ساعة واحدة
كيم جونغ أون يستعد للقاء ترمب.. هل حان وقت تقديم خليفته للعالم؟
الخميس، 17 سبتمبر 2026

تتزايد التكهنات عن طبيعة الملفات التي ستتناولها القمة المرتقبة بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إذ يلتفت البعض إلى ملفات العقوبات الاقتصادية، بينما يتساءل آخرون عن قضية الترسانة النووية.
غير أن تحليلا نشرته مجلة فورين بوليسي الأمريكية يقول إن قيمة لقاء كهذا بالنسبة إلى بيونغ يانغ قد لا تتوقف على نتائج المفاوضات، بل قد تكمن في تقديم خليفة الدولة.
ويرى الكاتب دونغاك هيو -وهو عضو في المجموعة الاستشارية للشباب التابعة لوزارة الدفاع الوطني في كوريا الجنوبية- أن احتمال اصطحاب الزعيم الكوري الشمالي ابنته كيم جو آي إلى اللقاء، قد يمنحها حضورا دوليا يعزز موقعها بوصفها مرشحة محتملة لخلافة والدها.
وكان ترمب قد قال -في أغسطس/آب الماضي- إنه يتوقع لقاء كيم في وقت لاحق من العام، في حين قيّمت الاستخبارات الكورية الجنوبية أن عقد قمة أمريكية كورية شمالية قد يصبح ممكنا في أي وقت، من دون أن تؤكد وجود اتصالات محددة بين الجانبين، طبقا للتحليل.
ويوضح الكاتب أنه سبق أن استفاد كيم من الرمزية السياسية للقاءات مع الرؤساء الأمريكيين، فقد التقى ترمب وكيم ثلاث مرات، في سنغافورة عام 2018، وفي فيتنام عام 2019، ثم عند الحدود بين الكوريتين في العام نفسه.
ولم تنجح تلك اللقاءات في تسوية الخلاف النووي، وانتهت قمة هانوي من دون اتفاق، لكنها منحت كيم صورا نادرة ظهر فيها إلى جانب رئيس الولايات المتحدة على قدم المساواة، وهو ما يحمل قيمة سياسية بالنسبة إلى دولة معزولة وتخضع لعقوبات دولية، وفق المحلل.
وينطلق الكاتب من هذا الاستنتاج ليشير إلى الميزة الرمزية لحضور كيم جو آي، فمجرد ظهورها في الاستقبال أو إلى جانب والدها عند الوصول، أو حتى لقاء قصير مع الرئيس الأمريكي، قد يكون كافيا لتثبيت مركزها بوصفها خليفة وتقديمها إلى جمهور عالمي واسع، بحسب رأيه.
ومنذ ظهور كيم جو آي العلني الأول في وسائل الإعلام الرسمية في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، أصبحت حاضرة بصورة متكررة في المناسبات العسكرية واختبارات الأسلحة والفعاليات الرسمية، كما ظهرت خلال لقاءات مع زوار أجانب.
وفي سبتمبر/أيلول 2025، اصطحبها كيم إلى بكين في أول رحلة خارجية لها، حيث حضر عرضا عسكريا صينيا، والتقى الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.
ورغم أن كيم جو آي بقيت في السفارة الكورية الشمالية ولم تشارك في اللقاءات الدبلوماسية الرئيسية، فإن اصطحابها في الرحلة عزز التكهنات بشأن موقعها في حسابات الخلافة.
ويذهب الكاتب أبعد من ذلك، فهو يرى أن إبقاء كيم جو آي بعيدا عن الفعاليات الرئيسية خلال زيارة بكين كان خطوة أولى لظهورها على الساحة العالمية، وأن لقاء محتملا مع ترمب قد يكون الخطوة التالية.
ويشير المحلل إلى أن إعداد خليفة الحكم لا يعتمد على الظهور الإعلامي وحده، بل يتطلب دعم النخبة والسيطرة على الحزب والجيش والأجهزة الأمنية. لكن اكتساب الخبرة والظهور العلني والشرعية الرمزية يمكن أن يساعد في بناء الأساس لذلك الدور.
وتكتسب هذه المسألة أهمية بالنسبة إلى كيم من واقع تجربته الشخصية أيضا، إذ دفع تدهور صحة والده كيم جونغ إيل به إلى أروقة الحكم، ولم تُتح له سوى فترة قصيرة للاستعداد قبل وفاة الزعيم السابق عام 2011.
ومن ثم، بحسب التحليل، فإن ظهور كيم جو آي في سن مبكرة يأتي ضمن مسار متدرج ومدروس أعدّه والدها، بهدف منحها الوقت الكافي للتعرف على مؤسسات النظام وعلاقاته الداخلية والخارجية.
وبذلك، قد تحمل القمة الرابعة بين ترمب وكيم -إذا عُقدت- رسالة تتجاوز الملف النووي. فظهور كيم جو آي إلى جانب والدها أمام الرئيس الأمريكي قد يربط بين مشروعين أساسيين لبيونغ يانغ: ترسيخ كوريا الشمالية دولة نووية، وتأكيد أن حكم عائلة كيم سيستمر وفق الرؤية ذاتها.
وينوه الكاتب إلى أن خلافة كيم جو آي غير مؤكدة. فلم تعلن كوريا الشمالية رسميا اختيارها خليفة لوالدها، كما أن عمرها الصغير (13 عاما وفق التقديرات) يترك مساحة واسعة للتغيير.
ولا يزال جهاز الاستخبارات الكوري الجنوبي يحقق في تقارير عن وجود ابن أكبر لكيم، رغم أنه قيّم أن هذا الابن -إن كان موجودا- ليس في موقع يؤهله للخلافة.
Loading ads...
وقد لا يرى ترمب في كيم جو آي أكثر من ابنة زعيم أجنبي، لكن الصورة التي ستجمعهما قد تحمل معنى مختلفا داخل كوريا الشمالية، إذ يمكن استخدامها لتقديم الجيل المقبل من زعماء عائلة كيم إلى الداخل والخارج، بحسب ما يخلص إليه المحلل.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




