قتل أربعة مدنيين وأُصيب خامس بجروح خطيرة مساء السبت في حادثة إطلاق نار بقرية المتونة في ريف محافظة السويداء جنوب سوريا، في جريمة أثارت استنفاراً أمنياً واسعاً في المنطقة ذات الغالبية الدرزية.
وأفاد قائد الأمن الداخلي في السويداء، العميد حسام الطحان، في بيان رسمي نشرته وزارة الداخلية بالحكومة الانتقالية بأن خمسة مواطنين من أبناء المنطقة كانوا يعملون في قطف الزيتون حين تعرضوا لإطلاق نار مباشر، أسفر عن مقتل أربعة بينهم وإصابة الخامس بجروح خطيرة.
وأضاف الطحان أن التحقيقات الأولية، بالتعاون مع أحد الناجين، أشارت إلى أن المشتبه به هو عنصر من “مديرية الأمن الداخلي” في المنطقة، وأنه تم توقيفه فورا وإحالته للتحقيق لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
ووصفت الوزارة لداخلية الحادثة بأنها ”المأساوية”، مؤكدة عدم التساهل مع أي فعل يهدد أمن المدنيين وسلامتهم، وسعيها إلى كشف ملابسات الواقعة كاملة.
بينما أكدت مصادر محلية لـ”مركز السويداء للتوثيق والإعلام” أن ورشة العمال كانت قد حصلت على إذن رسمي من قوات الأمن الحكومية للدخول إلى الأراضي الزراعية وبدء العمل في قطف الزيتون، قبل أن تتعرض لإطلاق نار مباشر، ما أثار تساؤلات واسعة حول ملابسات الحادثة ودوافعها.
وأكدت مصادر في الهلال الأحمر لمنصة “الراصد” المعنية بتغطية أخبار السويداء، وصول سيارات تابعة “للهلال الأحمر- فرع السويداء” إلى مدينة دمشق، تمهيداً لنقل جثامين الضحايا الأربعة الذين قضوا يوم أمس السبت في قرية المتونة بريف السويداء الشمالي، على يد عنصر يتبع لقوات الحكومة الانتقالية.
وأردفت المنصة المحلية أن ذوي الضحايا اجتمعوا في مدينة جرمانا، قبل أن يتوجهوا إلى مشفى الشرطة في مدينة حرستا للتعرّف على الجثامين واستلامها تالياً، مشيرة إلى وصول جثامين ضحايا جريمة المتونة إلى مشفى شهبا.
وتأتي الحادثة في سياق توتر أمني مستمر تشهده السويداء منذ أشهر، حيث شهدت المحافظة، اشتباكات وإطلاق نار متقطعا بين قوات الأمن ومجموعات محلية مسلحة، وسط محاولات لإعادة فرض واقع أمني جديد باستخدام القوة، عقب بعد أحداث دامية شهدتها المنطقة خلال 2025.
وشهدت المحافظة السويداء، خلال العام الماضي، موجات من الاشتباكات بين فصائل درزية ومقاتلي العشائر وقوى الأمن السورية، ما أسفر آنذاك عن عشرات القتلى ومئات الجرحى، في واحدة من أشد موجات العنف التي عرفتها المنطقة منذ سقوط النظام السابق.
ويعد ريف السويداء، ولا سيما المناطق الشمالية مثل المتونة، ساحة متكررة للتوترات الأمنية في ظل احتكاكات مستمرة بين الفصائل المحلية وقوات الأمن السورية.
Loading ads...
وفي أعقاب الحادثة الأخيرة، تصاعدت دعوات محلية تطالب بإجراء تحقيق شفاف ومستقل ومحاسبة المسؤولين عن إطلاق النار، كما دعا مركز السويداء للتوثيق والإعلام منظمات إنسانية، بينها الهلال الأحمر العربي السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى مرافقة المصابين والتحقق من سلامتهم وضمان عدم تعرضهم لأي مخاطر أو انتهاكات إضافية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل في بلدة معرية غرب درعا
منذ ساعة واحدة
0




