3 أشهر
الرئيس التنفيذي لـ "أوف أميركا": تراجع الحرب التجارية و15% استقرارًا بالرسوم الجمركية
الإثنين، 29 ديسمبر 2025

أوضح براين موينيهان؛ الرئيس التنفيذي لبنك “أوف أميركا”، أن السياسة التجارية لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنتجت مؤشرات واضحة على التهدئة. بعد اضطرابات كبيرة في الأسواق بسبب الرسوم الجمركية.
كما قال: “إذا عدنا إلى ما كنا عليه في أبريل. كان هناك قدر كبير من عدم الوضوح بشأن أين تنتهي الأمور. وهو ما أثر في الشركات الصغيرة والمتوسطة”.
جاء ذلك خلال مقابلة مع برنامج Face the Nation على شبكة CBS. أذيعت أمس الأحد.
استقرار الرسوم الجمركية
في حين كان ترامب فرض، منذ عودته إلى البيت الأبيض، رسومًا جمركية أساسية بواقع 10% على الواردات. إضافة إلى معدلات أعلى على بعض الدول، فضلًا عن رسوم خاصة بمنتجات محددة مثل السيارات.
كما أشار موينيهان إلى أن ما تسبب في إرباك قرارات التخطيط والشراء لدى الشركات أصبح اليوم أكثر وضوحًا. مشددًا على أن التوقعات الداخلية لبنك “أوف أميركا” تجسد استقرار واسع للرسوم الجمركية عند مستوى معين.
كذلك أكد أن الرسوم، مع تقدم المفاوضات، بدأت تتجمع حول مستوى يقارب 15% بالنسبة للعديد من الدول، مع فرض معدلات أعلى على الدول التي ترفض شراء السلع الأمريكية أو تخفيف الحواجز غير الجمركية.
وتابع: “الانتقال من 10% على الجميع إلى 15% على القاعدة العريضة من الدول لا يعد تأثيرًا كبيرًا. وهنا ترى فرقنا أن التصعيد بدأ يتراجع”.
الامتثال للتجربة الصينية
ونوه موينيهان بأن الصين تمثل استثناءً واضحًا في هذا السياق. قائلًا: “الصين حالة مختلفة؛ نظرًا لاعتبارات الأمن القومي، والمعادن النادرة، والمغناطيسات، والبطاريات، والذكاء الاصطناعي، وكل هذه الملفات. إنها قضية مختلفة تمامًا”.
كما لفت إلى أن التجارة في أمريكا الشمالية تسير في مسار منفصل. موضحًا أن اتفاقية USMCA (اتفاق الولايات المتحدة–المكسيك–كندا) التي من المقرر مراجعتها العام المقبل تمثل بدورها ملفًا خاصًا.
ماذا عن الشركات الصغيرة؟
أما على صعيد الشركات الصغيرة فأشار موينيهان إلى أن التحدي الحالي لا يقتصر على مستوى الرسوم الجمركية. حتى مع تراجع أسعار الفائدة خلال العام الماضي.
وقال: “القضية الأكبر بالنسبة لهم الآن هي: هل يمكنني الحصول على العمالة التي أحتاجها لتنفيذ الأعمال، والتقدم للمناقصات، وإنجاز المشاريع”. مشيرًا إلى أن سياسات الهجرة باتت مصدر قلق رئيس للشركات.
وأضاف: “ليس الأمر أنهم يتفقون أو يختلفون معها، هم فقط بحاجة إلى إجابة واضحة، وهذا ما يبحثون عنه”.
استقرار السياسة الجمركية.. خطوة نحو بداية الرخاء
يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمر بإصدار شيكات نقدية للأمريكيين بقيمة 2000 دولار تحت مسمى «أرباح الرسوم الجمركية». متوقعًا أن تبدأ هذه المدفوعات حوالي منتصف عام 2026. بحسب ما صرح به للصحفيين في المكتب البيضاوي للبيت الأبيض.
كذلك يعد هذا الإعلان الأكثر تحديدًا لجدول زمني منذ أن طرح ترامب هذه الفكرة. والتي تقع بين وعود الحملات الانتخابية، والحجج الاقتصادية، الاستفزازات السياسية.
ووفقًا لما نقلته مجلة «فورتشن» قال ترامب: «سنبدأ في إصدار الأرباح لاحقًا. على الأرجح منتصف العام المقبل، وربما بعد ذلك بقليل». مشيرًا إلى أن المستفيدين سيكونون من الأفراد ذوي الدخل المتوسط أو المعتدل.
في حين تعكس هذه التصريحات تصعيدًا واضحًا مقارنة بتصريحه السابق. الذي كان أكثر غموضًا حول استخدام الرسوم الجمركية لتمويل مدفوعات مباشرة للأسر الأمريكية.
وفي هذا الجانب يرى خبراء الاقتصاد أن تحويل هذه الفكرة إلى شيكات فعلية يواجه العديد من التعقيدات. إذ إن العملية أبعد ما تكون عن البساطة التي يوحي بها خطاب الرئيس ترامب، سواء من حيث الجانب التشريعي أو التمويل المالي اللازم.
وفي سياقٍ ذي صلة أوضح سكوت بيسنت؛ وزير الخزانة، خلال مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز». أن الإدارة بحاجة إلى تشريع قانوني لتوزيع أي أرباح من هذا النوع.
كما أكد أن الهيكل قد يتخذ أشكالًا مختلفة عن الشيك النقدي التقليدي، مثل: الاسترداد الضريبي. ويشير ذلك إلى حالة من عدم اليقين داخل الإدارة حول شكل وآلية تنفيذ خطة ترامب، وكذلك حول حجم المستفيدين.
بينما يشكل الجانب المالي عقبة كبيرة أمام الفكرة. إذ تشير التقديرات إلى أن دفع 2000 دولار لكل شخص، حتى لو اقتصر على ذوي الدخل المنخفض والمتوسط، سيتجاوز بكثير الإيرادات المتوقعة من الرسوم الجمركية. والتي تصل حتى الآن إلى حوالي 200 مليار دولار.
وإذا تم اعتماد هيكل يشابه التحفيز المالي في فترة جائحة كوفيد، الذي شمل البالغين والأطفال على حد سواء. فقد تصل التكلفة إلى نحو 600 مليار دولار، وفق تقديرات لجنة الميزانية الفيدرالية المسؤولة.
كذلك، وبناء على هذه الأرقام، تكون الرسوم الجمركية لترامب بمثابة خسارة صافية بقيمة 400 مليار دولار للولايات المتحدة في عام 2026. وهو ما يوضح فجوة كبيرة بين الطموحات الرئاسية والواقع المالي الممكن تحقيقه.
المصدر: Business Insider
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





