7 أشهر
انتقادات داخلية لسياسة إسرائيل في سوريا: ارتباك وحرب لاعتبارات شخصية
الأربعاء، 3 ديسمبر 2025

سلط تقرير عبري، مساء أمس الثلاثاء، الضوء بشكل مفصل على التدخلات الإسرائيلية الجارية منذ عدة أشهر في سوريا، فضلا عن الغموض المحيط بأهداف تل أبيب وما تريده من هذا الملف المعقد.
وأفاد التقرير الذي نشرته صحيفة “معاريف” العبرية، أن تحرك الجيش الإسرائيلي في سوريا الأسبوع الماضي، هو تعبير عن ارتباك وغياب استراتيجية واضحة في ظل غموض سياسي حول ما تريده تل أبيب، مردفا أن النتيجة تُعد “خطأ عملياتيا” على جميع الجبهات الخمس، “حيث لا أحد يعلم أين نحن وإلى أين نتجه”.
تدخل إسرائيل في سوريا.. تساؤلات وانتقادات
في هذا الصدد، طرح تقرير الصحيفة العبرية، عشرات الأسئلة بشأن الملف السوري، منها: “ما الذي تريده إسرائيل تحديدا في سوريا؟.. إلى أين تتجه سوريا نفسها؟.. هل ترامب مدرك حقا لما يحدث هناك؟.. هل يبدي أحد هنا قلقه بشأن التوجهات الجديدة للسيطرة التركية على سوريا وإعادة تأسيس ما يشبه تنظيم “داعش” المدار حكوميا؟”.
ولفتت الصحيفة، إلى أن الحكومة الإسرائيلية “تخفي رأسها في الرمال”، إذ لا تمارس أي دبلوماسية سياسية على الإطلاق، وذلك لاعتبارات سياسية أخرى غير العلاقة الشخصية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، أو ما يمليه ترامب على نتنياهو.
بنيامين نتنياهو
وفي غياب التوجيه السياسي، ذكر التقرير، أن “الجيش الإسرائيلي يقوم بمهامه العسكرية، وباعتباره الهيئة الوحيدة التي رغم تآكلها لا تزال تعمل دون أي تساؤلات لا داعي لها، فمن الملائم للحكومة أن تحمّله مسؤولية تقاعسه، لذا فهم يفعلون ما يجيدونه ويبنون سلسلة من المواقع الاستيطانية غير الضرورية، وظيفتها الوحيدة حماية أنفسهم من الهجمات التي ستقع عليهم، ويرسلون كتيبة احتياطية للقيام باعتقالات كما لو كانت اعتقالات في نابلس”.
وقال التقرير، إنه في الوقت نفسه، تمنع إسرائيل الجيش السوري من الانتشار في المنطقة القريبة من حدودها وتتجاهل السيادة السورية تماما، وتعتقل منظمة وصلت إلى هناك للرد على وجود الجيش الإسرائيلي، بينما الحكومة السورية التي يفترض بها التعامل مع المشكلة، تمنعها تل أبيب من التواجد هناك.
وبناء على كل ذلك، أشار تقرير “معاريف”، إلى أن المشكلة في هذه العملية ليست عملياتية فحسب، بل إنها على حد وصفه “حماقة استراتيجية” تتمثل في نشوة القوة التي يمكن لإسرائيل استغلالها في أي مكان.
الوضع الراهن.. ربط الاستنزاف باعتبارات سياسية لنتنياهو
في الأثناء، قدمت الصحيفة العبرية في تقريرها، مقترحات للتعامل مع الوضع، تشمل، إبرام اتفاقية أمنية مع سوريا، وهو أمر مؤجل حاليا، ونقل المسؤولية إلى الجيش السوري؛ على أن يتم إعادة بناؤه تحت إشراف أميركي لا تركي
كما اقترح التقرير، إقامة منطقة أمنية خالية من الأسلحة الثقيلة تحت سيطرة الجيش السوري الجديد، مما يمنع الإرهاب والعداء المستقبلي ضد إسرائيل، ونقل مسؤولية التعامل مع المنظمات الإرهابية إلى الجيش السوري الجديد فور الحصول على معلومات استخباراتية، والتهديد بهجوم جوي في حال عدم التعامل معها، بدلا من إرسال قوات برية للقيام بدوريات في سوريا كما لو كانت دورية في وادي عربة.
التقرير بيّن، أن السلوك الإسرائيلي الحالي، يخدم الرواية التركية الجديدة التي تتحدث عن “احتلال إسرائيل وانتهاك الحقوق السيادية للدول المجاورة”، إذ وفقا لهذه الرواية، تسيطر إسرائيل على أراض في غزة وسوريا ولبنان وتحتلها، بالإضافة إلى حالة حرب استنزافية مستمرة.
واعتبرت الصحيفة العبرية، أن حرب الاستنزاف الآن على نار هادئة، لكن الوقت سيفاقمها، مؤكدة أنها حرب قائمة على اعتبارات سياسية، فبدلا من أن تنتهي باتفاقيات قوية، تستمر في النزيف خدمة لسلطة نتنياهو لتحقيق مجموعة من الاحتياجات، مثل تأجيل المحاكمات، والعفو، وتجميد الحكومة حتى يومها الأخير، وبناء رواية أمنية متجددة للانتخابات.
Loading ads...
وشددت “معاريف”، على أن هذه الاعتبارات تتعارض مع المصلحة الأمنية الحقيقية لإسرائيل، مشيرة إلى أن هذا الاستنزاف يقوّض الإنجازات، والشرعية الإقليمية والدولية، والجيش، والميزانية، مختتمة تقريرها بوصف ما يجري بـ “حرب التنقيط”، وهذه الحرب على حد قول الصحيفة، هي “سيئة جدا بالنسبة لإسرائيل”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

