك في منح التمويل السريع يعود إلى المنافسة المتزايدة بينها، وتسريع دورة الإقراض، حيث تدفع هذه العوامل تدفع بعض البنوك إلى التركيز على سرعة الإنجاز فقط، مشيراً إلى أن الاعتماد المفرط على الموافقة السريعة، قد يحمل مخاطر في حال عدم ربط التمويل بتقييم دقيق لقدرة السداد.وأوضح عرفات أن عدم اشتراط تحويل الراتب يرفع مستوى المخاطر الائتمانية، وهو ما ينعكس عادة على ارتفاع أسعار الفائدة أو الرسوم، لتعويض احتمالات التعثر.احتياجات حقيقيةبيّن عرفات أن التمويل السريع يمكن أن يلبي احتياجات حقيقية لشريحة من العملاء، خاصة في حالات الطوارئ والحاجة إلى سيولة عاجلة، إلا أنه قد يستغل أحياناً في فترات الضغط المالي وضعف الوعي الائتماني لدى بعض العملاء، ما يزيد من مخاطر التعثر إذا لم يُدَر هذا النوع من التمويل بشكل مسؤول، لافتاً إلى أن الموافقات السريعة يجب ألا تكون على حساب حماية العميل أو المسؤولية المصرفية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






