ساعة واحدة
"ماكينة عمرها قرن".. خياط ثمانيني من لبنان يقاوم التغيير وانقطاع الكهرباء
الأحد، 20 سبتمبر 2026

في المنطقة القديمة من بلدة برجا في جبل لبنان، لا يزال بسام القعقور، البالغ من العمر 81 عامًا، يفتح متجر الخياطة الذي يعمل فيه منذ أكثر من 6 عقود، مستخدمًا ماكينة اشتراها قبل أكثر من 50 عامًا وتجاوز عمرها اليوم قرنًا كاملًا.
وبدأ القعقور تعلم الخياطة عندما كان في الثالثة عشرة من عمره، قبل أن تصبح المهنة عمله الأساسي على مدى أكثر من 65 عامًا.
وقال للجزيرة إنه أمضى أكثر من 60 عاما في المتجر نفسه، حيث تعاقبت عليه أجيال من الزبائن من برجا ومناطق إقليم الخروب والشوف وجبل لبنان.
وساعد موقع المتجر وسط المنطقة القديمة، بالقرب من السوق وثانوية برجا الرسمية، في جعله مقصدا لسكان البلدة، سواء لتفصيل الملابس أو إصلاحها، فيما اعتمد القعقور على المهنة في إعالة أسرته وتربية أبنائه.
ولا تزال في المتجر ماكينة الخياطة التي اشتراها بسام القعقور قبل أكثر من نصف قرن، وقال الخياط اللبناني إن عمرها عند شرائه لها كان يقارب 57 عاما، ما يجعلها اليوم قد تجاوزت المئة عام، لكنها ما زالت صالحة للعمل.
ومع مرور السنوات، عدّل القعقور الماكينة لتعمل بالكهرباء، مع الاحتفاظ بنظام تشغيلها اليدوي القديم، وهو ما عاد للاستفادة منه مع انقطاع التيار الكهربائي في لبنان.
وأوضح للجزيرة أنه كان يعتمد في السابق على الكهرباء التي كانت متوفرة بصورة أكثر انتظاما، لكنه يستطيع اليوم عند انقطاعها إعادة تشغيل الماكينة يدويا ومواصلة أعمال الخياطة بدل انتظار عودة التيار.
ولم يقتصر أثر متجر القعقور على الزبائن، إذ تعلم عدد من أبناء البلدة الخياطة على يديه، ومن بينهم مختار برجا خالد علي البراج، الذي قال إنه دخل المتجر قبل أكثر من 40 عاما عندما كان صغيرا ليتعلم منه تفصيل الملابس وإصلاحها وأساسيات المهنة.
وبحسب البراج، كان المتجر يشهد ازدحاما أكبر خلال الأعياد، بينما كان الطلاب يقصدونه لإجراء إصلاحات بسيطة في ملابسهم، مثل تثبيت الأزرار وفتح العراوي وتقطيب القطع، مشيرا إلى أن كثيرا من هذه الخدمات كان يقدمها القعقور من دون مقابل.
Loading ads...
وبعد أكثر من 4 عقود على تعلمه الخياطة في المتجر، قال مختار برجا إن تراجع إقبال الأجيال الجديدة على المهنة بات واضحا، داعيا إلى تشجيع الشباب على تعلمها والحفاظ على خبراتها، وأضاف أن تغير المهن وأنماط الحياة لم يلغِ الحاجة إلى الخياط، قائلا إن "الطبيب والمهندس وغيرهما يحتاجون جميعًا إلى الخياط".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




